الوزارات والهيئات ترحيل المحسوبية من بورتسودان الى الخرطوم..إليك القصّة
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
عندما إنتقلت الحكومة من الخرطوم الى بورتسودان بعد حالة التشرد والنزوح لجأت كثير من مؤسسات الدولة إما للتوقف بالكلية عن العمل أو العمل بطاقة أقل من المعتاد لربما لترشيد الصرف أو لعدم تمكن منسوبيها من الوصول الى بورتسودان في ظل تلك الظروف الإستثنائية
هذا الوضع أفرز نوعاً من الفساد الإداري والمالي لم تستطع بعض الوزارات و هيئات الدولة التحرر منه رغم زوال السبب
بل و لم تستطع حتى اللحظة شرح المعايير التي إختارت بها من يعمل ببورتسودان و من ينتظر !
كل المؤشرات تشير إلا أن لا معايير بل صداقات ومصالح متقاطعة و قرابات أسرية وتوصيات
مجموعة موظفي بورتسودان آنذاك فُتحت لهم أبواب العلاوات والبدلات سكن ، مياه ، ترحيل …. الخ
وكله (بالشئ الفلاني)
والمُؤسف أن هذه الأموال هي خصماً على مستحقات الوزارة أو الهيئة المعينة لدى وزارة المالية
بمعنى آخر ….
(شالو قروش زملائهم و وزعوها على محظوظي بورتسودان)
أو …..
أموال كان يجب أن تذهب لتسيير الوزارة أو الهيئة محروقات ، صيانة ، أوراق ، أحبار … الخ
و(لغفوها) الجماعة بدلات
*هذا هو الفاصل الأول من المأساة*
أما الفاصل الثاني …
فكان من المُتوقع بعد إنتقال الحكومة الى الخرطوم أن يتم إستدعاء بقية الموظفين الذين لم يعملوا أو بالأدق لم يتمتعوا بحوافز بورتسودان
أن يعودوا لأعمالهم
ولكن للأسف (نفففس) جماعة بورتسودان هم من ظلوا يعملون و زملائهم ما زالوا محرومين حتى من حق العمل ناهيك أن ينالهم نصيب من الحوافز
*مُش كده و بس*
تصور أن وزارة المالية دعمت سكن العاملين بالهيئات والشركات الحكومية العائدين للخرطوم بمبالغ (مليونية) شهرية من أعلى الهرم وحتى العمال تراوحت ما بين (٥) مليون جنية وحتى مليون شهرياً للعامل وتم ضمها لميزانية ٢٠٢٦ و تم صرف دعم سنة كاملة حسب القرار المُتداول !
*(إنتا قادر تتخيْل معاي!)*
و(نفففس) ناس بورتسودان !
أعتقد أن السيد جبريل
سيقول …..
أنا (ما عندي) مشكلة فدعم السكن هو قرار مجلس وزراء وأنا نفذته !
وميزانية الوزارات والهيئات لم تتغير لديّ ولن أخسر شيئاً
و أنا حسب الصلاحيات غير مسؤول عن صرفها داخلياً
إذاً …..
من المسؤول عن هذا الفساد الإداري و المالي
*الوزراء ومدراء الهيئات والمؤسسات الحكومية؟*
أقول نعم و بكل تأكيد
ومن مسؤول عن ضبط إيقاع الحكومة؟
أقول هي ….
وزارة شؤون رئاسة مجلس الوزراء و بما يتبع لها من أجهزة رقابية ومراجع عام والى ما ذلك
*الدكتورة (لمياء) الحكاية دي حدّها وين*؟؟؟؟
