مونديال ملطخ بالجدل..عرس رياضي شوهته التدخلات السياسية وعائدات التذاكر

87

متابعات – تاق برس – شهدت بطولة كأس العالم 2026 تناقضاً صارخاً بين المتعة الكروية الخالصة والتجاوزات الإدارية غير المسبوقة، حيث جمعت النسخة الحالية بين تألق نجوم الصف الأول وتتويج إسبانيا التاريخي، مقابل تدخلات سياسية وقرارات تجارية أثارت جدلا واسعا حول شفافية الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتجلت متعة كأس العالم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، كما هو معتاد، في الجانب الرياضي البحت، حيث برزت أسماء النجوم، والإثارة، والاحتفالات النرويجية بالتجديف، والأهداف، واللحظات والذكريات التي تدفقت بغزارة خلال هذا الصيف الكروي المذهل.

 

 

وبرزت الجوانب السلبية لهذه النسخة المونديالية، كما هو الحال دائما، في الجانب الإداري، والذي شمل أسعار التذاكر، والتدخلات السياسية، والسعي وراء جني الأموال، وفترات التوقف لشرب المياه خلال المباريات التي أقيمت في صالات مغلقة.

 

 

وأظهر الفيفا نقصاً ملحوظاً في الشفافية تجاه كل شيء، بدءا من شرعية مراجعات معينة لتقنية الفيديو، وصولاً إلى كيفية تأثير رئيس دولة في منصبه على عقوبة إيقاف أحد اللاعبين، مما يترك وصمة عار لا تمحى على حدث يفترض أن يكون الاحتفال الأكبر والأكثر نقاء في العالم.

 

 

وفرضت هذه البطولة المونديالية، ربما أكثر من أي نسخة أخرى، ضرورة الوقوف على الخط الفاصل بين السذاجة والتشاؤم، والتأرجح بين الجانبين بشكل شبه يومي.

وخيمت الشكوك حول مدى تأثير التجاوزات الحتمية للفيفا والتي انتشرت في كل مكان على كل النوايا الحسنة لهذه البطولة، بما في ذلك المباريات والمشاعر والروابط الجميلة التي تشكلت بين المنتخبات والمدن والمشجعين والزوار، حيث كانت هذه التجاوزات مؤلمة للغاية ولا يمكن إنكارها.

 

مونديال ملطخ بالجدل..عرس رياضي شوهته التدخلات السياسية وعائدات التذاكر

وكشفت بعض القرارات التنظيمية عن مساع واضحة لجمع الأموال، مثل فترات التوقف الإجبارية للمباريات والتي سمحت للرياضة التي لطالما حظيت بالتقدير لانسيابيتها بوجود إعلانات تجارية أثناء اللعب للمرة الأولى.

وشهدت البطولة لحظات أكثر قتامة وغموضا فتحت أبوابا قد يكون من المستحيل إغلاقها، مثل تدخل الرئيس دونالد ترامب والحكومة الأمريكية لمساعدة الاتحاد الأمريكي لكرة القدم في السماح لنجم الهجوم فولارين بالوجون باللعب رغم تعرضه لإيقاف تلقائي.

 

 

وأثرت هذه الأحداث بشكل مباشر على ثقة الجماهير في اللعبة، وهي صفة يعاني الفيفا بالفعل للحفاظ عليها، ومن المستحيل حتى الآن معرفة التأثير طويل المدى لذلك، علما بأن هذه البطولة شهدت إرساء سوابق جديدة قد لا يكون الكثير منها مريحا لأي طرف في المستقبل.

whatsapp