البرهان في إفادات عن تبديل العملة والعلاقة بين الجيش والدعم السريع والفترة الانتقالية ويعلن موعد تنحيه عن السلطة (فيديو المقابلة كاملة)

176

الخرطوم تاق برس- وكالات- وصف رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في تصريحات خاصة لـ”الشرق”، العلاقة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بـ”الممتازة”، مؤكداً أن “الحل السياسي” هو الطريق الذي يوصل إلى النتائج بشأن قضية “سد النهضة” الإثيوبي.

وقال البرهان: “في سد النهضة، نسعى أن نصل فيه إلى توافق ثلاثي مع إثيوبيا ومصر والسودان”، مضيفاً: “وأيضاً في الشأنين الحدودي وسد النهضة، نحن رأيُنا ووجهة نظرنا واضحة للجميع، بأن الحل السياسي والتفاوض السلمي، هو الطريق الذي يوصل إلى نتائج”.

وأكد البرهان أن قوات “الدعم السريع لا تدخل ضمن توصيف اتفاق السلام في جوبا”، مضيفاً أنها “بحكم القانون، جزء من القوات المسلحة السودانية، وتعمل بإمرتها، وفي حال تم اتخاذ إجراءات حتماً ستكون منفصلة عن تلك التي ستأخذ بحق الحركات الأخرى”.

“لا ضغوط أميركية لإلغاء القاعدة الروسية”

البرهان نفى إلغاء القاعدة البحرية الروسية في البحر الأحمر، قائلاً إنه “يتم الآن التفاهم على كيفية صياغة هذا الاتفاق، وفي كيفية اعتماده بواسطة الجهات المسؤولة عن مثل هذا الإجراء، كالمجلس التشريعي والسلطات الأخرى المشاركة في الفترة الانتقالية، وهذا الاتفاق يحتاج إلى مراجعة المجلس التشريعي، لأنه تم في فترة سابقة، ولا يوجد أي ضغوط أميركية في هذا الخصوص”.

وأضاف البرهان خلال مقابلة مع “الشرق”، أن “الإصلاحات الاقتصادية في السودان تمضي بكل ثبات”، وأن “هناك بيئة تتشكل للمساعدة”.

كما تحدث أيضاً عن ولوج بلاده داخل “المنظومة المالية العالمية”، قائلاً إن “هذا الولوج لديه متطلباته الداخلية التي نعمل جميعاً على إيجادها، وهي متمثلة بالمعالجات الاقتصادية الصعبة، وما نمر به هو نتاج للإصلاحات المالية المطلوبة، حتى يندمج السودان في المنظومة المالية العالمية”، مشيراً إلى توقعه بأن “يفي مؤتمر باريس للمانحين، والترويكا، وكل أصدقاء السودان.. بالتزاماتهم حتى يساعدوا السودان”.

وأكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ثقته في قرارات رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك والقطاع الاقتصادي المتعلقة بمعالجة مشكلات الاقتصاد، ولم يستبعد أن يتم تبديل العملة في إطار المعالجات الاقتصادية.

واعلن تنحِّيه عن السلطة فور انتهاء فترة الحكم العسكري في الفترة الانتقالية.

 

وقال البرهان في المقابلة مع قناة “الشرق” إن السودان بدأ الآن الدخول في المنظومة الاقتصادية العالمية، وأشار إلى أن البنى الاقتصادية للبلاد تُعاني من عيوب كثيرة واختلالاتٍ، ما جعل الطاقم الاقتصادي يقود إصلاحات اقتصادية بكل اقتدار وثقة، وقال (ما نمر به الآن من ضيق هو نتاجٌ لتلك الإصلاحات المطلوبة لدمج الاقتصاد في المنظومة العالمية).

 

 

وأوضح البرهان أنّ البلاد تمر بفترة مخاض ستكون عسيرة لكنها ستمضي، وقال (رئيس الوزراء والطاقم الاقتصادي لديهم الأفكار الكافية والأُطرُوحات التي تُخرِج البلاد من الأزمة الاقتصادية، ومن ضمنها لا استبعد أن يتم تبديل العُملة).

ولفت إلى أنّ التزام الدول الصديقة في مؤتمر باريس ودول الترويكا والأصدقاء الإقليميين بما وعدوا به سيُمكِّن السودان للاستفادة من موارده الكبيرة والمتنوعة والتي ستعمل على وضع الاقتصاد في مساره الصحيح. وجَدّد البرهان، عزمه على تسليم السلطة في الوقت المحدد لذلك، وقال (حتماً سأتنحّى متى ما حل وقت تسليم قيادة المجلس السيادي للمدنيين)، وأضاف (سنفعل ذلك راغبين ومطمئنين، وسنظل حُرّاساً للسودان)، وزاد (فوراً سأتنحّى وأسلِّم من تتفق عليه القوى السياسية).

ونوه إلى من يُجرِّب السلطة خلال فترة الانتقال لا يُفكِّر فيها مَرّةً أخرى.

وفي شأن منفصل، وصف البرهان العلاقات بين السودان والسعودية، بــ”المتأصلة والمتجذرة بين الشعبين”، مضيفاً أنها علاقات “قديمة، ويربطنا بالمملكة الرابط الديني واللغة والتواصل الذي لم ينقطع بين الشعبين”.

وأكد أنه “منذ حدوث التغيير (في السودان)، تقف المملكة إلى جانبنا، ولدينا تنسيق جيد في كثير من الأمور، ولعل تواجد القوات السودانية في الحد الجنوبي للمملكة، أكبر دليل على التعاون بين الطرفين”.

“المرحلة الانتقالية”

وفي حديثه عن المرحلة الانتقالية، قال البرهان إنها “فترة صعبة بالنسبة للسودان، وهي ناجمة عن تراكمات الماضي”، مؤكداً أن بلاده “ظلت لفترات طويلة، ولديها نمط إدارة مختلف، والآن كل شيء تغير، وما حصل في السودان تغيير حقيقي، وهو يمر بمصاعب وتحديات، والشعب السوداني سيصمد في وجه هذه التحديات، وهو قادر على تحملها”.

وكان المجلس السيادي الانتقالي في السودان، أعلن في أواخر مايو الماضي، الاتفاق مع المجلس المركزي للحرية والتغيير، على مبادئ هادفة لتنفيذ المرحلة الانتقالية في البلاد، مؤكداً في بيان، “أهمية نبذ الخلافات بين القوى السياسية لتجاوز التحديات”

“الجنائية الدولية”

القائد العام للقوات المسلحة، أشار إلى أن هناك “مقترحات من المحكمة الجنائية الدولية، حول انعقاد المحاكمات الخاصة بالمطلوبين لديها، في الداخل”.

وقال: “واحدة من مقترحات المحكمة الدولية، أن تتم المحاكمات في الداخل”، مضيفاً أن “المحاكم الداخلية أيضاً لديها متطلبات، نحن نريد إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة، ونريد إعادة الثقة في أجهزتنا العدلية والقضائية”

whatsapp
أخبار ذات صلة