المساحيقُ تصنعُ من الألمِ فراشة
المساحيقُ تصنعُ من الألمِ فراشة
شعر- إيماض بدوي
المساحيقُ تصنعُ من الألمِ فراشة
ومن الحسرةِ سَيِّدةً بِكُلِّ اللُّغَاتِ
تجوبُ الفراشة أرجاء قلوب متعبة من كثير النبض
والسيدةُ تعتصر رغوة الحلم المهيضِ قصائد للحاضِرين الكَسالى
يا مُغرق القُبلة الأولى في فم النسيان
الْتَقَفَنِي الحُسْنُ دُمْيَةً تطفُو على صَدر يمٍ
يراني الغارقون في النّميمة صنوَ الهدأةِ والحُبِّ
وما ملكت يدُ البهجةِ
وأراني في سهوك وتراً ينزفُ من قوس الكمان
يا حبيبي المسافةُ شاسعةٌ
بين وهم الحضُور وارتباك خطْفَتِكَ الناظرةِ
ضيعتنِي الظلالُ البعيدة، كبرياءُ القصيدةِ ومحض إرادة كابوسي الأزلي
أشتري خاطري بالنزيف والنشيدِ بنخبِ الشوارعِ والأغنيات
أذكُرك الآن!
يَفْتَرُّ ثغري، ونظرتك البكر،
أذكرنِي والحديقة أيقظت شهداءَ الحقيقةِ
أتهجَّى جسدي،
جسدي الحمامة،
أقطفني،
ها أنا أترنح،
أتلصَصُ خَطوي
أُنكُرني
أتقبلُ وقع سُكونكَ في انتظَار العَاصفَة..
إنّها الآزفة،
لسعةُ “قرْفَةِ الطَّلْقِ”، وولولةٌ دُون جَدوى
فالمسَاحيقُ التي احتضنت ذاكرةَ الليلِ ينهَرُها الصُبح بالضوءِ.