الجيش السوداني يكشف عن تشتت قوات الدعم السريع وفرار عناصرها وتكبدها خسائر كبيرة في عمليات عسكرية واسعة
الخرطوم – تاق برس – قال الجيش السوداني إنه نفذ اليوم السبت، عمليات تمشيط عسكرية واسعة بمحور شمال كردفان، شملت مناطق كازقيل، وشواية، والحمادي، والدبيبات.
وأضاف في بيان من مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، أن العمليات أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مما أدى لانهيار وتشتت عناصرها.
وأضاف البيان ” تواصل القوات المسلحة والقوات المساندة عملياتها الميدانية بثبات ، حيث نفذت خلال اليوم عمليات تمشيط واسعة بمحور شمال كردفان، شملت مناطق كازقيل، شواية، الحمادي، والديبيبات.
واشار البيان الى انه أسفرت هذه العمليات عن تكبيد ما اسماها المليشيا الإرهابية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وتدمير عدد من آلياتها القتالية، مما أدى إلى إنهيار وتشتت عناصرها وفرار فلولها تحت ضربات قواتنا.
واكد الجيش مضيه في أداء واجبه، حتى يتم تطهير كافة ربوع البلاد من ما اسماه دنس مليشيا آل دقلو الإرهابية وأعوانها .
وتمكن الجيش السوداني من استعادة السيطرة على مناطق “كازقيل، شوشاي، أم ضريساية، فارس والحمادي” بولاية شمال كردفان وجنوب كردفان في الطريق الرابط بين الأبيض والدلنج، خلال عمليات طوفان نفذها الجيش بكافة تشكيلاته العسكرية من قوة مشتركة وجهاز المخابرات والقوات الخاصة”.
وأكد قائد عسكري بالقوات المسلحة السودانية أن قوات الجيش بوحداتها المختلفة بدأت اليوم السبت عمليات انفتاح واسعة شمالي مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان وجنوبي مدينة الأُبيض حاضرة ولاية شمال كردفان.
وقال إن الانفتاح يستهدف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال المنتشرة في مناطق كازقيل والدبيبات بهدف إفساح المجال لقوات الجيش والقوات المساندة لزيادة حجم توغلها وتمددها في ولايات كردفان، في الأثناء أكدت مصادر باستنفار قوات الدعم السريع لمجموعات إضافية لقواتها من مدينة النهود نحو منطقة الدبيبات.
وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المشتركة، الرائد متوكل علي وكيل أن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمساندة تمكنت صباح اليوم السبت من تحرير مدن كازقيل والحمادي وشوشاي وأم ضريساية وفارس، مشيراً إلى تدمير قوات المتمردين في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وأوضح وكيل في تصريح خاص لموقع ” المحقق” أن كازقيل والحمادي وشوشاي وأم ضريساية تُعد مدناً كبيرة ومواقع استراتيجية للجيش، وتتميز بوجود أراضٍ زراعية ومنتجات من الذهب، فضلاً عن كثافة سكانية تقطن هذه المناطق.
وبيّن وكيل أن القوات تمكنت من الاستيلاء على غنائم كبيرة من المليشيات المتمردة خلال المعارك، حيث تم ضبط 37 عربة قتالية بكامل عتادها، إلى جانب تدمير 27 عربة تابعة لمليشيات الدعم السريع، وأسر عدد كبير من عناصرها.
وأضاف وكيل أن العمليات العسكرية تتواصل بثبات وعزيمة، مؤكداً تقدم القوات في مختلف المحاور من كازقيل وصولاً إلى الحمادي بخطى واثقة، مشدداً على أن المعركة من أجل كرامة الوطن مستمرة، ولن تتوقف حتى يتم تحرير كامل الأراضي السودانية من المليشيات المتمردة.
مناطق الحمادي وكازقيل والسنجكاية نقاط مهمة في ولاية شمال وجنوب كردفان، وتمثل نقاطاً استراتيجية على الطريق الرابط بين الأبيض والدلنج بحيث تقع كازقيل إلى الجنوب من مدينة الأبيض بنحو حوالي 45 كيلومترًا، وتتبع إداريًا لمحلية شيكان.
وتقع الحمادي في المنطقة الواقعة بين كازقيل ومدينة الدبيبات، وتعتبر جزءاً من الخط الاستراتيجي الرابط بين الشمال والجنوب في كردفان، وتشكل هذه مناطق (كازقيل – الحمادي – الدبيبات – السنجكاية) سلسلة على طريق الإمداد الرابط بين الأبيض والدلنج.
تشهد المنطقة عمليات عسكرية متكررة بهدف السيطرة على طرق الامداد ويسعى الجيش إلى الدخول الى ولايات غرب وجنوب كردفان حيث كثف من عملياته وتوسعت بشكل لافت وصولا إلى الدلنج حتى الالتحام مع كادوقلي.
وقال المحلل السياسي محمد حامد جمعة، إن تحركات الجيش الحالية بمناطق كازقيل والحمادي والدبيبات عملية خاطفة أغراضها لا تتضمن التمسك بتلك المواقع بقدر احداث خسائر بالمواجهة المباشرة ضمن مخطط التدمير المتمرحل لتمركزات العدو خاصة مع طبيعة تلك المناطق وكونها مواقع مكشوفة ذات طبيعة مفتوحة وتداخل مع مواقع حشد للعدو تجعل التفاته او تنظيمه لنفسه سريعة مسالة وقت.
وأشار إلى انه بالتالي الأفضل (كسره) والعودة للقاعدة الرئيسية لحين لحظة مناسبة باجتياح خال من العوائق ولذا فالراجح ان عملية اليوم نوع من اشكال الضربة الوقائية لتدمير بعض إمكانيات العدو وإزالة مهددات متوقعة للجيش كما قد تشمل كونها عملية اختبار لقدرات العدو الميدانية وموقفه ووضعياته وقدراته كما ان الهجوم برمته لتثبيت العدو في مدى محدد لأغراض تكتمل لاحقا.
وقال جمعة في منشور إن صحت هذه الافتراض فمن الأفضل اعتماد فكرة ان عمليات اليوم حققت أهدافها تماما وستعود وهذه نقطة مهمة حتى لا نشاهد العدو في ذات المناطق باعتباره رد عنها الجيش وانه انتصر وسحق وصد فيكون بعض المتعجلين قد اسهموا في عرض رواية خطأ لصالح العدو بتفسير خطأ للعملية ابتداء وهي ليست انفتاحا وانتقالا للإمام تلك مرحلة اتية بإذن الله
