وفاة البروفيسور فيصل أحمد المصطفى.. رحيل أحد رواد طب القلب في السودان

208

توفي، عصر الجمعة، البروفيسور فيصل أحمد المصطفى سليمان رحمة، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، والأستاذ بكلية الطب جامعة الخرطوم، وأحد أبرز الأسماء في مجال طب القلب والقسطرة بالسودان، وسط حالة من الحزن في الأوساط الطبية والأكاديمية وبين أهله وتلاميذه ومرضاه.

ونعى زملاء وتلاميذ الراحل الفقيد، مشيدين بمسيرته العلمية والمهنية وإسهاماته في تطوير الخدمات الطبية، إلى جانب ما عُرف عنه من تواضع وحرص على خدمة المرضى، لا سيما محدودي الدخل.

وتلقى البروفيسور فيصل تعليمه الطبي بجامعة الخرطوم، حيث التحق بكلية الطب خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتخصص في أمراض القلب ويواصل مسيرته المهنية في عدد من المؤسسات الطبية داخل السودان وخارجه، بما في ذلك مستشفيات كبرى في لندن والمملكة العربية السعودية.

وعلى الرغم من الفرص المهنية التي أتيحت له خارج البلاد، عاد الراحل إلى السودان، وواصل العمل في المجال الطبي والتدريس الجامعي، مساهماً في تأسيس مراكز طبية وتقديم خدمات علاجية في عدد من المؤسسات، من بينها مستشفى أحمد قاسم ومركز السودان للقلب، كما عمل في مدينتي مدني وعطبرة خلال سنوات الحرب، قبل أن يستأنف نشاطه في الخرطوم.

ووفقاً لشهادات مقربين منه، اتسمت حياة الراحل بالبساطة والزهد، وابتعد عن الظهور الإعلامي رغم مكانته العلمية وخبرته المهنية، فيما امتدت علاقاته الإنسانية إلى زملائه وطلابه وأبناء منطقته والمرضى الذين قصدوه طلباً للعلاج.

وشهد يوم وفاته، بحسب روايات مقربين، ممارسته لروتينه المعتاد، إذ بدأ يومه بتلاوة القرآن وأداء صلاة الفجر، وشارك في مناسبة اجتماعية، ثم أدى صلاتي الجمعة والعصر بالمسجد، قبل أن ينتقل إلى منزله حيث وافته المنية.

وأثار رحيله حزناً واسعاً بين زملائه وتلاميذه، الذين اعتبروا وفاته فقداً لكادر طبي وأكاديمي أسهم في علاج المرضى وتأهيل الأجيال، مستذكرين ما قدمه من علم وخبرة وعطاء على مدى سنوات طويلة.

whatsapp
أخبار ذات صلة