بعد عامين من الانتظار.. مفصولو منظمة الدعوة الإسلامية يدخلون مرحلة الحسم القضائي
متابعات تاق برس – قرر العاملون الذين شملهم قرار إنهاء الخدمة بمنظمة الدعوة الإسلامية المضي في المسار القضائي، بعد تعثر كافة محاولات التسوية، مطالبين بإبطال قرار فصلهم وإعادتهم إلى أعمالهم، مع صرف حقوقهم المالية كاملة وتعويضهم عن الأضرار التي تكبدوها منذ صدور القرار.
وقالت لجنة العاملين، في بيان، إن خيار التقاضي جاء بعد استنفاد الحلول الإدارية دون التوصل إلى نتائج، مؤكدة أن المحاكم أصبحت الجهة المختصة للفصل في النزاع وضمان استرداد الحقوق.
وتعود القضية إلى قرار أصدره الأمين العام السابق للمنظمة، أحمد محمد آدم، في أغسطس 2023، أنهى بموجبه خدمات نحو 350 موظفاً وموظفة. وتؤكد اللجنة أن القرار ألقى بظلاله على مئات الأسر، خاصة في ظل تداعيات الحرب والأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
وشددت اللجنة على أن قرار إنهاء الخدمة لا يستند، بحسب رأيها، إلى مبررات قانونية، وأن العاملين لا يزالون يحتفظون بحقوقهم الوظيفية إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، مطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، وصرف رواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة، إلى جانب تعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم.
واتهم البيان الإدارة السابقة للمنظمة بالمسؤولية عن الأزمة، معتبراً أن طريقة إدارتها للملف أدت إلى تفاقم الخلاف بدلاً من معالجته، كما وجه انتقادات للأمين العام السابق، وادعى أنه كان ينفذ توجيهات شخصيات نافذة داخل مجلس الإدارة، من بينهم الدكتور كمال عبيد.
ولفتت اللجنة إلى أن عدداً من المفصولين أمضوا سنوات طويلة في خدمة المنظمة داخل السودان وخارجه، وأن بعضهم تعرض للإصابة أو وقع في الأسر خلال الحرب، معتبرة أن توقيت إنهاء خدماتهم ضاعف من معاناتهم.
وأوضحت أن العاملين تقدموا في وقت سابق بشكوى إلى وزارة العمل والإصلاح الإداري، التي استدعت إدارة المنظمة أكثر من مرة للنظر في النزاع، إلا أن عدم استجابتها، وفقاً للجنة، أدى إلى إحالة الملف إلى القضاء.
وأشارت إلى أن محكمة الخرطوم استأنفت، الأربعاء، نظر أولى الدعاوى الخاصة بالمجموعة الأولى من العاملين، فيما تستعد مجموعات أخرى لرفع دعاوى مماثلة خلال الأيام المقبلة.
وأكدت اللجنة تمسكها بمواصلة الإجراءات القانونية حتى صدور حكم نهائي، معتبرة أن القضية تتعلق بحماية الحقوق الوظيفية وتحقيق العدالة، إلى جانب استرداد المستحقات المالية.
