إتفاق بفتح مدارس بجميع المراحل لنازحي شمال دارفور في الشمالية..طوق نجاة تعليمي

37

الخرطوم – تاق برس – اتفقت وزارتا التربية والتعليم بالولاية الشمالية وشمال دارفور على فتح مدارس تشمل مراحل ما قبل المدرسة والابتدائية والمتوسطة والثانوية، لاستيعاب أطفال وتلاميذ وطلاب شمال دارفور النازحين بمعسكر العفاض في محلية الدبة.

 

وأعلن المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية شمال دارفور الوزير المكلف، مختار إسماعيل حامد، عن التوصل إلى اتفاق مع وزارة التربية والتعليم بالولاية الشمالية لفتح مدارس تشمل مراحل ما قبل المدرسة والابتدائية والمتوسطة والثانوية، لاستيعاب أطفال وتلاميذ وطلاب شمال دارفور النازحين بمعسكر العفاض في محلية الدبة. ووصف حامد هذه الخطوة بأنها “طوق نجاة تعليمي”.

 

 

وأوضح حامد، أن الوزارة شرعت فعليًا في تكليف مدير ووكيل لكل مدرسة، مع توجيههم بعقد اجتماعات عاجلة مع 109 معلمين ومعلمات متواجدين داخل المعسكر بمختلف المراحل التعليمية، لوضع خطة واضحة المعالم حول كيفية بدء العام الدراسي وإنجاحه رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها النازحون.
وقال إن الهدف من هذه الترتيبات هو استيعاب جميع الأبناء بالمراحل المختلفة وضمان عدم حرمان أي طفل من حقه في التعليم بسبب النزوح. وأضاف: “لا نريد أي طالب خارج أسوار المدارس على الإطلاق، ان الحرب فرضت واقعًا قاسيًا، لكن واجبنا أن نحمي عقول أبنائنا من الضياع”.
ووجه المدير العام بالبدء الفوري في إجراءات تسجيل الأطفال والتلاميذ والطلاب داخل المعسكر، مشددًا على أن استمرار العملية التعليمية يمثل أولوية قصوى للوزارة في هذه المرحلة.
وكشف أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء حصر شامل ودقيق لمعرفة العدد الفعلي للمستهدفين، تمهيدًا لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة تُبنى عليها خطط الدعم والتجهيزات.
وفي إطار الترتيبات الإدارية، أعلن حامد تكليف آدم أحمد بإدارة شؤون الطلاب والمدارس على مستوى الولاية، محمد عبد الجبار محمد مديرًا لشؤون الطلاب والمدارس بمحلية الفاشر، لمتابعة التنفيذ ميدانيًا وضمان انطلاقة العام الدراسي في الوقت المحدد، مشددًا على أنهما “سيعملان من الميدان وليس من المكاتب”.
وأضاف أن الوزارة تدرك حجم التحدي المتمثل في توفير البيئة المدرسية والكتاب والمعينات في ظل ظروف المعسكر، لكنها مصممة على تحويل هذا التحدي إلى واقع ملموس، لأن كل يوم يمر على طفل خارج التعليم هو خسارة لا تعوّض. وقال: “التعليم لا ينتظر”.
ودعا المنظمات الإنسانية وشركاء التعليم إلى الإسناد العاجل لتجهيز الفصول وتوفير المستلزمات الأساسية.

 

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التعليم في معسكرات النزوح أصبح ضرورة لحماية النسيج الاجتماعي ومنع تسرب جيل كامل، مضيفًا: “مسؤوليتنا اليوم هي أن نفتح كتابًا في وجه البندقية، وأن نعيد الأمل لكل أسرة فقدت بيتها لكنها لم تفقد حلمها في تعليم أبنائها”.
whatsapp