الصورامي المتحدث باسم الجيش السوداني السابق يوجه دعوة الى البرهان ورئيس الوزراء بإعلان العفو العام عن الدعم السريع وحاملي السلاح..التصالح والخروج من الحرب

185

الخرطوم – متابعات تاق برس-أعلن المتحدث الرسمي السابق باسم الجيش السوداني العميد معاش الصوارمي خالد سعد، رئيس تجمع كيان الوطن، عن مبادرة العفو والتصالح، وجهها إلى رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس دعا فيها إلى توسيع نطاق مائدة المصالحة الوطنية والعفو العام ليشمل كل أبناء الوطن من كل ألوان الطيوف السياسية والعسكرية والثقافية والاجتماعية وغيرها.
ودعا الصوارمي إلى العودة الطوعية لكل منسوبي قوات الدعم السريع وكل من تعاون معهم وكل من حمل السلاح من حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد والحركة الشعبية وبقية الحركات المسلحة غير المنضمة لاتفاقات السلام وكل من عمل دبلوماسياً أو سياسياً ضد إخوته داخل أو خارج الوطن.

وطالب الحكومة بإعلان العفو العام عن كل الراجعين من الحرب والمتصالحين من أبناء الوطن

بنشر تاق برس نص مبادرة العفو والتصالح

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله الأمين.

توطئة:
أهلي الشرفاء الكرام في كل أرجاء الوطن الجريح العزيز، هذه المبادرة المفتوحة باسم مبادرة العفو والتصالح مع العودة الطوعية من الحرب هي مبادرة ثم مناشدة، ونحن نعيش تكالب الأعداء علينا وهم يناقشون في الهيئات الأممية قضايانا بغيابنا ، يقررون بشأننا دون اعتبار لحضورنا أو غيابنا. ويعتقدون في قرارة أنفسهم أن السودان دولة فوضوية قاصرة سياسياً لا تحسن تدبير نفسها، ويعيش شعبها تصفية بعضه البعض.
لقد أصبح لزاما علينا إزاء هذا الإستهتار الأممي بمقدراتنا أن نخرج أنفسنا بأنفسنا من هذا الوضع المزري حقا، كما توجب علينا أن نتنازل لبعضنا وأن نغض الطرف عن أخطاء بعضنا أو حتى ظلمهم. فلكي ندهش العالم ونقنعه بتوازننا لا بد لنا من إستبعاد أي أفكار إنتقامية. ومن غير ذلك لن نصل أبداً إلى دولة متوازنة.
أتقدم بهذه المبادرة لكل شعب السودان الكريم بالداخل والخارج وأخص بالدعوة السيد رئيس مجلس السيادة الذي أعلن قبوله أي مبادرة وإخضاعها للدراسة، كما أخص بها أعضاء مجلس السيادة الموقرين، والسيد رئيس مجلس الوزراء والإخوة الوزراء الأكارم.

أهلي الكرام
١ . إنني أدعو الآن إلى توسيع نطاق مائدة المصالحة الوطنية والعفو العام ليشمل كل أبناء الوطن من كل ألوان الطيوف السياسية والعسكرية والثقافية والإجتماعية وغيرها.

٢ . أدعو إلى العودة الطوعية كل منسوبي قوات الدعم السريع وكل من تعاون معهم وكل من حمل السلاح من حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد والحركة الشعبية وبقية الحركات المسلحة غير المنضمة لإتفاقات السلام وكل من عمل دبلوماسياً أو سياسياً ضد إخوته داخل أو خارج الوطن.

٣ . أدعو وأحض حكومتنا الموقرة على الإعلان عن العفو العام عن كل الراجعين من الحرب والمتصالحين من أبناء وطننا العزيز، وأذَكِّر في ذلك بقول الله تعالى عن التائبين والراجعين قبل نهاية الحرب: {إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُوا۟ عَلَیۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ} وبقوله تعالى {فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ }

٤ . أدعو حكومتنا الموقرة أن تقوم بتوجيه الدعوة لمنسوبي الدعم السريع ومن يعاونهم الآن في الميدان بأن يرجعوا إلى حضن الوطن. وأقول لإخوتي في الجيش السوداني والقوات المشتركة: إن من أهم أسس الحرب النفسية الترحيب بالعائدين من العدو ليفقد مقاتليه ومناصريه وداعميه. علما بأن أي حرب أهلية فإنها تخلف رواسب يجب غض الطرف عنها وإلا بقيت شرارتها مشتعلة ومستمرة خصما على الوطن العزيز.

