بنك السودان يكشف عن آلية جديدة لتوفير تمويل إستيراد السلع الإستراتيجية بعد ازمة في الوقود والخبز

79

متابعات تاق برس- يتجه بنك السودان المركزي إلى إنشاء صندوق تمويلي جديد لتوفير الموارد اللازمة لإستيراد السلع الإستراتيجية، بمشاركة المصارف والجهات ذات الصلة، في تحرك يستهدف تعزيز تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق، والحد من اختناقات الإمداد، ودعم الاستقرار الاقتصادي في ظل تداعيات الحرب والأزمة المعيشية التي تشهدها البلاد.

ويأتي التوجه في وقت تواجه فيه العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات السودانية ضغوطاً متزايدة في توفير الاحتياجات اليومية، تشمل الوقود والخبز ووسائل النقل، وسط استمرار الحرب وتأثيراتها على الخدمات وسلاسل الإمداد والأنشطة التجارية والإنتاجية.

وقال بنك السودان المركزي، في بيان صحفي، إن محافظ البنك آمنة ميرغني حسن التوم ترأست، اجتماعاً موسعاً بمقر البنك لمناقشة التصورات المتعلقة بإنشاء الصندوق، والآليات المقترحة لتوفير التمويل اللازم للواردات الاستراتيجية، إلى جانب بحث سبل تعزيز دور الجهاز المصرفي في تمويل هذه العمليات.

وشملت المناقشات تحديد طبيعة السلع التي سيستهدفها الصندوق، والجهات التي يمكن أن تشارك في إدارته وتمويله، فضلاً عن دراسة الخيارات التمويلية المتاحة والمتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لتشغيله، مع مراعاة طبيعة احتياجات كل سلعة وآليات توفيرها.

وشدد المشاركون على ضرورة توحيد الجهود بين المؤسسات المعنية والاستفادة من قدرات القطاع المصرفي، للوصول إلى صيغ تمويل تساعد على ضمان توفر السلع الأساسية وتقليل التعطيلات التي تواجه سلاسل الإمداد، بما ينعكس على حركة التجارة والإنتاج في البلاد.

 

في سياق آخر، كشف بنك السودان المركزي عن مقترح لتأسيس المجلس الأعلى للصادرات، بهدف إعادة تنظيم إدارة ملف الصادرات السودانية ضمن إطار مؤسسي شامل، بدلاً من التعامل مع مراحله بصورة منفصلة، والعمل على ربط مختلف العمليات المرتبطة بالتصدير في منظومة وطنية متكاملة.

 

 

ويستهدف المقترح معالجة حلقات العملية التصديرية بصورة مترابطة، بدءاً من الإنتاج وتوفير التمويل، مروراً بالنقل والتخزين والتأمين والإجراءات المصرفية والجمركية، وصولاً إلى التسويق في الأسواق الخارجية وتحصيل حصائل الصادرات.

 

 

وأوضح البنك أن إنشاء المجلس المقترح يأتي ضمن توجهاته الرامية إلى زيادة عائدات الصادرات السودانية، وتطوير السياسات والآليات التي تعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وتوفر موارد إضافية من النقد الأجنبي لمواجهة التحديات الاقتصادية.

 

 

وأشار إلى أن هذه الخطوة ترتبط كذلك بجهود الدولة لإعادة بناء المؤسسات الوطنية وإصلاح الهياكل الاقتصادية والتنظيمية، من خلال تفعيل الأطر المؤسسية وتطوير آليات العمل في القطاعات الحيوية.

وفي السياق ذاته، عقدت محافظ بنك السودان المركزي اجتماعاً آخر رفيع المستوى، خُصص لبحث ملف حصائل الصادر وسبل زيادتها، إلى جانب استعراض التحديات التي تواجه قطاع الصادرات، والإجراءات المطلوبة لتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملات الأجنبية.

وعلى صعيد إصلاح القطاع المصرفي، عقدت آمنة ميرغني  اجتماعاً مع ممثلي مُلّاك المصارف، بحضور المعتصم عبدالله أحمد، النائب الأول للمحافظ، والدكتور سامي عبدالحفيظ صالح، نائب المحافظ، وعدد من المختصين بالبنك المركزي.

وتناول الاجتماع متطلبات تطوير الجهاز المصرفي والاستعداد للمرحلة المقبلة، في ظل التغيرات التي فرضتها الحرب، والحاجة إلى تهيئة المؤسسات المالية للمساهمة في جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتعزيز قدرتها على توفير التمويل اللازم للقطاعات الإنتاجية والاستثمارية.

كما ناقش المجتمعون ملفات الإصلاح المصرفي والحوكمة، وأوضاع رؤوس أموال المصارف، والتشريعات والأطر التنظيمية، فضلاً عن العقبات التي تعترض عمل المؤسسات المصرفية والسبل المقترحة لمعالجتها.

وأكدت المناقشات أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح والمحافظة على الاستقرار المصرفي، وتهيئة بيئة تساعد المصارف على مواصلة نشاطها وتوسيع دورها في تمويل الاقتصاد.

وشددت المباحثات بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بين البنك المركزي وممثلي مُلّاك المصارف، وتعزيز الحوار بشأن أولويات التطوير والإصلاح، بما يرفع جاهزية الجهاز المصرفي للمشاركة في مرحلة التعافي وإعادة إعمار السودان.

whatsapp
أخبار ذات صلة