الإنذار السعودي العلني..حين انتقلت الرسائل من التحليل إلى البيان

250

‏ماقاله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اليوم ليس تصريحا دبلوماسيًا عابرا ولا محاولة تهدئة بل إخطار سياسي مُشفّر يؤكد أن كل ما جرى التحذير منه سابقًا أصبح الآن موقف دولة مُعلن

‏السعودية تحدثت بوضوح غير مسبوق: العلاقة مع الإمارات مهمة..لكنها مقيدة بإطار واحد فقط: مجلس التعاون الخليجي..وأي شراكة خارج هذا الإطار… تهديد مباشر للأمن القومي السعودي والخليجي.

 

 

‏وهنا جوهر الرسالة
‏(أبوظبي ليست شريكاً مطلقاً … بل شريكا مشروطا)

اليمن: اختبار الصدق لا ساحة الخلاف
‏لأول مرة تعلن الرياض رسمياً :
الخلاف مع الإمارات في اليمن ما زال قائما
الانسحاب الإماراتي لم يُترجم على الأرض
‏المليشيات ما زالت تعمل… والقيادات ما زالت تُدار من الخارج

‏ثم جاءت الجملة الأخطر:
‏(إذا التزمت الإمارات بانسحاب كامل وتحمّلت السعودية المسؤولية فسيكون ذلك حجر أساس لعلاقة مستقرة)
‏حجر أساس… وليس مصالحة
‏بداية اختبار… لا نهاية أزمة
‏مدخل لبناء الثقة… لا استعادتها

‏أي أن: اليمن ≠ نهاية الخلاف
‏اليمن = أول بند في ملف طويل قادم

‏ما لم يُقل… أخطر مما قيل: الرسالة السعودية تفكك مشروعا كاملًا: لا تطويق للمملكة عبر اليمن..لا نفوذ فوضوي في السودان..لا عبث في الصومال والبحر الأحمر..لا شراكات أمنية مع إسرائيل تُهدد العمق العربي..لا استخدام لمليشيات كأدوات سياسة

‏ببساطة: إما دولة داخل منظومة… أو عزلة خارجها

‏ تأكيد ما كتبناه سابقاً
‏ما يحدث الآن:ليس خلاف حصص..ليس سوء تفاهم..ليس صراع نفوذ عابر

‏بل صدام مشروعين:
‏مشروع الدولة والسيادة (الرياض)
‏مشروع الفوضى المُدارة والموانئ والمليشيات (أبوظبي)

‏ولهذا دخل:السودان..البحر الأحمر..القرن الإفريقي
‏قلب المعركة… لا هامشها

‏ الخلاصة الثقيلة..السعودية اليوم:لا تُساوم على أمنها..لا تُدار بالتحالفات المؤقتة..لا تقبل شركاء يطعنون ثم يفاوضون

‏والكرة الآن: في ملعب أبوظبي..بالأفعال لا بالتصريحات..وبالانسحاب الحقيقي لا البيانات

‏قواعد اللعبة تغيّرت
‏ومن لم يفهمها الآن…سيفهمها لاحقاً من موقع الخسارة لا التأثير…

مكاوي الملك 

whatsapp
أخبار ذات صلة