وزير الدفاع السوداني يكشف أسباب مراجعة إتفاقية إنشاء قاعدة روسية في البحر الأحمر
الخرطوم: “تاق برس” كشف وزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم ياسين الأسباب التي دفعت الحكومة السودانية إلى مراجعة الإتفاقية المبرمة مع روسيا بشأن إنشاء مركز إمداد بحري روسي هناك.
وقال الوزير في مقابلة حصرية مع قناة RT Arabic، على هامش أعمال مؤتمر موسكو للأمن الدولي، إن الحديث في الواقع لا يدور عن اتفاقية واحدة، بل عن أربع اتفاقيات متعلقة بالتعاون العسكري بين البلدين تقضي بإنشاء ممثلية لوزارة الدفاع الروسية في السودان وتسهيل دخول السفن الحربية الروسية في الموانئ السودانية، ومن ثم الاتفاق على إنشاء مركز دعم لوجيستي روسي في السودان.
وأشار إلى أن ثلاثة من هذه الاتفاقيات لا تزال مستمرة، وهناك “بعض المسائل التكميلية بالنسبة لها”.
وأضاف “أما بخصوص الإتفاقية الخاصة بمركز الإمداد البحري، فالحكومة السودانية صادقت عليها في يوليو 2019، بينما صادق عليها الجانب الروسي في مطلع ديسمبر 2020”.
وتابع “خلال الفترة ما بين يوليو حتى ديسمبر، جرت كثير من المياه تحت الجسر، وتشكل مجلس الوزراء وأصبح جزء من التشريع في السودان”.
وأوضح أنه في الوقت الذي تم إبرام الاتفاقية من جانب الخرطوم، كان مجلس السيادة هو الجهة الحاكمة الوحيدة في السودان، لكن الظروف تغيرت عند تشكيل مجلس الوزراء.
وقال إن الاتفاقية أصبحت الآن “في طور المصادقة عليها وتحت إجراءات الجهات التشريعية في السودان”، مشيراً إلى أن التشريع يجب أن يتم عبر مجلس الوزراء ومن ثم مجلس السيادة، وأكد أن المصادقة عليها بصورة نهائية تتطلب كثيرا من الترتيبات.
وأشار وزير الدفاع إلى أن هذه المسألة كانت ضمن أجندة زيارة وفد روسي برئاسة نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين إلى الخرطوم مؤخرا، موضحا أنه شرح لفومين تفاصيل القضية.
وردا على سؤال عن ما إذا كان هناك أي ضغوط من قبل الولايات المتحدة وراء قرار الخرطوم مراجعة الاتفاقية، قال الوزير إن السودان بات منفتحا على العالم أجمع، وشدد على متانة علاقاته مع روسيا.
