مسؤولة أممية تكشف تفاصيل أزمات منسية في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع

57

الخرطوم – تاق برس – وكالات – حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع، وأكدت أن البلاد تواجه واحدة من أخطر حالات الطوارئ الصحية والغذائية عالميًا.

 

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دينيز براون، إن البلاد تواجه وضعًا إنسانيًا بالغ الخطورة، وأشارت إلى أن توصيف الأزمة بأنها “منسية” لم يعد يعكس الواقع، لأن ما يحدث- بحسب قولها – يشير إلى تراجع واضح في الاهتمام الدولي رغم حجم الكارثة.

 

 

 

وأوضحت براون أن الأمم المتحدة وثّقت انتهاكات واسعة خلال الحرب، تشمل عنفًا جنسيًا ممنهجًا، وعمليات قتل جماعي، وهجمات على المدنيين، مؤكدة أن هذه الوقائع تتطلب تحركًا دوليًا أكثر جدية.

وأضافت أن تدفق الأسلحة إلى داخل السودان ما يزال مستمرًا، في مخالفة مباشرة لحظر التسليح المفروض على دارفور، وهو ما يسهم- وفق تقديرها- في إطالة أمد النزاع وتوسيع نطاق العنف.

وأشارت براون حسب “فرانس برس”، إلى أن مكتب الأمم المتحدة في الخرطوم يعمل في ظروف شديدة الصعوبة، ولفتت إلى أن أجزاء واسعة من العاصمة تبدو كمدينة مدمرة، وأن الوصول الإنساني يواجه تحديات كبيرة.

 

 

 

وتساءلت عن أسباب غياب رد فعل دولي يتناسب مع حجم الأزمة، مقارنة بأزمات أخرى حظيت بتفاعل واسع، واكدت أن المجتمع الدولي “لم يتحرك بعد بالمستوى المطلوب لوقف التدهور”.

 

 

وقالت إن إقليم دارفور ما يزال يشهد أسوأ أنماط العنف، بما في ذلك هجمات على مخيمات النازحين وعمليات قتل ذات طابع عرقي، بينما انتقلت حدة القتال مؤخرًا إلى كردفان، حيث تتسبب الضربات المتكررة في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

 

 

 

وأضافت أن خطر المجاعة يتصاعد، وأن تقارير ميدانية تشير إلى ارتفاع وفيات الأطفال، خصوصًا في مدينة الأبيض التي تستقبل موجات كبيرة من الفارين من مناطق القتال.

 

 

وختمت براون بأن الوضع الإنساني في السودان “يتدهور بسرعة”، وأن استمرار غياب الضغط الدولي سيجعل الاستجابة أكثر صعوبة في الأشهر المقبلة.

whatsapp