السودان يوافق على دعوة من النمسا لإستضافة جوالات حوار ووزير الخارجية يكشف معوقات التسوية والسلام ومبعوثة للإتحاد الأوروبي تتحدث عن الرباعية

72

الخرطوم – تاق برس – اعلنت وزيرة خارجية النمسا، بياته ماينل رايزينجر، عن دعوة إستضافة جولات حوار سودانية في فيينا، بما في ذلك المسارات غير الرسمية (Track II)، بما يسهم في دفع جهود السلام، ورحب وزير خارجية السودان السفير محي الدين سالم، وموافقته على المقترح، وأكد انفتاح السودان على كل المبادرات البناءة التي تحترم سيادة بلاده وتدعم مسار الحل الوطني.

 

وأبدى التزام الحكومة السودانية بالتوصل إلى سلام دائم وشامل، يقوم على مقاربة متكاملة تعالج جذور الأزمة، وشدد على ضرورة التعامل الجاد مع ظاهرة المقاتلين الأجانب والمرتزقة، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تعيق جهود التسوية على حد تعبيره.

 

 

ويتقاتل الجيش السوداني والدعم السريع في حرب دخلت عامها الرابع اندلعت في 15 ابريل 2023، خلفت الاف القتلى والمفقودين وادت لتشريد ونزوح ولجو الملايين ودمرت البنية التحتية.

وحمل وزير الخارجية السوداني، المجتمع الدولي مسؤولية الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في محاربة ظاهرة المرتزقة الأجانب.

 

 

 

وعقد وزير الخارجية لقاءً ثنائياً مع نظيرته وزيرة خارجية النمسا، على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، تناول مجمل تطورات الأوضاع في السودان وسبل تعزيز التعاون الثنائي، إضافة إلى تنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفق وكالة السودان للأنباء “سونا”.

 

 

واستعرض الوزير خلال اللقاء التحسن الكبير في الأوضاع داخل السودان، واشار إلى عودة مظاهر الحياة الطبيعية تدريجياً إلى العاصمة الخرطوم، وتزايد وتيرة عودة المواطنين من دول الجوار، إلى جانب الانفتاح الكامل الذي تنتهجه الحكومة تجاه العمل الإنساني، بما في ذلك تسهيل وصول المساعدات وحرية حركة المنظمات والعاملين في المجال الإنساني.

 

 

 

وأعربت وزيرة خارجية النمسا عن التزام بلادها المستمر بدعم السودان، وأشارت إلى المساهمات المالية التي قدمتها النمسا لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة، واعلنت اهتمامها بالاطلاع الميداني على الأوضاع، واستعداد بلادها لتعزيز دعمها في هذا المجال.

 

 

 

واتفق الجانبان على أهمية تفعيل آليات التعاون الثنائي، بما في ذلك تفعيل لجنة التشاور السياسي بين البلدين، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

ووجه الوزير محي الدين سالم، الدعوة الى وزيرة خارجية النمسا لزيارة السودان والاطلاع ميدانياً على الأوضاع، وأكد أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة حقيقية لدعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.

 

في الاثناء، التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، مع مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي، أنيتا ويبر، على هامش مشاركته في أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي.

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث استعرض الوزير رؤية الحكومة السودانية الرامية إلى التوصل إلى حل شامل ومستدام للنزاع مبني على مبادرة السلام التي قدمها رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، لمجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي، وتقوم على وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستعادة مؤسسات الدولة، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

 

 

السودان يوافق على دعوة من النمسا لإستضافة جوالات حوار ووزير الخارجية يكشف معوقات التسوية والسلام ومبعوثة للإتحاد الأوروبي تتحدث عن الرباعية

وشدد الوزير على أهمية معالجة جذور الأزمة، بما في ذلك وقف التدخلات الخارجية، والحد من تدفقات المقاتلين الأجانب، باعتبارها من العوامل الرئيسة التي تؤجج الصراع وتعيق جهود السلام.

وأكدت مبعوثة الإتحاد الأوروبي اهتمام الاتحاد بدعم جهود التهدئة، والتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وأشارت إلى أهمية تنسيق المبادرات الدولية، بما في ذلك مسار الرباعية، بما يسهم في تحقيق تقدم ملموس على الأرض.

وتطرق اللقاء كذلك إلى الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الوزير أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الإفريقي، مشددًا على ضرورة اضطلاع الدول الإقليمية بدور إيجابي يدعم مسار السلام، بعيدًا عن أي تدخلات سلبية.

واتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور، ودعم المسارات الأممية، وتعزيز الانخراط المباشر مع مختلف الأطراف، بما يسهم في دفع جهود تحقيق الاستقرار في السودان.

 

وسبق ان أعلن رئيس مجلس السيادة الإنتقالي عبد الفتاح البرهان قائد الجيش، دور الرباعية التي تضم السعودية ومصر وامريكا والامارات اذ يعتبرها البرهان والحكومة السودانية داعمة لقوات الدعم السريع بالعتاد العسكري والمقاتلين، ولا يمكن ان تكون طرفا في الازمة وتشارك في الحل.

whatsapp
أخبار ذات صلة