الدعم السريع تثير السخط بمقطع فيديو “فارقنا أعز الناس”داخل سجن شالا من الفاشر..مرارة الفقد تُبكي جدران السجن

60

الخرطوم – تاق برس – ​اثارت قوات الدعم السريع السخط عقب تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً “يُدمي القلوب”، يظهر مجموعة من المدنيين المحتجزين (الأسرى) لدى الدعم السريع داخل زنازين سجن شالا في مدينة الفاشربولاية شمال دارفور غربي السودان، لم يكن المقطع لتبادل شعارات أو خطابات، بل كان لترديد جماعي لأغنية “فارقنا أعز الناس”، تلك الكلمات التي لامست واقعهم المرير خلف القضبان،التي ظهرت في الفيديو تتغنى بها لمغنية أفراح الزيتونة،ثم رصدت كاميرات الهواتف الدموع الغزيرة للمحبوسين.

 

 

وكتبت منصات تتبع للدعم السريع وحكومة تأسيس عن الفيديووانه جاء في اطار اهتمام حكومة تأسيس تجاه المعتقلين وأشاروا إلى ان ما تم هو يوم صحي ترفيهي داخل السجن.

 

إلا ان الصورة العامة للحدث عكست مأساة مكتومة وان دموع الأسرى والمخطوفين كشفت ما يتم خلف عدسات الكاميرات.

وقال الصحفي عزمي عبدالرزاق إن الفيديو هو محاولة غبية من علاء نقد وحكومته المزعومة لمخاطبة منظمات حقوق الإنسان، والضغط عبر هذا الملف، لكنها كذلك كشفت عن مأساة حقيقية، خطف آلاف الأبرياء من بيوتهم، وترحيلهم بعيداً، والزج بهم في سجون بلا رقابة، وتعريضهم للتعذيب النفسي والبدني، ثم تغني لهم وتذكهم بعذاباتهم.

وأضاف “لكن بالمقابل، وهنا أعني النظاميين منهم، متى تقوم الحكومة بواجبها تجاههم، وحتى إذا اعتبرنا أن بعضهم تم أسره في ميدان المعركة، وهى قلة، لماذا لا تريد الدولة تفعيل عمليات تبادل الأسرى، وإدخال الفرح والسرور إلى أمهاتهم وأطفالهم؟
وهو أمر مكفول بالقانون الدولي، ولا يعني بأي حال الاعتراف بالتمرد والقبول بجرائمه”.

 

 

وقال الناشط أحمد عرديب إن الفيديو يمثل انحدارا أخلاقيا غير مسبوق وتجسيد حي للسادية في أبشع صورها
وذلك لأن اجبار المعتقلين الذين سُفك دم أهاليهم ونُهبت ديارهم على يد قوات الدعم على الجلوس في حضرة فقرات غنائية هو امعان في الإذلال يتجاوز حدود الجريمة إلى المسخ الإنساني.​

ونوه إلى أن ظهور المدعوة أفراح الزيتونة لتغني فارقنا عز الناس أمام ضحايا هم أصلاً ضحايا هذا الفراق القسري والقتل الممنهج هو وقاحة لا يحتملها عقل وبؤس فني يلطخ تاريخها وتاريخ الفن السوداني
وقال عرديب إن هذا المشهد يمثل قمة الاستخفاف بآلام المعتقلين حيث يجتمع القاتل والسجان والمغني في آن واحد للاحتفال فوق جراح المكلومين في محاولة بائسة لغسل الجرائم عبر ألحان ملطخة بالدماء.

 

وكتب الناشط د.محمد اتيم، مشارف الحياة .. “فارقنا أعز الناس”.. مرارة الفقد تُبكي جدران سجن شالا بالفاشر

​في زمن الحرب، تصبح الأغنية أحياناً هي النافذة الوحيدة للروح، وعلق المتابعين وقالوا بان الفيديو في “سجن شالا” الاتحادي بمدينة الفاشر، التي تحولت إلى صرخة وجع مكتومة هزت وجدان كل من شاهدها.

​تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً “يُدمي القلوب”، يظهر مجموعة من المدنيين المحتجزين (الأسرى) لدى الدعم السريع داخل زنازين سجن شالا. لم يكن المقطع لتبادل شعارات أو خطابات، بل كان لترديد جماعي لأغنية “فارقنا اعز الناس”، تلك الكلمات التي لامست واقعهم المرير خلف القضبان.

