رحيل الرائدة التربوية السودانية نفيسة أبو بكر المليك عن عمر ناهز 94 عاماً

89

متابعات تاق برس – توفيت في مدينة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة، الرائدة التربوية والناشطة في قضايا التعليم والمرأة السودانية، الأستاذة نفيسة أبو بكر المليك، عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة طويلة حافلة بالعطاء في مجالات التعليم والعمل العام والمجتمعي.

وُلدت نفيسة المليك في مدينة رفاعة بولاية الجزيرة عام 1932، ونشأت في أسرة ارتبط اسمها بالتعليم وخدمة المجتمع، قبل أن تبدأ مسيرتها في مجال التعليم والعمل التطوعي في سن مبكرة.

وعملت عام 1946 في مدارس محو الأمية وهي في الرابعة عشرة من عمرها، ضمن نشاط رابطة المرأة الثقافية، ثم التحقت بكلية المعلمات وتخرجت فيها، وواصلت تأهيلها التربوي حتى حصلت على درجة الماجستير من جامعة مانشستر في إنجلترا عام 1998.

وارتبط اسمها بمشروع تعليم البنات الذي أسسه الشيخ بابكر بدري، كما عملت في كلية المعلمات بأم درمان وأسهمت في إعداد أجيال من المعلمات اللاتي انتشرن في مختلف أنحاء السودان.

وكانت نفيسة المليك من العضوات المؤسِسات لاتحاد المعلمات، وتولت رئاسته خلال الفترة من 1950 إلى 1953، ودافعت عن حقوق المعلمات ومكانتهن المهنية.

كما كانت من مؤسسات الاتحاد النسائي السوداني عام 1952، وترأسته لدورتين بين عامي 1953 و1955، وأسهمت في تأسيس مجلة «صوت المرأة» والنشاط الإذاعي المرتبط بقضايا المرأة، إلى جانب دورها في إنشاء مدارس الاتحاد النسائي.

وامتدت إسهاماتها إلى العمل الاجتماعي والتعاوني والثقافي، حيث طرحت مبادرات لتكوين تنظيمات تعاونية للنساء، وأسهمت في إنشاء مشغل تعاوني للأشغال اليدوية، دعماً للمرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً.

وتولت كذلك إدارة مدارس المليك التي أسسها والدها الشيخ أبو بكر المليك عام 1948، مواصلةً إرث الأسرة في تعليم البنات وخدمة المجتمع.

وفي عام 2001، منحتها جامعة الأحفاد للبنات درجة الدكتوراه الفخرية تقديراً لإسهاماتها في التعليم والعمل الوطني وقضايا المرأة.

وألفت نفيسة المليك عدداً من الكتب، من بينها «ملامح عن الحركة النسائية في السودان»، و«الحركة النسائية عبر نصف قرن من الزمان»، و«شموع أضاءت ثم انطفأت»، و«أحزان الخريف».

وظلت الراحلة تؤكد أهمية التعليم في حياة المجتمع، ومن أبرز أقوالها: «التعلم هو مفتاح الحياة».

وبرحيل نفيسة المليك، يفقد السودان واحدة من رائدات التعليم والحركة النسائية والعمل العام، بعد عقود أسهمت خلالها في تعليم البنات، وإعداد المعلمات، والدفاع عن حقوق المرأة، وترك أثر واضح في مسيرة التعليم والعمل المجتمعي في البلاد.

whatsapp
أخبار ذات صلة