حمدوك يرد على متهميه بالضعف والعيش في برج عاجي و يملك الشعب السوداني حقيقة الأوضاع الإقتصادية ويعلن عن فرض ضرائب وجمارك على سلع
الخرطوم: تاق برس أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك أن الضائقة المعيشية التي يعاني منها الشعب متعددة الأسباب، وقال إن هنالك أيادي خبيثة تسهم في تعطيل عجلة الإنتاج ودولاب العمل الحكومي وسير عمل القطاع الخاص، وكذلك تحرِّض على الانفلات الأمني.
وشدد على أن حكومة الثورة لن تتهاون في حسم تلك الجهات بما يقتضيه القانون والسلطة الممنوحة من قبل الوثيقة الدستورية.
وقال حمدوك في خطاب للشعب السوداني مساء اليوم الثلاثاء إنهم يعون تماما حقيقة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد، وقال لنه تحمل اتهامات بالضعف وعدم القدرة على المواجهة وأضاف” أعرف أن هنالك من يحاول الإيحاء بأننا نعيش في برجٍ عاجي”، وأشار إلى أنهم تسلموا خزينةً فارغة، وديوناً مهلكة وحالة حصار سياسي واقتصادي، وأردف” لم نخفِ المعلومات عن الناس، ولا ينبغي، ولم نحاول أن نقدم للناس صورةً زاهيةً ووردية ولم يكن أمامنا خيار غير تبنى برنامج للإصلاح الاقتصادي، فهو خيارنا الوحيد، الذي لم يفرضه علينا أحد أو تُصرُّ عليه جهة، ولسنا مرغمين على ذلك، لكنه الخيار الواعي الذي وجدنا أنه كفيل بإصلاح الوضع الاقتصادي، ونعلم قسوته وصعوبته، لكنه كان الدواء الوحيد لمثل ظروفنا وواقعنا”.
وأشار حمدوك إلى أن الحل الواقعي للمشاكل الإقتصادية يتطلب ضمن أشياء أخرى مصالحة المؤسسات الدولية ولإجراء ما يمكن لإعفاء الديون ولعودة بلادنا للمجتمع الدولي، والاستفادة من الموارد المتاحة من هذه المؤسسات، وقال “قد سمعت كثيراً من الاتهامات والهجوم غير المبرر، أؤكد لكم أنه ليس لدينا أي مصلحة غير تحقيق تطلعات هذا الشعب العظيم”.
وأكد حمدوك استمرار دعم الحكومة للعديد من السلع والخدمات الضرورية، منها الكهرباء والدقيق وغاز الطبخ والأدوية، وأضاف” وقد انشأنا غرفة للسلع الاستراتيجية وضعت خطة امداد مستقر للستة أشهر القادمة وسأقوم بالإشراف المباشر على الخطة الإسعافية هذه، وسأعلن أيضاً عن قرارات تفصيلية أخرى خلال الأسبوعين القادمين لتنفيذ بنود الخطة الإسعافية
وكشف عن قرارات مرتقبة لإجراء إصلاحات حقيقية في الجهاز المصرفي والجمارك والضرائب وسياساتها، بجانب إعفاءات جمركية وضريبية على السلع الضرورية ومدخلات الانتاج، والسلع الرأسمالية، وفرض ضرائب وجمارك مرتفعة على السلع غير الضرورية.
