فطور بعد الغياب..هل يشتري إتحاد الصحفيين صمت الصحفيين بوجبة؟

68

فطور بعد الغياب.. هل يشتري إتحاد الصحفيين صمت الصحفيين بوجبة؟

بقلم: محيي الدين شجر

سمعنا أن إتحاد الصحفيين السودانيين يعتزم تنظيم فطور للصحفيين بدار الصحفيين بالمقرن. اظنه غدا السبت..
أين كان الاتحاد عندما كان الصحفيون يواجهون الجوع والنزوح والتشرد وتوقف الصحف وضياع مصادر الرزق؟

أين كانت القيادة التي يفترض أنها انتُخبت أو تصدّت لتمثيل الصحفيين والدفاع عن مصالحهم، بينما كانت الحرب تطحنهم، وتدفع بالعشرات والمئات منهم إلى النزوح، وتلقي بآخرين في مواجهة مصير مجهول، دون أن يجدوا سنداً حقيقياً من كيان يفترض أنه وُجد من أجلهم؟

إن الصحفيين الذين ذاقوا مرارة النزوح، وفقدوا وظائفهم، وتوقفت صحفهم، وعجزوا عن توفير احتياجات أسرهم، لا يحتاجون إلى وجبة عابرة بقدر حاجتهم إلى قيادة تشعر بآلامهم، وتتحرك من أجل حقوقهم، وتقف إلى جانبهم في أحلك الظروف.

والأكثر إثارة للأسئلة أن قيادة الاتحاد التسييرية الحالية التي تتولى العمل منذ عشرات السنين والتي نظمت مؤخرا ملتقى للإعلاميين بتنسيق مع إعلام البرهان وجهاز المخابرات واستبعد الملتقى أصحاب المصلحة الحقيقيين الذين دفعوا أثماناً باهظة جراء الحرب. ان هذه القيادة كيف يمكنها أن تتحدث باسم الصحفيين، بينما يشعر بعضهم بأنهم خارج حساباتها؟ وكيف يُطلب ممن جرى تجاهلهم أن يهرعوا إلى تلبية دعوة على مائدة فطور، وكأن شيئاً لم يحدث؟

إن القضية ليست قضية فطور، ولا اعتراضاً على جمع الصحفيين، في مائدة فطور فإكرامهم واجب، لكن القضية هي الكرامة والمساءلة واحترام المهنة وأهلها.

. فالصحفي الذي ظل يبحث عن صوت يدافع عنه، لن ينسى بسهولة سنوات المعاناة لمجرد أنه تلقى دعوة إلى وجبة.

هل يستجيب الصحفيون للدعوة، أم يختارون مقاطعتها لتسجيل موقف نقابي واضح؟

شخصياً، أعلن مقاطعتي لهذا الفطور.

لأنني أرى أن كرامة الصحفي أكبر من أن تُختزل في وجبة،

الاتحاد الذي لا يستعيد ثقة الصحفيين بالعمل والمواقف لن يستعيدها بالفطور.

whatsapp