كشف تفاصيل خطيرة عن تكتيكات وأساليب الكولمبيين ودعم الإمارات للدعم السريع في حرب السودان

97

الخرطوم – تاق برس – مع دخول حرب السودان عامها الرابع بدأت التقارير تكشف كل يوم تطورات وتكتيكات الإمارات وقوات الدعم السريع في القتال.

 

حيث كشف تقرير جديد لمجموعة كونفليكت إنسايتس قروب CIG المتخصصة في التحليل الأمني، أن شبكة من المرتزقة الكولومبيين بدعم إماراتي، لعبت دورا محوريا في تعزيز قدرات قوات الدعم السريع، ما ساعدها في السيطرة على مدينة الفاشر العام الماضي.

 

ويستند التحقيق إلى بيانات تتبع للهواتف المحمولة الخاصة بالمقاتلين الكولومبيين.

 

وقالت المجموعة إنها تابعت لسنوات مؤشرات على دعم عسكري إماراتي للدعم السريع، لكن هذه هي المرة الأولى التي يمكن فيها إثبات تورط الإمارات بشكل قاطع، وفق مديرها جاستن لينش.

 

اعتمدت مجموعة Conflict Insights Group في تحقيقها على مزيج من صور الأقمار الاصطناعية، وتتبع الرحلات الجوية، ومصادر مفتوحة أخرى.

 

وتمكن الباحثون من تتبع أكثر من خمسين جهازاً إلكترونياً يعتقد أنها تعود لمرتزقة كولومبيين عملوا داخل السودان خلال عام 2025.

 

ويعرض التقرير ثلاث حالات نموذجية توضّح مسار انتقال هؤلاء المرتزقة عبر نقاط تمركز إقليمية، من بينها، بوصاصو في الصومال: داخل مجمّع قوات الشرطة البحرية في بونتلاند المدعوم إماراتياً، غياثي في أبوظبي: منشأة تدريب عسكرية إماراتية، الكفرة في ليبيا: الجناح العسكري واللوجستي لمطار المدينة.

 

وكانت منصة القدرات العسكرية السودانية، كشفت في وقت سابق عن إنتقال عناصر وخبرات قتالية غير نظامية من الساحة الأوكرانية إلى داخل السودان وهو مايعرف” إنتقال الخبرة القتالية” وهي إنتقال التكتيكات وأساليب القتال والخبرات التشغيلية للمنظومات من ساحة حرب نشطة الى أخرى عبر أفراد ومجموعات شاركت بالفعل في القتال في أوكرانيا وتحديداََ مدينة للفاشر قبل عده شهور وإنخراطها بصورة مباشرة في دعم الدعم السريع عبر تشغيل وتطوير منظومات الطائرات المسيّرة، بما في ذلك المسيرات الانتحارية من فئة FPV ذات التوجيه الدقيق وأنظمة التشويش ماجعل القتال في الفاشر يتطور بسرعة بدون مراحل “التعليم البطئ” وهي ليست مجرد نقل تقنية فقط بل نقل طريقة تفكير كاملة مع رفع خطورة مستويات الصراع لانها تستورد عقليات ونظم جاهزة.

 

وكشفت عن تشغيل مسيّرات ذات توجيه مختلف يعتمد على أنظمة مؤقتات زمنية تنفجر بعد فترة زمنية معينة يحددها المشغل بديلة للتغلب على التشويش الإلكتروني بدلاََ من طرق التوجيه التقليدية.

 

وقالت المنصة قي بيان “تتابع منصة القدرات العسكرية السودانية بقلق بالغ التطورات السريعة في الميدان القتالي في السودان

 

 

واضافت ” لقد أثبتت التحقيقات والمراقبة اللصيقة لتطور أساليب القتال لميدان المعركة أن بعض التقنيات المستخدمة في الفاشر ليست وليدة البيئة المحلية وليست “إندفاعية” كما تدعي المليشيا ولا غيرها، ولا يمكن إكتسابها إلا من خلال “خبرات ميدانية” مكثفة في أحد أكثر ساحات القتال تطوراً في العالم وهي “الحرب الأوكرانية” وتشير القرائن الزمنية والفنية والرقابية إلى أن المليشيا تلقت خلال فترات قدرات تشغيلية متقدمة.

 

 

 

واضافت ” عقب ذلك التطور تطورت هجمات المسيرات في “الفاشر” وبابنوسة بتشغيل مسيرات FPV إستخدمت سابقاََ في أوكرانيا مثل المسيرات التي تحوي رأس حربي RPG مع دمج منظومات الكيبل بالألياف الكهروبصرية لضمان التحكم المستقر في البيئات ذات التشويش العالي.

