إسرائيل تعلن إغتيال علي لاريجاني ورضا سلامي في غارة جوية وكشف تفاصيل رسالة بخط اليد من أمين مجلس الأمن القومي الإيراني

90

طهران – وكالات – تاق برس- أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، رسميًا إغتيال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في غارة جوية إسرائيلية الليلة الماضية، الا انه لم يتم تأكيد صحة الخبر من إيران.

 

 

ونشرت وكالة «تسنيم» الإيرانية، اليوم الثلاثاء، رسالة بخط يد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، لكن مضمونها لا يشير إلى نجاته.

وقال لايجاني، في الرسالة على منصة اكس إن «مقتل جنود البحرية الإيرانية على متن السفينة الحربية (دنا)، هو جزء من تضحيات الأمة الإيرانية الباسلة، التي برزت في هذا الوقت العصيب ضد الظالمين الدوليين»، بحسب وصفه.

وأضاف في رسالة نعيه للجنود: «ستبقى ذكراهم خالدة في قلوب الشعب الإيراني، وستُرسّخ هذه الشهادة دعائم الجيش الإيراني في هيكل القوات المسلحة لسنوات قادمة»، وفق تعبيره.

 

وبحسب ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، أشار كاتس، إلى أن رئيس الأركان أبلغه باغتيال كل من: لايجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي استهدف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

وقالت القناة 12 العبرية، إن «علي لاريجاني كان من بين الأهداف التي استهدفها الجيش الإسرائيلي ليلة أمس في إيران».

وأضافت: «لا تزال نتائج الهجوم على الاريجاني قيد التحقيق، وهو ثاني أرفع شخصية في النظام الإيراني بعد مجتبى خامنئي في الأيام الأخيرة».

كما ذكرت مصادر أخرى أن الجيش يتحقق مما إذا كان قد قتل لاريجاني، ولم يصدر أي تعليق من إيران.

 

إسرائيل تعلن إغتيال علي لاريجاني ورضا سلامي في غارة جوية وكشف تفاصيل رسالة بخط اليد من أمين مجلس الأمن القومي الإيراني

ومن بين المسئولين الإيرانيين الذين قتلوا جراء الغارات الأمريكية والإسرائيلية، المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.

كذلك أسفرت الهجمات عن مقتل عدد من أبرز القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية.

 

لاريجاني، المفاوض النووي السابق وحليف خامنئي، شغل مناصب عليا منها رئيس البرلمان (2008-2020) وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي منذ أغسطس 2023، وفرضت عليه واشنطن عقوبات في يناير 2024 بسبب قمع احتجاجات مناهضة للحكومة.

ولم تؤكد إيران أنباء اغتيال لاريجاني، لكن وسائل إعلام إيرانية رسمية قالت إنه سينشر كلمة، تبعها نشر كلمة مكتوبة بخط اليد على حسابه على منصة “إكس”.

وإذا ​تأكد اغتياله، فسيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يقتل منذ اغتيال المرشد علي خامنئي ⁠في اليوم الأول من الحرب، والذي يعتقد على نطاق واسع أنه من أوكل له خامنئي مهمة إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد بعد وفاته.

وشوهد لاريجاني، ​المفاوض ​النووي السابق والحليف المقرب من خامنئي، آخر مرة في طهران الجمعة، ‌وهو يشارك في مسيرات يوم القدس.

وينتمي لاريجاني للمؤسسة الحاكمة، وإلى إحدى عائلات رجال الدين البارزة في البلاد، وأشرف على جهود إيران الرامية للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، بعد شهر واحد فقط من فرض واشنطن عقوبات عليه في يناير الماضي، بتهمة الأمر بشن حملة قمع دموية على احتجاجات مناهضة للحكومة.

 

وتم تعيين لاريجاني في أغسطس الماضي، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وشغل مناصب عليا طوال مسيرته المهنية التي اتسمت بالولاء لخامنئي، وبارتباطه بعلاقات عملية بأذرع ومؤسسات الحكم التي تشهد تنافساً في كثير من الأحيان.

وشغل لاريجاني منصب رئيس البرلمان من عام 2008 إلى 2020. وخلال تلك الفترة، أبرمت إيران اتفاقاً نووياً مع ست قوى عالمية في 2015 بعد مفاوضات استمرت قرابة العامين.

وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى في عام 2018 من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشق الأنفس.

وظل لاريجاني، وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، في منصب كبير المفاوضين النوويين في الفترة من عام 2005 إلى 2007، ودافع عما تقول طهران إنه “حقها في تخصيب اليورانيوم”. وشبّه ذات مرة الحوافز الأوروبية للتخلي عن إنتاج الوقود النووي بأنها مثل “تبديل لؤلؤة مقابل قطعة حلوى”.

وترشح للرئاسة في عام 2005 لكن لم ينجح. وسعى لاحقاً للترشح في الانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024، لكن مجلس صيانة الدستور منعه في المرتين، مشيراً إلى أمور منها “معايير نمط الحياة وروابط أسرية في الخارج”.

حليف موثوق لخامنئي
وتأكدت مكانته، بصفته خبيراً استراتيجياً موثوقاً لدى خامنئي الشهر الماضي، بزيارة إلى سلطنة عمان، التي كانت تتوسط في مفاوضات الملف النووي للتحضير لمحادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، في وقت حشدت فيه واشنطن المزيد من القدرات العسكرية في الشرق الأوسط في محاولة لإجبار إيران على تقديم تنازلات قبل الضربات.

واستأنف لاريجاني، الذي سبق له أن ترأس المجلس الأعلى للأمن القومي قبل 20 عاماً، قيادته بعد الحرب الجوية بين إيران وإسرائيل، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة، واستمرت 12 يوماً العام الماضي، ليعود بذلك رسمياً إلى قلب المؤسسة الأمنية الإيرانية.

اتهامات بسحق الاحتجاجات
وفي أعقاب موجة احتجاجات غاضبة مناهضة للحكومة شهدتها البلاد في يناير الماضي، نددت واشنطن بما يقوم به لاريجاني في منصبه.

ووفقاً لإعلان صادر عن الحكومة الأميركية يفصل العقوبات المفروضة عليه وعلى مسؤولين آخرين؛ بسبب حملة قمع تلك الاحتجاجات، تصدر لاريجاني جهود سحق المظاهرات التي اجتاحت البلاد.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية في 15 يناير الماضي: “لاريجاني من أوائل القادة الإيرانيين الذين دعوا للجوء إلى العنف لمواجهة المطالب المشروعة للشعب الإيراني”.

وأضاف البيان أن “لاريجاني تصرف بناء على أوامر من خامنئي”.

وعبر لاريجاني مثل غيره من المسؤولين الإيرانيين عن تفهمه للمظاهرات التي اندلعت احتجاجاً على الصعوبات الاقتصادية، لكنه ندد بالأعمال المسلحة التي قال إنها “بتحريض من إسرائيل العدو اللدود لإيران”.

whatsapp