٥ . إن ما نكسبه بالعفو العام هو أعظم مما نكسبه بالتصعيد والإنتقام ومحاسبة بعضنا البعض. وأذكركم بسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فمن الثابت الصحيح أنه بعد فتح مكة أمر أصحابه بعدم استرداد بيوتهم وممتلكاتهم من مشركي مكة الذين استولوا عليها بعد إخراج اهلها منها، أمرهم بذلك لغض الطرف عن مظالم ما قبل الفتح فقد أُخذت أموالهم وقُتِل بعضهم، ولكن لا ثأر ولا انتقام ولا قصاص. وهذي هي سماحة الإسلام والمسلمين.

٦ . أقول للطرف الآخر: العودة الطوعية من الحرب أو لحضن الوطن والتصالح ليست إنكساراً ولا جبنا وإنما هي بطولة ووطنية واجبة وتشريف للوطن الذي نتقاتل من أجله. فلا بارك الله فيمن يتخلى عن وطنه وكرامته وعزته.

٧ . إن الحلول الجذرية لمشاكلنا هي ما نصنعه بأيدينا ونتوافق عليه، وإن الحلول التي تأتينا من الخارج إنما هي لمساعدتنا فقط إذا صنعنا السلام بأيدينا وإلا فإنها لا قيمة لها أبداً.

٨ . الآن هنالك أعداء هم عبارة عن منظمات وهيئات خارج حدودنا متفقة في رؤاها متحدة في أهدافها بألا تقوم لنا قائمة أبداً. إن توحد تلك المنظمات والهيئات لهو أقوى من وحدتنا في كياناتنا الوطنية. فعدونا ينتصر بوحدته ضدنا ونحن ننهزم بحرب بعضنا عسكرياً أو سياسياً.

٩ . أدعو جميع علمائنا وأدبائنا ومثقفينا وخطبائنا في المساجد وأجهزة الإعلام أن يلتزموا خطاب الدعوة إلى التعاون والمحبة والصفح وإشاعة ثقافة العفو والتسامح والتنازل فإن الأمم في سباقها وتنافسها العالمي لا ترحم من يسقط ولا تأخذ بيده لتنهضه، إنه سباق حقيقي يسعى فيه الكل لتجاوز المتخلفين المتأخرين.

١٠ . أقول للشعب الكريم: العفو العام ضرورة تمليها الآن حاجتنا الماسة للنهوض والخروج من باطن الأرض إلى ظاهرها لننطلق مع الأمم والشعوب. ونذكر بأن كظم الغيظ وغض الطرف عن أخطاء بعضنا مهما عظمت هو السبيل الوحيد للحفاظ على وحدة تراب الوطن وتماسك شعبه ولإحراج أعدائنا من الدول التي تعصف بنا وتتبنى بعضنا ليكيد لبعضنا. ونذكر بقيمة التسامح في جمهورية راوندا وما نتج عنه من إنطلاق وازدهار دولتهم.

١١ . هذه المبادرة ليست دعوة للإنهزام ولا  التراخي أمام المتمردين، إنما أدعو القوات المسلحة والقوات النظامية عموما والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية لبذل مزيد من الجهد ومطاردة المتمردين وتشتيتهم أينما وُجدوا، فإن سلاماً لا تحرسه القوة هو سلام هش ولا يتحقق منه أمن ولا إستقرار . كما أدعو الحكومة لمواصلة جهودها السياسية والدبلوماسية حتى يتحقق لبلادنا ما تنشده من وحدة وسلام وازدهار.
*نسأل الله التوفيق والسداد والقبول*

عميد متقاعد دكتور/
الصوارمي خالد سعد عبد الرحمن
الخبير في مجال الحرب النفسية
ورئيس تجمع كيان الوطن

whatsapp