ابي احمد يقدم هدية للسودان وسط ازمة سد النهضة ومصر تحذر اثيوبيا من الملء الثاني
الخرطوم “تاق برس” – وسط التوتر الحاد بسبب أزمة سد النهضة تعتزم اثيوبيا تقديم هدية للسودان بوضع بصمة خضراء.
فقد أعلن وزير المياه والري الإثيوبي سليشي بقلي، السبت، عزم بلاده تقديم 316 مليون شتلة من الأشجار إلى السودان ضمن مشروعها البصمة الخضراء الذي يستهدف زيادة الغطاء النباتي في إثيوبيا ومنطقة القرن الإفريقي.
وأوضح بقلي خلال تقديمه تنويرا للسفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة بأديس أبابا بمكتب رئيس الوزراء الإثيوبي ابي احمد إن الحكومة الإثيوبية تخطط لتقديم نحو مليار شتلة من الأشجار لدول الجوار الإثيوبي منها 316 مليون للسودان.
ويرى مراقبون أن الخطوة تأتي لتخفيف التوتر بين البلدين خاصة في موضوع سد النهضة.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي أطلق حملة لغرس 6 مليارات شتلة ضمن مشروع البصمة الخضراء في موسمه الثالث.
وتستهدف الحملة بحسب سكاي نيوز غرس 6 مليارات شتلة على مستوى البلاد خلال موسم الخريف لهذا العام، حيث يبدأ الموسم في يوليو من كل عام.
وقال آبي أحمد في كلمة له خلال كلمة له: “نطلق برنامج حملة غرس 6 مليارات شتلة ضمن برنامج البصمة الخضراء للعام 2021، وندرك بأن الحياة الإثيوبية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأشجار والغابات”.

والجمعة، اكدت إثيوبيا،أن الملء الثاني لسد النهضة سيكون بموعده المحدد في يوليو المقبل، مجددة تمسكها بالوساطة الأفريقية.
وفي بيان، قال وزير الخارجية الإثيوبي دمقي مكونن، إن الجولة الثانية من الملء لسد النهضة ستتم في موعدها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها مكونن باجتماع عقده عبر الإنترنت مع البعثات الدبلوماسية لإثيوبيا في دول الجوار ومنطقة البحيرات الكبرى، نظمته وزارة الخارجية للنقاش حول “الاستخدام العادل لنهر النيل ودور سد النهضة الإثيوبي في التعاون الإقليمي”.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي دمقي مكونن أن مصر والسودان يحاولان ممارسة ضغوط على إثيوبيا من خلال تدويل وتسييس القضايا الفنية التي لن تؤدي إلا لزعزعة الثقة بين الدول الثلاث.
وقال: “نثق في دور الاتحاد الإفريقي في تسهيل مفاوضات سد النهضة والوصول بالعملية إلى خاتمة ناجحة، مؤكدا على قناعة إثيوبيا بمبدأ إيجاد حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية”.
وحذرت مصر من تنفيذ إثيوبيا للملء الثاني لسد النهضة، واعتبرت أنه يخالف تعهداتها في اتفاق إعلان المبادئ، في حين أكدت واشنطن أن إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان عام 2015، وبيان يوليو 2020 الصادر عن الاتحاد الأفريقي هما أساس المفاوضات بين الدول الثلاث.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مداخلة تلفزيونية السبت “إذا ما أقدمت اثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق شامل يعدّ هذا الأمر مخالفة لتعهداتها وفقًا لاتفاق المبادئ، وتكون إثيوبيا قد دخلت في مرحلة الخروج عن القانون الدولي، وتعدّ دولة خارجة عن إطار القانون والتصرف المسؤول”.
وأضاف أن مصر لن تتهاون في الدفاع عن حصتها المائية، وأنه قد تم تأكيد ذلك في تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الري، معتبرا أن هناك بعض الضرر الذي يمكن تداركه بالمفاوضات، ولكنّ هناك ضررا لا يمكن التعامل معه وهو “يتمثل في المضي قدما بإرادة منفردة من أحد الأطراف”.
وأوضح وزير الخارجية المصري أن مضي إثيوبيا في “إرادة منفردة” سيؤدي إلى التشاحن ويزعزع الأمن والاستقرار في أفريقيا.
وأشار شكري إلى أن كل أجهزة الدولة المصرية تعمل على تقييم الوضع بشكل لحظي، وذلك للتعرف على النتائج التي قد تتولد جراء اتخاذ إثيوبيا خطوات قادمة.
