خالد هاشم خلف الله يكتب .. نقابة صحفيي قحت والجنجويد فوز غير مستحق

76

نقابة صحفيي قحت والجنجويد فوز غير مستحق
خالد هاشم خلف الله
صحفى سودانى ومراسل سابق لعدد من القنوات العربية
Kld.hashim@gmail.com
أعلن مؤخرا عن فوز ما يسمى بنقابة الصحفيين السودانيين بجائزة اليونسكو لحرية الصحافة للعام ٢٠٢٦ لما وصف بدورها فى كشف وتوثيق الانتهاكات التى طالت الصحفيين وحرية العمل الصحفى فى البلاد منذ اندلاع الحرب فيها، كان يمكن أن يكون هذا الفوز مستحقا لو كانت هذه النقابة بالفعل تمثل الصحفيين السودانيين وتتمتع باستقلالية حقيقية بعيدا عن أى نفوذ لأى جماعة سياسية لكن واقع الأمر فإن هذه النقابة مسيسة تماما بل هى كانت عضوا كامل العضوية فى ما كان يسمى بتنسيقية تقدم هى واجهة لجماعة قحت الذراع السياسى لمليشيا الجنجويد الارهابية ، وهى بهذه العضوية قد فقدت صفة الحياد والاستقلالية المطلوبة فى النقابات المهنية لكن هذه النقابة التى تدعى تمثيل الصحفيين السودانيين هى منذ لحظة ميلادها الاولى تبين انها خلقت ليتم توظيفها فى العمل السياسى لتنظيم قحت الذراع السياسى لمليشيا الجنجويد وكل من حضر نتائج اعلان انتخابات هذه النقابة فى دار المهندس فى العمارات فى اغسطس ٢٠٢٢ يذكر كيف ان قادة قحت قد توافدوا لحضور إعلان نتيجة انتخابات النقابة مما يبين انها كانت انتخابات مرسومة ومحدد المعالم سلفا وتم طبخها فى دهاليز جماعة قحت .
بعد اندلاع الحرب جرى توظيف هذه النقابة المسيسة حتى النخاع لصالح مليشيا الجنجويد الارهابية وعملت على تبييض صفحة المليشيا من الجرائم والانتهاكات التى ارتكبتها ومن دلائل مشاركة هذه النقابة فى محاولات تبييض صحيفة مليشيا الجنجويد من جرائمها هو مشاركة النقابة فى عضوية ما يسمى الجبهة المدنية لوقف الحرب واستعادة الديمقراطية وهى واجهة لقحت أنشاتها فى الايام الأولى للحرب وقامت هذه الجبهة بتزوير أول بيان أصدرته وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل فى يونيو ٢٠٢٣ وهو البيان الذى حوى لأول مرة تفاصيل ارتكاب مليشيا الجنجويد لست جرائم اغتصاب فى مدينة الخرطوم بحرى لتقوم ما تسمى بالجبهة المدنية لوقف الحرب واستعادة الديمقراطية التى تتمتع بعضويتها نقابة صحفيى قحت والجنجويد هذه بتزوير هذا البيان وتحوير ما تضمنه من أرقام حيث قامت هذه الجبهة القحتية الجنجويدية بتعديل البيان والزج باسم القوات المسلحة فيه برغم عدم الإشارة إليها فى البيان الاصلى الصادر عن وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل والذى أشار بوضوح الى أن جرائم الاغتصاب التى وقعت فى الخرطوم بحرى كانت ست حالات ارتكبها جميعا أفراد مليشيا الجنجويد ولم يرد اسم القوات المسلحة مطلقا فى هذا البيان لكن الجبهة القحتية الجنجويدية لوقف الحرب واستعادة الديمقراطية قامت بتزوير هذه الوقائع الواردة فى البيان وزجت باسم القوات المسلحة فيه ونسبت الى أفرادها ارتكاب اثنين من حالات الاغتصاب الست وكان الغرض من تزوير هذا البيان هو القول للرأي العام المحلى والدولى ان ممارسات أفراد القوات المسلحة لا تختلف عن ممارسات جنود مليشيات الجنجويد وقد نشر هذا البيان المزور باسم هذه الجبهة التى تتمتع نقابة الصحفيين بعضويتها فى حساب حزب المؤتمر السودانى على منصة أكس تويتر سابقا فى يونيو ٢٠٢٣ .
كما كانت هذه النقابة من المؤسسين لما يسمى بتنسيقية تقدم وهى جسم سياسى من تحورات جماعة قحت الذراع السياسى لمليشيا الجنجويد وقد وقعت جماعة تنسيقية تقدم هذه اعلان سياسى مع مليشيا الجنجويد فى أديس أبابا فى يناير ٢٠٢٤شاركت بموجبه كوادرها فى الادارات المدنية التى كونتها المليشيا فى المناطق التى قامت باحتلالها مثل ولاية الجزيرة وقد منحت هذه الادارات المدنية الغطاء السياسى للجرائم التى ارتكبتها مليشيا الجنجويد فى تلك المناطق التى نكبت بسيطرتها عليها مثل المذابح التى ارتكبتها مليشيا الجنجويد فى قرية ود النورة فى ولاية الجزيرة فى الخامس من يونيو ٢٠٢٤ وخرجت تنسيقية تقدم التى تتمتع نقابة الصحفيين بعضويتها ببيان يبرر للمجزرة بالقول ان المليشيا أنما قاتلت جماعة مسلحة فى القرية علما بأن من بين ضحايا المجزرة نساء وأطفال لا يعقل مشاركتهم فى القتال ضد المليشيا الارهابية المجرمة ، وهكذا يتضح لنا ان هذه النقابة المسيسة على خلاف ما تدعيه من استقلالية وحياد فى الحرب الحالية وانما هى مجرد جسم سياسى يتدثر بثوب مهنى وشاركت فى تبييض صفحات مليشيا الجنجويد الارهابية من الجرائم التى ارتكبتها ، وكثير من أعضاء النقابة من غير الذين انضموا اليها بدافع مهنى بحت يعلمون الصلة العضوية لاعضاء فى اللجنة التنفيذية للنقابة ومجلسها العام بجماعة قحت ومليشيا الجنجويد الارهابية ، وكيف ان أحد أعضاء مجلسها العام والذى يعمل مراسلا لصحيفة عربية معروفة على صلة بقائد مليشيا الجنجويد وقد شاع تلقيه منه عشرات الآف الدولارات للقيام بتغطية صحفية تميل للترويج لسرديات مليشيا الجنجويد الإرهابية خلال الحرب الحالية وان هذا الصحفى هو المسيطر الحقيقى على النقابة والموجه لدفتها لتبحر مع تيار مليشيا الجنجويد التى انحاز اليها هذا الصحفى بدوافع قبلية وجهوية محضة ، أما رئيس النقابة الأستاذ عبد المنعم أبو أدريس فهو مثل ملكة بريطانيا يملك ولا يحكم.
أننا ندعو الصحفيين السودانيين من غير المنتمين لهذه النقابة المنحازة لمليشيا الجنجويد الارهابية وذراعها السياسى جماعة قحت الى مخاطبة منظمة اليونسكو بحقيقة هذه النقابة وانها لا تمثل الصحفيين السودانيين أنما هى محض واجهة مهنية زائفة لمليشيا الجنجويد وذراعها السياسى جماعة قحت ، وصولا الى سحب جائزة حرية الصحافة للعام ٢٠٢٦ والتى منحتها منظمة اليونسكو مؤخرا لهذه النقابة الزائفة بغير وجه حق.

whatsapp