وزير الري السوداني يعلن الموافقة على اتفاق جزئي بشأن سد النهضة وفق ثلاثة شروط
الخرطوم تاق برس – قال وزير الري السوداني ياسر عباس إنه بات بحكم المؤكد أن إثيوبيا ستشرع في التعبئة الثانية لسد النهضة في يوليو المقبل، مؤكدا أن بلاده منفتحة على إبرام اتفاق جزئي مؤقت بخصوص سد النهضة الإثيوبي ولكن بشروط محددة.
ومضى قائلا “السودان يقبل باتفاق مرحلي جزئي للملء قبل تشغيل سد النهضة، بـ3 شروط تشمل التوقيع على ما تم الاتفاق عليه في السابق، وضمان استمرارية التفاوض، وأن يكون التفاوض وفق سقف زمني”.
وشدد على أن السودان ليس لديه مانع من اتفاق لتقاسم المياه، ولكن مطالبة إثيوبيا بضم قضية تقاسم المياه إلى ملف سد النهضة مطلب تعجيزي.
واعلن ياسر عباس وزير الري والموارد المائية موقف السودان الرافض لربط أزمة سد النهضة بطرح تقسيم المياه الذي تدعو له اثيوبيا .
واستبعد الوزير في منبر وكالة السودان (سونا) الذي عقد اليوم الاثنين بشكل قاطع ان يتم اقحام العمل العسكري كخيار في معالجة ازمة سد النهضة، مشيرا الى ان خيارات السودان مفتوحة على كافة الاصعدة القانونية والسياسية والتعاملات اللوجستية.
فيما يتعلق بالجوانب الفنية لتأمين استمرار التخطيط الزراعي وعمليات الري قال الوزير أنها ستتم وفق ما هو مخطط له وذلك عبر عمليات التخزين خلف سد الروصيرص (مليار ونصف المليار) وكذلك احتجاز ما يوازي ثلث الطاقة التخزينية بخزان جبل اولياء بعد تحسن وارد المياه في النيل الابيض.
وأكد وزير الري تمسك السودان بالتصعيد السياسي والقانوني حيث سيتقدم بطلب لمجلس الأمن، إضافة إلى طرح قضيته للدول الصديقة والشقيقة وكافة الدول المعنية، وشدد على ان عرض القضية على الجامعة العربية لا يعني اصطفاف عربي ضد اصطفاف افريقي وانما الامر لا يعدو ان يكون فقط تسليط الضوء على موقفه وشرحه للبلدان العربية الافريقية على حد سواء.
واكد عباس في هذا الخصوص ان موقف السودان من الاتحاد الافريقي لم يتغير ولكن لا يمكن للاتحاد ان يستطيع ان يحل هذه المسالة بمفرده لذا يحاول السودان تجميع كافة الاطراف المساعدة لحل قضية السد، مبينا ان وفود الاتحاد التي زارت السودان مؤخرا لم تطلب مزيد من المعلومات حيث ان السودان ملكهم كافة المعلومات في هذا الجانب لكنهم طرحوا افكارا.
ووصف الوزير حل قضية سد النهضة بالسهل جدا وانما عقد امر حله عملية تسييس موضوعه بأكثر مما يحتمل، مشيرا الى انه على الرغم من ان السودان اكثر الدول الثلاثة الى جانب مصر واثيوبيا تأثرا بهذا السد الا انه لا زال عند موقفه في الحفاظ على ان تستفيد اثيوبيا من مشروع السد شريطة ان يتم التوقيع على اتفاق التوافق خاصة، بالإضافة إلى تأثره بشكل مباشر من قيام السد نسبة لقربه من حدوده وخزان الروصيرص حيث يبعد عنه فقط 200 كليومتر في حين يبعد عن السد العالي في مصر 2000 كلم كما أنه يقع الى اقصى الغرب على الحدود الاثيوبية .
وفي رد على سؤال قال ان عملية تعكير مجرى النيل الازرق عند سد الروصيرص التي حدثت في بداية شهر ديسمبر الماضي حسب رد الجانب الاثيوبي لإستفسار الجانب السوداني يعود لتجربة فتح احد قنوات سد النهضة وتدفق المياه عبرها.
وأشارإلى أن تنسيق السودان مع مصر يتعلق بعمليات التفاوض في إطار معالجات سد النهضة.
