جبرة الشيخ محور الحسم.. مصفحات وآليات متطورة لنقل المعركة إلى قلب الخرطوم مرة أخرى

452

متابعات- تاق برس- قال الخبير العسكري عثمان العطا إن جبهة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى “المحور الأهم لعمليات الدعم السريع المدعوم خارجيًا”.

 

مؤكداً أن الدعم السريع تلقى مصفحات وآليات متطورة مصدرها الإمارات، يقود بعضها مرتزقة ليبيون.

وأوضح العطا أن الهدف الاستراتيجي لما أسماها للمليشيا  يتمثل في “شق الطريق نحو أم درمان وخلق معركة داخل مركز صناعة القرار”، مشيراً إلى أن المعارك داخل العاصمة تُحدث أثرًا أكبر بكثير من أي مواجهة في الأطراف.

 

المحتويات

انسحابات وتوزيع إمداد

وكشف العطا أن ما أسماها المليشيا سحبت قيادات من وحدات النخبة من محيط الفاشر باتجاه جبرة الشيخ، تاركة وحدات أخرى لتشديد الحصار هناك. وأضاف أن البلدة تحولت إلى “مركز توزيع وإدارة عمليات عبر ما يُعرف بمثلث الإمداد، حيث تصل السلع والذخائر قبل نقلها شرقاً نحو الخرطوم”.

 

تصدعات داخلية وخسائر

وأشار الخبير إلى أن صفوف الدعم السريع تشهد تصدعات داخلية، خاصة داخل قبيلة دقلو، بعد بروز بوادر عصيان وسحب السلاح الثقيل من بعض الفصائل.

 

وقال إن ذلك يعكس شرخاً حقيقياً قد يؤثر على قدرة التمرد على الاستمرار، لا سيما مع الخسائر الميدانية المتلاحقة، وهو ما دفع الدعم السريع إلى إدخال آليات غالية الثمن يقودها مرتزقة لتعويض انهيار المعنويات.

 

 

الجيش يعزل دارفور عن كردفان

 

وأكد العطا أن القوات المسلحة السودانية درست جغرافيا الصحراء بعناية، ونفذت ضربات استباقية استهدفت مواقع إمداد مهمة حول الفاشر وبارا. وأضاف: “استعادة السيطرة على جبرة الشيخ ستُعد ضربة استراتيجية كبرى لأنها ستعزل دارفور عن كردفان وتقلص قدرة الدعم السريع على المناورة”.

 

معركة السماء

ورأى العطا أن النصر الكامل يتطلب غطاء جوياً فعالاً لمواجهة الطائرات المسيّرة التي أصبحت جزءًا من ترسانة الدعم السريع الإعلامية والعملياتية. ودعا قيادة الجيش إلى دراسة الفيديوهات الميدانية التي تكشف غرف السيطرة الجوية للمليشيا، مع تكثيف الاستطلاع ومكافحة التشويش وقطع خطوط الإمداد البري والجوي.

 

قطع العمود الفقري”

وختم العطا بالقول: “المعركة اليوم ليست مجرد قتال في الصحراء، بل محاولة لقطع العمود الفقري اللوجيستي للتمرد. إذا نجح الجيش في إغلاق ممرات الإمداد عند جبرة الشيخ، فإن النصر سيكون أقرب من أي وقت مضى، لكن الخطر يكمن في استمرار تدفق الإمدادات الخارجية واندفاع المرتزقة، ما لم تُعالج المسألة عبر مسارات استخباراتية ودبلوماسية توقف التمويل والتسليح”.

whatsapp
أخبار ذات صلة