البرهان يشرع في دمج مسلحين بالجيش السوداني ومسؤول اللاجئين يكشف عن استمرار الاغتصاب والقتل في دارفور بعد توقيع اتفاق السلام
الخرطوم “تاق برس” – أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، الشروع الفوري في إنفاذ بند الترتيبات الأمنية، الذي نصّت عليه اتفاقية السلام الموقّعة في جوبا السنة الماضية، فيما أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، عزمه على تحقيق التنمية وفتح بوابات التجارة الحدودية مع دول الجوار، وتنفيذ المصالحات المجتمعية وحفظ السلام في الإقليم الذي ظل يشهد احتراباً دام طويلاً.
وقال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، في كلمته بمناسبة تتويج حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الذي تسلم مهام وظيفته التي نصّت عليها اتفاقية السلام الموقّعة في أكتوبر الماضي حاكماً لإقليم دارفور، إن تنفيذ بند الترتيبات الأمنية سيتم الشروع فيه فوراً دون تأخير.
ونصّت اتفاقية السلام بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة في بند الترتيبات الأمنية، على دمج جيوش الحركات المسلحة في الجيش النظامي، في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على الاتفاقية، لكنّ العملية تعثرت لقرابة العام.
وأوضح البرهان أن ترسيخ قيم التعايش السلمي والاجتماعي بين مكونات المجتمع، هي الطريق لسودان آمن ومستقر، وأضاف أن المحافظة على مكتسبات السلام تتطلب وقوف الجميع في خندق واحد.
وأكد اهتمام الحكومة الانتقالية بأوضاع النازحين واللاجئين الذين تأثروا بحرب دارفور،.
وتعهد بدعم مشروعات وبرامج حاكم الإقليم لتحقيق غايات أهل دارفور.
وجرت مراسم إحتفالية تنصيب مني أركو مناوى، حاكما لإقليم دارفور، بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة وعدد من الوزراء وولاةَ ولايات دارفور وَممثلى البعثات الدبلوماسية بالسودان ووفود شعبية ضمت قيادات الإدارة الأهلية ومشائخ الطرق الصوفية،
وأكد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن البرهان، لدى مخاطبته الإحتفال بميدان قيادة الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، ان إكتمال تنصيب مني اركو مناوى، حاكما لاقليم دارفور، يعد خطوة جوهرية فى تنفيذ مسار سلام فى دارفور. وتعهد بالعمل مع شركاء السلام لحماية السلام والمحافظة عليه، من أجل تأسيس دولة المواطنة والمساواة والحرية.
وأشار إلى أن بناء السلام وصيانته مسؤولية مشتركة بين أطراف السلام والشعب السودانى.
وقال البرهان انه جاء للفاشر للمشاركة فى هذه المناسبة نيابة عن الحكومة والشعب السودانى، وتأكيدا على تصميمه ووقوفه بصلابة مع السلام، وفاء لأبناء الشعب السودانى الذين جعلوا السلام واقعا بما قدموه من تضحيات.
وجدد عزم حكومة الفترة الإنتقالية وجديتها فى تنفيذ إتفاق جوبا لسلام السودان بندا بندا.
واكد أن أطراف السلام ستشرع فورا فى إنفاذ بند الترتيبات الأمنية وتكوين القوات المشتركة لإقرار السلام فى ربوع دارفور.
وشدد البرهان على ضرورة إنصاف النازحين واللاجئين وتعويضهم عن بعض مافقدوه وإستعادة كرامتهم لأنهم يستحقون ذلك.
وقال مخاطبا حاكم إقليم دارفور منى اركو مناوي ” أهل دارفور أمانة فى عنقك”
ودعا رئيس مجلس السيادة ط عبد الواحد محمد نور وعبد العزيز الحلو إلى استشعار معاناة أهلهم من النازحين واللاجئين، والإسراع بالانضمام لركب السلام.
