الشيوعي السوداني يكشف عن تسوية تمت في الغرف المغلقة بين العسكر والحرية والتغيير برعاية امريكا والسعودية
الخرطوم- تاق برس- حذر الحزب الشيوعي السوداني، من أن خطاب البرهان يوضح مزالق التسوية وأبعادها والقوى التي خططتها والقوى المناط بها تنفيذ ما اتفق عليه في الغرف المغلقة تحت رعاية الإدارة الأمريكية والسعودية.
وقال الشيوعي في بيان إن الخروج من الأزمة الحالية يعتمد على استمرار امتلاك الجماهير للشوارع التي لا تخون وتسيير مواكبها الهادرة وتحويل اعتصاماتها إلى بؤر تقود وتدعم الجهود المبذولة لتوحيد القواسم المشتركة في المواثيق الثورية والوصول إلى وثيقة واحدة كبرنامج للثوار في طريق بناء المركز الموحد لقيادة وتنسيق الحراك الجماهيري الواسع لإسقاط الطغمة العسكرية وبناء السلطة المدنية الديمقراطية.
ودعا إلى استمرار الحراك الجماهيري لتحقيق أهداف الثورة المتمثلة في وقف التدهور المعيشي وشبح المجاعة وتدهور الإنتاج الزراعي والصناعي، تفكيك التمكين واسترداد أموال الشعب المنهوبة، الترتيبات الأمنية لحل المليشيات الجنجويد والكيزان، وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد، عودة شركات الدعم السريع والجيش والأمن والشرطة لولاية وزارة المالية، القصاص للشهداء في مجازر فض الاعتصام ومجازر ما بعد 25 أكتوبر، وفي دارفور، الحل الشامل والعادل للسلام بإلغاء اتفاق جوبا، وقف نهب ثروات البلاد وتهريبها للخارج، إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات، تأكيد السيادة الوطنية بالخروج من كل المحاور العسكرية، وقيام علاقات خارجية متوازنة، قيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية والاتفاق على دستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة.
وقال الشيوعي في بيان إن الخطاب الأخير للفريق البرهان عبارة عن تأكيد لاستمرار انقلابي 11 أبريل و25 أكتوبر، حيث جعل من الانقلاب مرجعيته، تعطي المشروعية للفترة القادمة وبالتالي تتحكم فيها، من حيث استمرار القرارات والتشريعات التي أصدرها سابقاً. وبالتالي شرعن انقلاب أكتوبر وزاد في خطابه في تحديد أهداف الحوار، وأعفى المؤسسة العسكرية من أعبائها رغم احتفاظه بمجلس السيادة الذي يسيطر عليه، وعند تكوين الحكومة التنفيذية يتكون مجلس الأمن والدفاع من جنرالات الجيش والدعم السريع. باختصار أتى خطاب الفريق البرهان ليؤكد صحة التسريبات التي انتشرت في الأوساط الإعلامية والتي تحدثت عن تسوية سياسية عبر تكوين حكومة مدنية ومجلس أمن ودفاع.
