ملاسنات حادة بين إريتريا وإثيوبيا في مجلس الأمن الدولي

139

وكالات- متابعات تاق برس – قال هبتوم زرآي، القائم بأعمال البعثة الإريترية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ردا على خطاب إثيوبيا بخصوص حالة حقوق الإنسان في إريتريا إنّ خطاب إثيوبيا اللاذع، الذي يُلمّح إلى “وضع استثنائي” ويتهم إريتريا بتهديد “سيادتها وأمنها الوطني وحقوق الإنسان والالتزامات الإنسانية”، مُضلّل في جوهره، ويتناقض تناقضا صارخا مع أفعالها وتصريحاتها السابقة.

وتابع: “هذا التناقض، للأسف، يُسيء إلى ذاكرة المجلس وذكائه الجماعي، لذا اسمحوا لي أن أُذكّر المجلس ببعض الحقائق ذات الصلة وأولها قبل عام واحد بالضبط، حثّت إثيوبيا على الإنهاء الفوري لولاية المقرر الخاص، مُؤكّدة أنها تُعيق الحوار والتعاون البنّاءين”.

وأردف: ثانيا على مدى ما يقرب من 20 عاما، احتلت الأنظمة الإثيوبية المتعاقبة أراضٍ إريترية ذات سيادة بشكل غير قانوني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وللقرار النهائي والملزم الصادر عن لجنة الحدود الإريترية الإثيوبية.

وقال في الواقع، لم يُوقع إعلان السلام لعام 2018، إلا بعد أن تعهد النظام الإثيوبي الحالي ووافق على الالتزام بالقانون الدولي والتنفيذ الكامل لقرار لجنة الحدود الإريترية الإثيوبية، منبها أن إثيوبيا عندما كانت على شفا الانهيار التام قبل أربع سنوات، دعمتها إربتريا دون تحفظ لأسباب تتعلق بالاستقرار الإقليمي، فضلا عن ضرورات الدفاع عن النفس.

وأورد لا يمكن الآن تشويه هذه الحقيقة التاريخية أو التقليل من شأنها أو تجاهلها لمصالح سياسية معاصرة، مؤكدا انه وفي هذه الأثناء، لا تزال القوات الإريترية متمركزة تماما داخل حدودها المعترف بها دوليا، واسترسل إن الادعاءات بخلاف ذلك زائفة ومصممة بشكل خبيث لإشعال الصراع وتبريره.

ولفت الى انه وعلى مدار العامين الماضيين، أعربت إثيوبيا صراحة وبشكل متكرر عن نيتها الاستيلاء على الموانئ الإريترية، “بشكل قانوني، إن أمكن، وعسكريا إن لزم الأمر” ، قائلا إن الخطابات الأخيرة حول “حقوق الإنسان” و”الأمن القومي” هي محاولات للتغطية على هذا الطموح التوسعي غير القانوني الصريح، والذي تهدد أشكاله الصومال وجيبوتي أيضا.

واضاف في الواقع، تُشكل دسائس إثيوبيا المروعة جزءا من أجندة أوسع نطاقا لزعزعة الاستقرار، تتسم بتهديدات صريحة، وتكديس أسلحة غير مشروعة، وأنشطة إقليمية تخريبية تُقوّض السلام والأمن الإقليميين.

واختتم بقوله سيدي الرئيس، ندعو هذا المجلس إلى أن يرى هذه المسرحية الهزلية على حقيقتها: حملة مُدبّرة ويائسة لجعل إريتريا كبش فداء، لصرف الانتباه الدولي والمحلي عن أزماتها المتفاقمة التي سببتها لنفسها – تفاقم الانقسام السياسي، وانتشار الاضطرابات المدنية، وتآكل شرعيتها.

whatsapp
أخبار ذات صلة