حوار سوداني ـ سوداني يقترب.. البرهان يجري مشاورات و«صمود» منقسم

94

متابعات تاق برس – كشفت مصادر عليمة عن إجراء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مشاورات سياسية ومجتمعية تمهيدًا لإطلاق “حوار سوداني – سوداني”.

وقالت المصادر لـ”الترا سودان”: إن المشاورات تسبقها إجراءات لبناء الثقة وتهيئة المناخ للحوار، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن مستقبل المرحلة الانتقالية وإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وأوضحت المصادر أن البرهان عقد لقاءات مع عدد من القوى السياسية والفنيين وقيادات الطرق الصوفية والإدارات الأهلية وممثلين عن المجتمع المدني.

وأشارت إلى وجود اتصالات مرتقبة مع تحالف القوى الديمقراطية المدنية “صمود” ضمن الترتيبات للحوار.

وأكدت المصادر وجود تباين داخل تحالف “صمود” بشأن الحوار المرتقب، إذ رحب جزء من قياداته بالانخراط فيه، بينما أبدت مجموعة أخرى رفضًا قاطعًا.

ورجحت المصادر أن يؤدي تمسك الرافضين بموقفهم من التفاوض مع المكون العسكري إلى انشقاق داخل التحالف.

ولفتت المصادر إلى أن البرهان تمسك باستثناء حزب المؤتمر الوطني المحلول، وتحالف “تأسيس” الذي يضم الجناح السياسي لقوات الدعم السريع، من أي عملية تفاوض مقبلة.

ويأتي التحرك في ظل فراغ سياسي مستمر منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وتوقفت أغلب المبادرات السابقة بسبب الخلاف حول المشاركة وآليات الحكم.

وتسعى المبادرة الحالية إلى جمع القوى الرافضة للحرب من المدنيين والعسكريين في إطار وطني واحد، بعيدًا عن الأطراف المتهمة بإشعال الصراع.

ويعتبر البعض أن حزب المؤتمر الوطني، الذي أطاحت به ثورة شعبية، لا يحق له الانخراط في أي حوار سياسي في الوقت الحالي، كما أن بعض عناصره متهمون بتأجيج الصراع في السودان.

فيما يُصنّف تحالف “تأسيس” كواجهة سياسية لقوات الدعم السريع، التي يقاتلها الجيش منذ أكثر من ثلاثة أعوام. وقد وقع التحالف في فبراير الماضي ميثاقًا لتأسيس “حكومة سلام ووحدة” في مناطق سيطرة الدعم السريع.

ويرى مراقبون أن الحوار المرتقب يواجه تحديات كبيرة تتمثل في رفض بعض القوى المدنية المشاركة دون جدول زمني واضح لتسليم السلطة للمدنيين، واستمرار المعارك في دارفور وكردفان، ورفض “صمود” الجلوس مع المؤسسة العسكرية ما لم يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار أولًا.

whatsapp
أخبار ذات صلة