رحيل المفكر السوداني حيدر إبراهيم في القاهرة.. مسيرة فكرية حافلة بالعطاء
متابعات تاق برس – توفي المفكر والكاتب وعالم الاجتماع السوداني الدكتور حيدر إبراهيم علي، أمس الجمعة، بالعاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة طويلة حافلة بالعطاء الفكري والثقافي والإنساني.
ويُعد الراحل من أبرز المثقفين والمفكرين السودانيين، وكرّس جانباً كبيراً من مسيرته للبحث والمعرفة وقضايا الحرية والديمقراطية والمجتمع المدني والعدالة والسلام، كما عُرف باهتمامه بقضايا الدولة والمجتمع والتحول المدني في السودان.
وأسس حيدر إبراهيم مركز الدراسات السودانية، الذي شكّل على مدى سنوات مساحة للبحث والنشر والحوار الفكري، وأسهم في إثراء الحياة الثقافية والفكرية السودانية من خلال مؤلفاته ومقالاته ومشاركاته في النقاشات العامة.
ومن أبرز مؤلفاته «أزمنة الريح»، و«القلق والحرية»، و«سقوط المشروع الحضاري»، و«أزمة الإسلام السياسي: الجبهة القومية في السودان نموذجاً»، و«الأمنوقراطية وتجدد الاستبداد في السودان»، و«مراجعات الإسلاميين السودانيين: كسب السلطة وخسارة الدين».
وانشغل الراحل خلال مسيرته بالنقد الفكري والسياسي، ولا سيما نقد الإسلام السياسي، إلى جانب دفاعه عن قيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وظل حاضراً في النقاشات المتعلقة بمستقبل الدولة والمجتمع السوداني.
وخلّف رحيله حالة من الحزن في الأوساط الفكرية والثقافية السودانية، وسط إشادات بإسهاماته الفكرية ومشواره الطويل في خدمة المعرفة والشأن السوداني.
وأُقيمت التعازي في الراحل، مع الدعاء له بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه الله فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
ووري الدكتور حيدر إبراهيم الرحيل بعيداً عن وطنه الذي ظل، بحسب مقربين منه، حاضراً في اهتماماته وأفكاره ومشروعاته الفكرية طوال سنوات حياته.