وحيا رئيس مجلس السيادة خلال مخاطبته إحتفال تنصيب حاكم إقليم دارفور، صناع السلام من قادة حركات الكفاح المسلح والأصدقاء والأشقاء فى دولة جنوب السودان وفى مقدمتهم الرئيس سلفاكير ميارديت كما حيا دولة تشاد، ورئيسها الراحل إدريس دبى الذي قال “إنه قدم الكثير للسلام فى السودان”
من جانبه رحب حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوى بالحضور من المشاركين فى حفل التنصيب، وقال انه سيعمل مع الجميع لتحسين الأوضاع في دارفور، مشيرا إلى تنصيبه حاكما للاقليم لن يكون على حساب دور ولاة ولايات دارفور.
وحدد مناوي عدد من القضايا قال إنها ستكون من أولويات حكومته في الفترة القادمة فى مقدمتها تنفيذ بند الترتيبات الأمنية والعمل على إستتباب الأمن والشروع الفوري فى المصالحات بين المكونات الاجتماعية، بجانب الاهتمام بتطوير الزراعة بالشراكة مع منظومة الصناعات الدفاعية للقوات المسلحة والمواصلة فى شبكة المياة بتمويل من البنك الافريقى
إلى ذلك إعتبر والي ولاية شمال دارفور نمر محمد عبد الرحمن مناسبة تنصيب حاكم إقليم دارفور مناسبة تاريخية و فرصة لإنزال السلام الى أرض الواقع، ودعا نمر أطراف السلام للاسراع بتنفيذ بند الترتيبات الأمنية
كما خاطب الاحتفال ممثلين للادارة الاهلية والنازحين واللاجئين.
يذكر ان تنصيب منى أركو مناوى حاكما لإقليم دارفور، يأتى إنفاذا لإستحقاقات إتفاقية جوبا لسلام السودان الموقعة بين حكومة الفترة الإنتقالية وحركات الكفاح المسلح فى أكتوبر من العام المنصرم، والتى أقرت عودة السودان لنظام الحكم الإقليمى.
وقال مني أركو مناوي في كلمته خلال مراسم تنصيبه، إن أولويات حكمه تتمثل في خلق أرضية تستوعب مشاريع التنمية، وجذب الاستثمارات والتواصل مع المجتمع الدولي والمانحين لتطوير الإقليم.
و أعلن تدشين عدد من مشاريع التنمية في خدمات المياه والكهرباء.
وأكد بدء تنفيذ بند الترتيبات الأمنية وفقاً لنصوص اتفاقية جوبا لسلام السودان. وأعلن مناوي عن فتح بوابات التجارة الحدودية مع دول الجوار، والعمل على ترقية وتطوير التعليم، وتحقيق المصالحات المجتمعية وترسيخ القيم الاجتماعية بين مكونات المجتمع السوداني.
وقال: التحديات التي تواجه البلاد سيتم تجاوزها بفضل إرادة وعزيمة أبناء الشعب.
في السياق، طالب ممثل رئيس الوزراء وزير التنمية الاجتماعية، أحمد آدم بخيت، في كلمته، أهل الإقليم، بالوقوف مع الحاكم من أجل إنجاح المشروعات والبرامج التي نصّت عليها اتفاقية السلام.
وقال إن أولويات الحكومة الانتقالية تتمثل في تحسين الاقتصاد الوطني وصورة السودان الخارجية.
وأضاف: لانتقال الديمقراطي هدف جوهري تسعى إليه حكومة الفترة الانتقالية، لتعزيز الأمن والاستقرار
وتابع: الأمن مسؤولية الجميع عبر التعاون مع الأجهزة النظامية.
ودعا الجميع لتفويت الفرصة على من أسماهم أعداء السلام.
وفي كلمته للحفل، أكد ممثل اللاجئين حيدر سليمان، أن السلام هو خيار النازحين.
واستنكر أحداث العنف التي لا تزال تشهدها دارفور.
وقال: لا يزال الاغتصاب مستمراً، والقتل والنهب مستمرين، رغم توقيع اتفاقية السلام.
وتساءل عن المسؤول عمّا يحدث في الإقليم، بالقول: مَن المسؤول عن هذا؟. وطالب حيدر بتعيين نائب للإقليم من النازحين، مشترطاً أن يكون امرأة، والشروع فوراً في التحقيق في الأحداث الأخيرة التي شهدها عدد من المناطق في الإقليم من عمليات قتل واغتصاب هزت ضمير المجتمع.
