البرهان يحسم موقفه من الترشح للرئاسة: «ما داير ترشيح من زول هسي»

79

متابعات تاق برس – حسم رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، موقفه من المبادرات الداعية إلى ترشيحه لرئاسة الجمهورية، مؤكدًا أنه لا يرغب في خوض أي سباق انتخابي خلال الفترة الحالية.

وقال البرهان، خلال مخاطبته جنودًا بمنطقة المهندسين العسكرية اليوم السبت، إن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز على إنهاء الحرب وتأمين البلاد، إلى جانب توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مشيرًا إلى أن الحديث عن الانتخابات والترشح للرئاسة يأتي بعد استعادة الأمن والاستقرار.

وأضاف مخاطبًا من دعوا إلى ترشيحه: «أنا ما داير ترشيح من زول هسي نهائيًا، وما في زول هسي يرشحني أبقى رئيس»، مشددًا على أن مسؤوليته الحالية تتمثل في أداء واجبه ومواصلة المهمة العسكرية.

وأشار البرهان إلى أن البلاد تمر بظروف صعبة، قائلًا إن المواطنين منشغلون حاليًا بتوفير الخبز والكهرباء، قبل أن يأتي الحديث عن الاستحقاقات الانتخابية.

وتأتي تصريحات البرهان بعد إعلان مجموعات شبابية في عدد من الولايات مبادرة تطالب بترشيحه لرئاسة الجمهورية.

وفي سياق حديثه، هاجم البرهان قوى سياسية وصفها بـ«الهلامية»، في إشارة إلى قوى الحرية والتغيير، متهمًا إياها بخداع السودانيين خلال مرحلة التغيير في 2019، ومشيرًا إلى أن تلك القوى كانت جزءًا أساسيًا من المشهد السياسي الذي أطاح بنظام الإنقاذ.

وقال إن قيادات الجيش، وبينها رئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن ياسر العطا، عقدت اجتماعات مع تلك القوى في بحري ومناطق أخرى، وإن الموقف الذي طُرح حينها تمثل في التعاون مع الجيش وعدم التعامل مع قوات الدعم السريع.

وأضاف أن لقاءات أخرى جرت عقب إجراءات أكتوبر 2021، جرى خلالها حث القوى السياسية على الوقوف إلى جانب الجيش، إلا أن مواقفها، بحسب البرهان، لم تتطابق مع ما كانت تعلنه.

ووصف البرهان ما جرى بين الجيش والقوى السياسية آنذاك بأنه أصبح «صفحة انطوت»، لكنه قال إن الشعب السوداني دفع ثمنًا باهظًا نتيجة تلك التجربة، من أرواح الشباب والآباء والأبناء، إلى جانب ما خلفته الحرب من نزوح ودمار.

واتهم القوى السياسية بالمساهمة في تدهور أوضاع البلاد ونزوح ملايين السودانيين، معتبرًا أن الثقة التي مُنحت لبعض القوى السياسية شكلت درسًا قاسيًا للسودانيين.

وأكد البرهان أن الجيش لا ينتمي إلى أي جهة أو كيان سياسي، وقال إن ولاءه يقتصر على الدولة السودانية والواجب تجاهها، متعهدًا بمواصلة القتال حتى «تنظيف الدولة من التمرد».

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلفت عشرات الآلاف من القتلى وأدت إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

whatsapp
أخبار ذات صلة