«منبرشات» يثير الجدل.. بين حق المعرفة وخطر التشهير

71

متابعات تاق برس – تحول قروب «منبرشات» على فيسبوك إلى واحدة من أكثر الظواهر تداولًا بين السودانيين خلال الأيام الماضية، بعد أن استقطب عشرات الآلاف من العضوات في فترة وجيزة، وأثار جدلًا واسعًا بين مؤيدين يرونه وسيلة لحماية النساء، ومعارضين يعتبرونه منصة للتشهير وانتهاك الخصوصية.

وتقوم فكرة القروب على نشر صور رجال، ثم طلب معلومات عنهم، مثل ما إذا كانوا متزوجين أو لديهم علاقات أخرى، أو أي معلومات شخصية تتعلق بهم، ليتفاعل الأعضاء بالتعليقات، وهو ما فتح الباب أمام سيل من الروايات والاتهامات، دون وجود آلية للتحقق من صحتها.

وفي المقابل، حذر عدد من القانونيين والناشطين من أن نشر الصور والبيانات الشخصية أو توجيه اتهامات غير مثبتة قد يندرج تحت جرائم التشهير وانتهاك الخصوصية، ويعرض المشاركين للمساءلة القانونية بموجب قوانين جرائم المعلوماتية.

كما أبدى كثيرون مخاوفهم من استغلال هذه المنصات لتصفية الحسابات الشخصية أو الانتقام بعد انتهاء العلاقات، أو نشر معلومات مضللة قد تؤدي إلى الإضرار بسمعة أشخاص أبرياء، وتهديد استقرار أسر وعائلات.

وتجاوز الجدل الجانب القانوني ليصل إلى أبعاده الاجتماعية، إذ يرى مراقبون أن الانتشار الكبير لهذه المجموعات يعكس تنامي حالة الشك وانعدام الثقة داخل بعض العلاقات، في وقت يحذر فيه آخرون من أن معالجة هذه المخاوف عبر “محاكمات” على وسائل التواصل قد تخلق أزمات أكبر من المشكلة نفسها.

وبين من يعتبر «منبرشات» وسيلة لكشف الخداع، ومن يراه منصة للتشهير، يبقى السؤال مطروحًا: كيف يمكن تحقيق التوازن بين حق الأفراد في معرفة الحقيقة، وحق الآخرين في حماية سمعتهم وخصوصيتهم؟

whatsapp
أخبار ذات صلة