حزب الأمة يحذر من تداعيات انهيار الجنيه وتدهور الاقتصاد السوداني
متابعات تاق برس – حذر حزب الأمة من التداعيات الاقتصادية والمعيشية لاستمرار الحرب في السودان، مشيراً إلى الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه السوداني وتراجع الإنتاج وتآكل مؤسسات الدولة.
وقال الحزب، في بيان اليوم الخميس، إن سعر الدولار ارتفع من نحو 600 جنيه قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023 إلى أكثر من 8 آلاف جنيه في السوق الموازية خلال سبتمبر 2026، معتبراً أن هذا التراجع يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالاقتصاد ومؤسسات الدولة وقدرة المواطنين على تحمل تكاليف المعيشة.
وأشار البيان إلى انكماش الناتج المحلي الحقيقي بنحو 29.4% خلال عام 2023، وبنحو 14% إضافية في 2024، نتيجة تدمير وتعطيل قطاعات الإنتاج والتجارة والخدمات والبنية التحتية.
وأوضح الحزب أن متوسط راتب المعلم، وفق دراسة حديثة أشار إليها البيان، يبلغ نحو 128 ألف جنيه شهرياً، ولا يغطي سوى نحو 3% من الاحتياجات الأساسية لأسرة مكونة من خمسة أفراد، والتي تجاوزت 4.18 ملايين جنيه شهرياً.
وحذر حزب الأمة من أن استمرار التدهور الاقتصادي قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار والفقر، وإضعاف قدرة مؤسسات الدولة على دفع الأجور وتوفير الخدمات وحفظ الأمن والنظام العام، معتبراً أن استمرار الحرب يمثل استنزافاً للدولة والمجتمع.
وأكد الحزب أن الأولوية تتمثل في وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، والانخراط في حوار سوداني شامل، إلى جانب وضع خطة لإنعاش الاقتصاد واستعادة الإنتاج وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.
كما دعا إلى بناء جيش مهني قومي واحد، وإقامة حكم مدني مستقر، والانتقال من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الإنتاج والسلام والتنمية، محذراً من أن أي حوار يقتصر على تقاسم السلطة دون معالجة جذور الأزمة قد يزيد الانقسام والتدهور الاقتصادي.
