مسعد بولس أمام مجلس الأمن: مستقبل السودان لا يمكن ان يقرره جنرالات ويدعو لاعتماد نهج على مراحل للتفاوض لانهاء الحرب والضغط لهدنة إنسانية

93

متابعات تاق برس- دعا مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، الخميس، المجتمع الدولي إلى اعتماد نهج على مراحل للتفاوض فيما يتعلق بتسوية النزاع القائم في السودان.

 

ودعا مسعد بولس إلى الوصول لهدنة إنسانية في السودان دون شروط مسبقة وفتح جميع المسارات للوصول إلى المحتاجين، وأكد أهمية الوصول إلى حكومة مدنية شاملة تلبي طموحات الشباب والمواطنين الذين عبروا عن ذلك خلال الثورة.

 

وقال بولس، أمام مجلس الأمن الدولي، إنه يدعو المجتمع الدولي إلى “دعم التوصل إلى هدنة إنسانية واعتماد نهج على مراحل للتفاوض على وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية والتسوية الدائمة للنزاع، على أن يتكامل ذلك مع عملية انتقالية”.

وحث على إطلاق عملية تؤدي إلى حكومة مدنية، مشدداً على أن “مستقبل السودان لا يمكن أن يقرره جنرالات، حيث ينبغي أن يرسم معالمه المدنيون”.

وأوضح أن ذلك يتطلب إنشاء إطار مؤسسي متين وحماية مؤسسات الدولة من السيطرة الحزبية والعسكر.
وأضاف: “ما من أطراف جيدة في النزاع، كل من الجيش والدعم السريع ارتكبا انتهاكات خطيرة ويتحملان مسؤولية استمرار الحرب. ينبغي مساءلة جميع مرتكبي الانتهاكات غضّ النظر عن انتمائهم”.

وشدد مسعد بولس على ضرورة التسليم بدور الشبكات المرتبطة بالنظام السابق والإخوان المسلمين، الذي وصفه بـ”المزعزع للاستقرار”، مشيراً إلى أنها حاولت استغلال النزاع والعمل خلف الكواليس لاستعادة السلطة من داخل مؤسسات الدولة والبنية العسكرية.

وأفاد بأن هذه الشبكات غذّت الاستقطاب وأعاقت الإصلاح، كما يسّرت في بعض الحالات الدعم الخارجي وتدفق السلاح، مما أدى إلى استمرار القتال.

وتابع: “المسؤولون عن الفظائع، سواء كانوا مرتبطين بالدعم السريع أو الجيش أو أي فصيل آخر، سوف يواجهون العواقب”.

وفرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة الدعم السريع لمسؤوليتهم عن ارتكاب جرائم في الفاشر بولاية شمال دارفور.

وقال مسعد بولس إن المساءلة وحدها لن تنهي النزاع، الذي شدد على عدم وجود حل عسكري له، موضحاً أن استمرار القتال سيؤدي إلى تفكيك السودان وخطر انهيار الدولة الدائم.

ونبه الى أن الولايات المتحدة تعمل مع الشركاء، بما في ذلك بريطانيا ومصر والسعودية والإمارات وأطراف أخرى، للضغط في اتجاه التوصل إلى هدنة إنسانية فورية دون شروط مسبقة، مع ضمان الوصول الإنساني.

وأفاد بأنه جرى التوصل إلى آلية تابعة للأمم المتحدة تشرف على الهدنة ووصول المساعدات التي يحتاجها 24 مليون سوداني، بما يعادل 72% من سكان البلاد، بينهم 21 مليوناً يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

واتهم بولس مجموعات إسلامية، بينها أطراف مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، تحاول التغلغل في مؤسسات الدولة والتأثير على مسار النزاع المسلح في السودان، وأضاف الولايات المتحدة “لن تتسامح مع جهود الشبكات الإسلامية أو أي مجموعة متطرفة للتدخل في النزاع”، على حد قوله.

 

وأردف قائلًا إن طرفي القتال في السودان ارتكبا انتهاكات جسيمة، وأن كليهما يتحمل مسؤولية استمرار الحرب وتعميق معاناة الشعب السوداني، فضلًا عن تهديد جرّ المنطقة إلى نزاع أوسع.

 

وأشار بولس إلى ورود تقارير عن انتهاكات ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، بينها عنف على أساس عرقي وفرض حصار أدى إلى أوضاع إنسانية متدهورة، وقال إن الجيش من جانبه شن غارات على مناطق مأهولة بالسكان وتسبب في تعطيل وصول المساعدات الإنسانية.

 

وأكد بولس على أن “المحاسبة يجب أن تشمل جميع المرتكبين بغض النظر عن انتماءاتهم”، واعتبر أن مستقبل السودان ينبغي أن يحدده المدنيون لا القيادات العسكرية.

 

وأشار كذلك إلى أن شخصيات من جماعة الإخوان عملت بحسب قوله من خلف الكواليس لمحاولة استعادة السلطة في السودان، مؤكدًا أن المطلوب هو تشكيل حكومة مدنية تتبنى آليات إصلاحية حقيقية لإنقاذ البلاد من الانهيار.

 

whatsapp
أخبار ذات صلة