وزير الطاقة يكشف مفاجآت بشأن الوقود ويعلن خطة لتأمين الإمدادات لثلاثة أشهر
متابعات تاق برس – كشف وزير الطاقة والنفط السوداني، المعتصم إبراهيم جاد الله، عن أسباب الفجوات التي شهدتها إمدادات الوقود خلال الفترة الأخيرة، عازياً النقص إلى إجراءات مالية وأخرى مرتبطة ببرمجة وصول البواخر، ومؤكداً أن هذه الفجوات متفرقة وليست أزمة مستمرة، وأنها في طريقها إلى الحل.
وأوضح الوزير، في حوار مع وكالة السودان للأنباء (سونا)، أن البلاد تمتلك إمدادات كافية من الوقود، وأن الوزارة وضعت برنامجاً وخطة واضحة لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة بشقيها البترولي والكهربائي، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على ضمان استمرار تدفق الإمدادات ومعالجة أي نقص مؤقت.
فجوات الوقود وأسباب نقص الإمدادات
وأشار جاد الله إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تذبذباً في أسعار النفط على المستوى الإقليمي، نتيجة الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، سواء في منطقة الخليج العربي أو عند مدخل البحر الأحمر، لافتاً إلى أن السودان حافظ على إمدادات معقولة خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أسهم في تجنب حدوث أزمة وقود لفترة طويلة.
وقال إن الوزارة تعتمد برنامجاً لتأمين إمدادات البلاد لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، مع المحافظة على هذا المستوى من المخزون، وجدولة دورات الاستيراد قبل وقت كافٍ لتفادي حدوث فجوات في الإمداد.
وأضاف أن عمليات الاستيراد تخضع لضوابط وإجراءات متعددة، تشرف عليها لجنة مستمرة الانعقاد برئاسة الوزارة، وتضم جميع الجهات ذات الصلة، إلى جانب لجنة فرعية مختصة بالتسعير تعمل على ضبط الأسعار وتحقيق التوازن ومنع تجاوزها المستويات المقبولة.
وأكد الوزير أن الإمدادات المتوفرة من الجازولين والبنزين وغاز الطهي ووقود الطائرات والفيرنس كافية، وأن الوزارة تعمل على استمرار انسيابها، داعياً المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك والتعامل بوعي مع أي نقص مؤقت قد يحدث.
16 هجمة تستهدف منشآت الكهرباء
وفي ملف الكهرباء، كشف وزير الطاقة عن تعرض البنية التحتية للقطاع لنحو 15 إلى 16 هجمة خلال الفترة الأخيرة، استهدفت المحطات التحويلية الرئيسية ومحطات التوليد وعدداً من المنشآت المرتبطة بإمدادات الكهرباء في مناطق مختلفة من البلاد.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع كثفت هجماتها منذ الأسبوع الماضي، مستهدفة منشآت حيوية، بهدف تعطيل الحياة وإيقاف الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن استهداف قطاع النفط طال أيضاً أنبوب نقل النفط من بورتسودان إلى داخل البلاد في منطقة هيا، فضلاً عن عدد من المستودعات النفطية في مناطق مختلفة.
وحذر الوزير من التداعيات الواسعة لانقطاع الكهرباء، مبيناً أن غياب الإمداد الكهربائي ينعكس سلباً على المرافق الخدمية الرئيسية ومختلف أوجه الحياة، ووصف استهداف هذه المنشآت بأنه جريمة ضد الإنسانية وفقاً للعرف العالمي.
لجان طوارئ وتدابير لمواجهة الهجمات
وكشف جاد الله عن وجود لجنة طوارئ بالوزارة تعمل بصورة منتظمة وتعقد اجتماعات مستمرة، حتى قبل الهجمات الأخيرة، لمتابعة الأوضاع المتعلقة بقطاع الطاقة والوقود، مع التركيز بصورة خاصة على قطاع الكهرباء الذي تعرض لاستهدافات مكثفة تسببت في دمار واسع، حتى قبل عودة الحكومة إلى الخرطوم.
وأضاف أن اللجان المختصة ظلت منذ تحرير الخرطوم تعمل بصورة متواصلة لإعادة بناء قطاع الكهرباء وإصلاح الأضرار التي لحقت بمنشآته، مشيراً إلى أن الوزارة تتوقع استمرار الهجمات، وتعمل على الاستعداد لها والتعامل مع تداعياتها.
وأكد أن فرق العمل الفنية، التي تضم كوادر ذات خبرة وكفاءة، تتحرك بصورة فورية عقب وقوع أي هجوم لإجراء التقييمات والتدابير اللازمة ومعالجة الأضرار وإعادة الخدمات.
منظومة حماية لمنشآت النفط والكهرباء
وكشف وزير الطاقة عن عمل منظومة للحمايات الوقائية لمنشآت الكهرباء والنفط، تتكون من عدة حلقات لتأمين البنية التحتية والحد من آثار الاستهدافات.
وأوضح أن هذه الإجراءات، رغم تعدد مستوياتها، لا توفر حماية كاملة بنسبة 100%، الأمر الذي يستدعي تطويرها بصورة مستمرة لمواكبة أساليب الهجمات بالطائرات المسيّرة والتغيرات المتسارعة في طبيعة التهديدات.
وأشار إلى أن اللجان المعنية تتابع الموقف على مدار الساعة، بمشاركة وزير الطاقة، لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات والحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة والوقود في البلاد.