 

واشارت الى أنظمة تشويش وحرب إلكترونية ميدانية يتم نقلها وتشغيلها عبر المشاة من أنواع روسية وصينية كانت تعمل في أوكرانيا.

 

ولفتت الى انه تحسنت أنماط الضربات الدقيقة بأستخدام خبرات قتالية لاتمتلكها المليشيا ولا يمكن إكتسابها إلا من ساحات قتال متقدمة تقنياً.

 

وحذرت المنصة من إن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في وجود عناصر أجنبية تقاتل مع قوات الدعم السريع المعادية للدولة، بل في نقل تقنيات “قتالية متقدمة إلى تنظيم غير نظامي وإجرامي”خارج أي إطار قانوني أو دولي، وبصورة تتجاوز المسار الطبيعي لتطور هذه التقنيات الذي يستغرق عادة سنوات طويلة من الاختبار والتطوير.

 

وأكدت انه أدى هذا النقل السريع للتكنولوجيا إلى تسريع قدرات الدعم السريع دون المرور بالمراحل التطويرية” البطيئة” التي تخضع لها الجيوش النظامية، كما أدر إلى إختلال ميزان المعركة في بعض الجبهات نتيجة إنتقال خبرات “ميدان ساخن” إلى بيئة جديدة أخف حده.

 

وأشارت المنصة الى تحويل السودان إلى ساحة إختبار لتقنيات قتالية وشبكات مقاتلين عابرة للحدود، وهو سلوك يهدد الأمن الإقليمي والدولي، وتوسعت قدرة المليشيا على تنفيذ ضربات دقيقة وعمليات نوعية كانت تتطلب سابقاً تدريباً ووقتاً وإمكانات صناعية غير متوفرة محلياً.

 

 

وكشفت المنصة التي تضم مجموعة من الخبراء والمهتمين بالمجال العسكري والاستراتيجي، إستخدم المرتزقة في هجوم على مدينة “الفاشر” طائرات مسيرة FPV تم توجيهها بتقنية الألياف البصرية عبر كيبل فايبر دقيق يستطيع أن يمتد من الأرض حتى الهدف لاقصي مسافة تصل حتى 20 كلم لتدمير الدفاعات المتقدمة للقوات الصامدة بدلا من طرق التوجيهه التقليدية.

 

 

إستخدام هذه التقنية المكلفة في التوجيهة لايصدر أي إشارات راديوية يمكن إلتقاطها بواسطة أنظمة الإستخبارات الإلكترونية أو أنظمة تحديد المصادر Direction Finding من يقلل من فرص إعتراض ذلك النوع من الطائرات.

 

 

تم رصد قيام الدعم السريع بتعديل الطائرة المسيرة التجارية بجهاز مقاوم لإجراءات التشويش Anti-Jammer على المسيرة التي تستخدم ذخائر الألغام الحرارية الباريكية الصربية من عيار 120 ملم M-15 Thermobaric Mortar Round والتي تم إسقاط 7 طائرات منها في مدينة الفاشر غرب البلاد.

 

 

نفس التقنية تستخدمها المليشيا كذلك على المسيرة التجارية “الإنتحارية” ,الجهاز أعلى البدن والمثبت بين الفوهتين مصمم لتقليل تأثير التشويش على الإشارات اللاسلكية التي تستخدم للتحكم بالطائرة من وحدات التحكم الرئيسية في حال إستخدام نظام التموضع العالمي GPS ,تعتمد تقنية Anti-Jammer على تقنيات تعدد التردد Frequency Hopping وذلك بتغيير الترددات بشكل مستمر وسريع وفق أنماط عشوائية لمنع أجهزة التشويش على ملاحقة المتغيرات السريعة مما يتيح للطائرة الحفاظ على الإتصال الثابت.

 

 

 

كما تعمل تقنيات تصفية الإشارة Signal Filtering على تصفية إشارات التشويش وإستبعادها بأستخدام معالجة الإشارة الرقمية بألتقاط الإشارة الأصلية وإستبعاد الأشارات التي ترسلها أنظمة التشويش,مليشيا الدعم السريع حاولت بالتعديل الجديد للمسيرة زيادة قدرتها القتالية وتحييد القدرة على إسقاطها بواسطة “أنظمة التشويش” بزيادة تعقيد الإشارة, رغم التطوير الجديد الذي طرأ على المسيرة إلا أن الدفاعات القوية بمدينة “الفاشر” قد نجحت في إسقاط 7 طائرات مسيرة.

 

 

whatsapp
أخبار ذات صلة