حصاد جولة المونديال: ميسي ينافس نفسه ورونالدو يعود للصمت.. أرقام قياسية تُكسر ومنتخبات ودّعت الحلم مبكرًا وإنجازات أفريقية فرضت نفسها
تقرير – تاق برس -أسدل الستار على دور المجموعات في كأس العالم 2026 بليلة درامية جمعت في ساعات قليلة كل شيء: أرقام قياسية تُكسر، ومنتخبات ودّعت الحلم مبكرًا، وإنجازات أفريقية فرضت نفسها لتؤسس للخطوة التالية من مراحل التطور الكبير.
لذلك لم تكن هذه الجولة مجرد ختام للمرحلة الأولى، بل كانت إعلانًا عن طبيعة ما سيقدمه المونديال في المراحل المقبلة، حيث من المتوقع أن يشهد دور 32 المزيد من المفاجآت والندية والسعي لكتابة تاريخ جديد خاصة من جانب المنتخبات العربية وممثلي القارة.
جلس ليونيل ميسي على دكة البدلاء في مواجهة الأردن، وكانت الأرجنتين متقدمة بالفعل 2-0. دخل في الدقيقة 70، ثم في الدقيقة 80، سدّد ركلة حرة مباشرة مرت من الحارس يزيد أبو ليلى للشباك. لم يكن ميسي يسعى لرقم، لكن الأرقام كالعادة هي من تسعى إليه.
وبهذا الهدف: أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ المونديال يسجل في “7” مباريات متتالية: رقم قياسي مطلق.
رصيده الإجمالي يبلغ “19” هدفاً في المونديال: الهداف التاريخي… في انتظار المزيد.
أكمل مرحلة المجموعات بـ”6″ أهداف من ثلاث مباريات، ليصبح خامس لاعب في التاريخ يحقق هذا الرقم في الدور التمهيدي وحده، والأول منذ الروسي أوليج سالينكو في نسخة 1994.
وأنهت الأرجنتين المجموعات بـ3 انتصارات، وتنتظرها كاب فيردي (الرأس الأخضر) في دور الـ32.
ديمبلي يخطف الأضواء
وقع النجم الفرنسي عثمان ديمبلي على أسرع ثلاثية في الشوط الأول منذ مونديال 1954.
كانت المواجهة بين النرويج وفرنسا تقدم على أنها لقاء بين مبابي وهالاند، لكن النرويج أراحت نجم السيتي وأوديجارد وسورلوث، فعبر صاحب البالون دور 2025 بأفضل ما يكون، وسجّل ثلاثة أهداف في 25 دقيقة فقط (7، 20، 32) ليقود الديوك لفوز ساحق (4-1).
ولم يسبق ديمبلي في تسجيل هاتريك بهذه السرعة في الشوط الأول سوى النمساوي إيريش بروبست خلال 24 دقيقة في مونديال 1954.
أنهت فرنسا دور المجموعات بـ9 نقاط، و10 أهداف سجل منها مبابي (4) وديمبلي (4).
منتخبات العرب : التأهل بطعم الدراما
في الليلة الأكثر إثارة للعرب، احتاجت الجزائر لمعجزة أمام النمسا. تقدمت (1-0) ثم (2-1)، وبدا التأهل يقترب، قبل أن تعادل النمسا مرتين والهدف الثاني جاء في الدقيقة 90+6. انتهى اللقاء 3-3 وتأهلت الجزائر ضمن أفضل ثوالث.
رياض محرز سجل في الدقيقة 60 و90+3 ليضع بصمة تاريخية في آخر مونديال على المستوى الشخصي.
مصر: التأهل من باب الـVAR
في مشهد لم تشهده مصر منذ عقود، تجاوز الفراعنة دور المجموعات لأول مرة في تاريخهم بعد أن أنقذهم حكم الفيديو في اللحظات الأخيرة بإلغاء هدف لإيران. والتعادل 1-1 كان كافيا للصعود.
مصر ستلتقي أستراليا في أرلينجتون يوم 3 يوليو: غياب صلاح بسبب الإصابة يُعقّد المهمة، والاتحاد المصري كشف أن وضعه ليس خطراً.
المغرب: أنهى مجموعته في الوصافة خلف البرازيل بنفس عدد النقاط (7) وسيواجه هولندا في مونتيري. معادلة صعبة في انتظار أسود الأطلس.
سباق مفتوح: من يتخطى ميسي؟
يقود ليونيل ميسي سباق الحذاء الذهبي بفارق واضح برصيد 6 أهداف.
ومن المركز الثاني يلاحقه بهدفين أقل: فينيسيوس جونيور ومبابي وديمبلي وهالاند.
ثم يأتي من خلفهم 10 لاعبين في المركز الثالث لكل منهم 3 أهداف، وأبرزهم: دينيز أونداف (ألمانيا)، هاري كين (إنجلترا)، إسماعيل صيباري (المغرب)، ماتيوس كونيا (البرازيل)، إسماعيلا سار (السنغال).
النجوم الكبار في الجولة الثالثة: من تألق ومن خاب؟
لم يسجل كيليان مبابي في مواجهة النرويج، لكنه قدّم تمريرتين صنعتا هدفين لديمبلي. إجمالي مشاركاته في 3 مباريات: “4” أهداف وثلاثة تمريرات حاسمة.
وغاب هالاند عن ختام المجموعات إذ أراحه المدرب سولباكن كليًا ضد فرنسا. النرويج خسرت 1-4 وهالاند يحفظ طاقته لدور 32 أمام كوت ديفوار. رصيده 4 أهداف، ويبقى من أبرز المرشحين للجائزة.

في المقابل، عاد رونالدو للصمت في الجولة الثالثة، فتعادلت البرتغال 0-0 مع كولومبيا لتدخل دور 32 من موقع الوصافة. رصيده يبقى عند هدفين في البطولة. وخرج رونالدو من الدور الأول بعدة أرقام قياسية أهمها أنه الوحيد الذي سجل في 6 نسخ من كأس العالم، وأصبح الهداف التاريخي لبلاده في المونديال متخطيا الأسطورة أوزيبيو.
أما هاري كين فكتب اسمه في سجلات إنجلترا، حيث سجل هدفا في الفوز على بنما (2-0) جعله الهداف الأول في تاريخ منتخب إنجلترا في كأس العالم بـ11 هدفاً، متجاوزا جاري لينيكر. وجود بيلينجهام بدوره أسهم بهدف وتمريرة حاسمة في هذه المباراة.
