وزير المالية السوداني يكشف عن تلقي ردًا صادما من روسيا بشأن الإمارات وحقيقة وديعة خارجية والصرف على الحرب
الخرطوم- متابعات تاق برس – كشف زير المالية السوداني جبريل إبراهيم أنه عندما طلب من نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس بوتين لأفريقيا، عندما طلب منه التحدث مع الإمارات لوقف تدخلها في السودان، كان رد المسؤول الروسي صارما كصفعة باردة حيث قال: “وماذا ستمنحونهم في المقابل؟”
وقال جبريل إن المسؤول الروسي دعا إلى مقارنة الميزان التجاري لروسيا مع الإمارات، مقابل الميزان التجاري لروسيا مع السودان.
وأشار إلى أن البعض يتصور أن السودان إذا اراد روسيا ستأتي غدا، وولفت الى أن روسيا لديها حساباتها مثلها والدول الأخرى، وكشف ان روسيا طلبت نقطة تزويد في البحر الأحمر، والسودان لم يرفض وانما روسيا انسحبت بطريقة أو بأخرى.
وأكد أن هناك جهات تؤثر على تلك الدول وفقا للمصالح، ولفت إلى أن الأمر ليس مزاج، وكل شيء لديه ثمن في العلاقات الدولية، وأي دولة تحسب مصالحها لان العلاقات الدولية بورصة أسعار وثمن، وأضاف “الأمر ليس سهلا ان تحصل على حليف استراتيجي في ظل الضعف، لان الدول دائما تنظر إلى الجانب الأقوى”.
وكشف جبريل إبراهيم، عن وجود جهات معادية تسعى للضغط على العملة من خلال المضاربات على العملات بعضها خارج البلاد ما يؤدي إلى تدهور سعر الصرف وارتفاع الأسعار، الأمر الذي ينعكس مباشرة على معيشة المواطن.
ونفى وزير المالية، جبريل إبراهيم، تلقي السودان أي وديعة مالية من الخارج أسهمت في تحسن سعر الصرف، وأكد أن السياسات الحكومية نجحت في تحقيق قدر من الاستقرار للجنيه أمام العملات الأجنبية.
وشهدت العملة المحلية في السودان تراجعاً حاداً خلال الأسابيع الماضية، قبل أن تتدخل الحكومة بضخ 400 مليون درهم من النقد الأجنبي للمصارف لتغطية احتياجات
وقال إن تحسن في استقرار سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة مع تراجع أسعار العملات الأجنبية.
وأكد أن الدولة تمكنت الحكومة رغم التحديات الكبيرة الناجمة عن الحرب، من الاستمرار في دعم القوات المسلحة والحفاظ على الحد الأدنى لإدارة الاقتصاد والوفاء بالتزاماتها الأساسية، مشيراً إلى أن البلاد تواجه حرباً اقتصادية شرسة تستهدف الدولة ومؤسساتها.
وأشار وزير المالية الى أنه كان يتوقع في بداية الحرب أن يصل سعر الدولار خلال عام 2025 إلى نحو 10 آلاف جنيه، بسبب توقف الإنتاج وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، إلا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة أسهمت في الحد من ارتفاع سعر الصرف، متوقعاً استمرار تراجع الدولار في السوق الموازية.
وكشف جبريل أن الحكومة تنفق نحو 50 مليار جنيه شهرياً لدعم قطاع الكهرباء، لتمويل أعمال الصيانة والتشغيل وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يساعد على إعادة التيار الكهربائي للمناطق المتضررة وتحسين استقرار الإمداد.
وأشار الوزير خلال حوار بتلفزيون السودان إلى أن ما يمر به السودان يتجاوز كونه حرباً ميدانية، مبينا ان الحرب الحالية حرب وجودية متعددة الأدوات من بينها الحرب الاقتصادية التي تهدف إلى انهيار الدولة والاقتصاد.
وقال إن الحرب تسببت في نزوح نحو 12 مليون مواطن وفقدانهم مصادر رزقهم لافتاً إلى أن المجتمع السوداني أظهر مستويات عالية من التكافل، حيث استضافت الأسر النازحين إلى جانب إسهامات كبيرة من المغتربين ورجال الأعمال، وأضاف “هناك دعم غير مرئي يقدمه السودانيون في الداخل والخارج بمليارات الجنيهات لتخفيف معاناة المواطنين”.
وكشف عن فقدان نحو 64 ألف محول كهربائي، إلى جانب أضرار واسعة في شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمرافق الصحية والتعليمية.
وشدد على أهمية توفير التمويل اللازم للمجهود الحربي، قائلاً إن الإنفاق على الحرب يجب أن يكون كافياً لتحقيق الانتصار، واصفاً الحرب الاقتصادية التي تواجهها البلاد بأنها تستهدف إضعاف موارد الدولة وقدراتها المالية.
وأشار إلى أن الحكومة اضطرت، بسبب الحرب، إلى تخفيض رواتب العاملين بنسبة كبيرة لتوجيه الموارد إلى المجهود الحربي.
