صور أقمار صناعية ترصد تحركات عسكرية في قاعدة إثيوبية بالتزامن مع زيارة حميدتي

93

متابعات تاق برس – كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن نشاط عسكري متزايد داخل قاعدة تابعة للقوات المسلحة الإثيوبية في منطقة أصوصا الحدودية، وسط تقديرات باحتمال استخدامها نقطة انطلاق لدعم عمليات قوات الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، بالتزامن مع زيارة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى إثيوبيا.

وبحسب تقرير صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة بجامعة ييل الأمريكية، رُصد تصعيد في النشاط العسكري داخل القاعدة خلال الفترة بين 23 و28 أغسطس الجاري، شمل وصول تعزيزات كبيرة إلى الموقع.
صور أقمار صناعية ترصد تحركات عسكرية في قاعدة إثيوبية بالتزامن مع زيارة حميدتي
وقال التقرير إن عدد المركبات العسكرية داخل القاعدة ارتفع إلى نحو 100 سيارة دفع رباعي مجهزة عسكرياً، مقارنة بأعداد أقل قبل أيام، إلى جانب رصد 15 ناقلة جند مدرعة و14 مقطورة لنقل المركبات.

وأشار المختبر إلى أن طبيعة وحجم المعدات المرصودة قد تسمح بتشكيل قوة قتالية بحجم يتراوح بين فوج ولواء، قادرة على نقل وتحريك ما بين 750 و1000 مقاتل، مع توثيق وجود مدافع وأسلحة مثبتة على عدد من المركبات.

كما رصدت الصور الفضائية اكتمال أعمال إنشاء حظيرة تخزين لوجستية داخل القاعدة تبلغ مساحتها نحو 1,190 متراً مربعاً، فضلاً عن وجود أكثر من 75 حاوية شحن عسكرية وشاحنات نقل بضائع بالقرب من المخرج الشرقي للقاعدة.
صور أقمار صناعية ترصد تحركات عسكرية في قاعدة إثيوبية بالتزامن مع زيارة حميدتي
وتزامنت هذه التحركات مع زيارة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث التقى رئيس الوزراء آبي أحمد وبحث معه، وفق ما أعلنه الأخير، قضايا السلام والاستقرار في السودان.

وكان حميدتي قد وصل إلى أديس أبابا على رأس وفد من مساعديه، واستُقبل رسمياً في مطار بولي الدولي من قبل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي دمقي مكونن وعدد من المسؤولين الحكوميين.

وقال آبي أحمد، في تدوينة على منصة «إكس»، إنه بحث مع حميدتي والوفد المرافق له تأمين السلام والاستقرار في السودان، بينما أبدى حميدتي امتنانه للحكومة والشعب الإثيوبي، مشيداً باستضافة الفارين من الحرب.
صور أقمار صناعية ترصد تحركات عسكرية في قاعدة إثيوبية بالتزامن مع زيارة حميدتي
وتأتي زيارة حميدتي والتحركات المرصودة في قاعدة أصوصا في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً، عقب إعلان قوات الدعم السريع شن هجمات في مناطق الكرمك وقيسان والسيطرة على مواقع تابعة للجيش السوداني، وفق ما أورده التقرير.

وربط مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل بين النشاط العسكري في القاعدة والتطورات الميدانية في السودان، مشيراً إلى أن فتح محور في النيل الأزرق قد يستهدف استنزاف وتشتيت القوات السودانية، ودفعها إلى إعادة توزيع انتشارها العسكري، بما قد يخفف الضغط عن جبهات أخرى، بينها شمال كردفان ومدينة الأبيض.

وحذر التقرير من تداعيات إنسانية واسعة في حال اندلاع مواجهات جديدة حول الدمازين والمناطق المجاورة، بما في ذلك موجات نزوح كبيرة داخل السودان وعبر الحدود إلى إثيوبيا، وارتفاع مخاطر سقوط ضحايا مدنيين.

whatsapp
أخبار ذات صلة