​لم يكن مشهداً عابراً؛ فالمشاهد للمقطع يجد نفسه مجبراً على التوقف طويلاً أمام ملامح هؤلاء الرجال. هناك، حيث تتقاطع قضبان الحديد مع انكسار القلوب، رأينا دموع السجناء وهي تنهمر بحرقة، لا خوفاً من المجهول فحسب، بل حنيناً لحياة سُرقت منهم، ووجعاً على مدينة “الفاشر” التي عاشت مخاضاً عسيراً من القصف والحصار.

​الأغنية لم تكن مجرد ألحان، بل كانت مرآة تعكس معاناة المدنيين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لصراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل. بكاء هؤلاء السجناء لم يكن ضعفاً، بل كان احتجاجاً إنسانياً صامتاً على الظلم والاحتجاز القسري.

​إن فيديو “أغنية سجن شالا” هو تذكير صارخ بأن خلف الأخبار العسكرية والسياسية، هناك بشر بدموع حقيقية، وعائلات تنتظر، وقلوب تنفطر. هي رسالة وصلت من خلف أسوار السجن العالية، لتخبرنا أن الفاشر، رغم الألم، لا تزال تملك صوتاً، ولو كان هذا الصوت مخنوقاً بالدموع والقهر.

إن الدموع التي سقطت في سجن شالا ليست مجرد ماء ومالح، بل هي شهادة حية على مأساة إنسان السودان في أقسى تجلياتها.”

إبراهيم محمد علي جميعنا ندرك تمامًا أن ما يفعله الجنجويد أمام الكاميرات والتصوير، ما هو إلا تبييض لصورتهم القاتمة، وليثبتوا بأنهم علي حق وأن المواطن في رعايتهم وحفظهم

ولكن ما لم نراه „خلف الكواليس“
في السجون وأماكن الأسرى، يوجد العديد من سُبُل التعذيب المميت لا يتخيله العقل البشري، هنالك في الزنازين المُظلمة، تُقبض روح الأسير كُل ليلة وضحاها، يتبادلون عليهم جنود المليشيا وهم يحملون السياط ليبرحوهم ضربًا، ويفرغون غبنهم في إنسان حياته ظلام، يتجولون عليهم ليلًا ويحملون علي رأس كُل أسير „رُبع خبزه“ لا تسمن ولا تغني من جوع ليكن علي قيد الحياة فقط، يختلعون أظافرهم بالقسوة، يمزقون أجسادهم بالضرب، جوع وعطش دائم، وما خفيّ أعظم..

الدعم السريع تثير السخط بمقطع فيديو "فارقنا أعز الناس"داخل سجن شالا من الفاشر..مرارة الفقد تُبكي جدران السجن

الدعم السريع تثير السخط بمقطع فيديو "فارقنا أعز الناس"داخل سجن شالا من الفاشر..مرارة الفقد تُبكي جدران السجن

وعلق الناشط إبراهيم مُحمدعلي.. في سجن شالا بـ دارفور.. يتجولون داخل السجون بالعاطفة أمام الكاميرا، يحلقون لهم شعرهم، يعقمون لهم أماكنهم، ينظفون لهم ملابسهم، وأحيانًا يمسحوا دموعهم، وكل هذا كما قلت لكم „تبييض لصورتهم القاتمة“

وأحزن ما رأيته في الفيديو المتداول، أن هنالك فنانة تفتك جروحًا ببطء، تتغنى وسطهم قائلةً: „فارقنا أعز الناس.. “

تخاطبهم كالمغتربين الذين يغادرون البلاد عنوةً لكسب العيش والرزق، تخاطبهم كأنهم يريدون البقاء بإرادتهم ولكنهم مجبرون علي هذا، تخاطبهم كأنهم يفارقون أهلهم، وهي لا تدري بأن هم المفقودين الذين تم فراقهم وهم أعز الناس الذين يتغنون لهم..

حفظ الله المساجين والأسرى، وربنا يطلق سراحهم عاجلًا غير أجلًا، نسأل الله أن يفرج عنهم، ولكل مظلوم داخل معتقلات الجنجويد.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

whatsapp