رئيس الوزراء السوداني يفجر الجدل بظهوره ووزير الإعلام محمولان على الأعناق في لندن

57

الخرطوم – تاق برس – أثاررئيس الوزراء السوداني كامل إدريس الجدل في وسائط التواصل الإجتماعي عقب ظهوره في مقطع فيديو محمولًا على الأعناق ومعه وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر، في إحتفالية ولقاء مع الجالية السودانية في لندن التي يزورها منذ ايام، ما فجر موجة من السخط والإنتقادات على تصرف رئيس الوزراء وانتقاصه من المنصب الدستوري الذي يشغله.

 

واعادت الحادثة مشهداً مماثلا لظهور كامل إدريس في أرتريا وهتافه “عاش الرئيس أسياس ..عاش الرئيس أسياس”.

 

 

وقال الصحفي عبدالماجد عبدالحميد إن د. كامل إدريس يستحق أن يحمله أصدقاؤه ومعارفه في مدينة مانشيستر على أكتافهم ورؤوسهم في نطاق العلاقات الخاصة لا مشاحة في طريقة التعبير عن المودة والمحبة والإعجاب، وأكد ان كان الأمر متعلقاً بصفة د. كامل إدريس رئيس وزراء السودان فالرجل لم يقدم حتي الآن ما يستحق حمله على الأكتاف والخروج لاستقباله جماهيرياً عند عودته عبر مطار الخرطوم أو بورتسودان.

 

وقال الصحفي ضياء الدين بلال تعليقا على ذلك: يؤسفني القول إن الدكتور كامل إدريس، الذي يمر بعد غدٍ الثلاثاء عام كامل على تعيينه رئيسًا للوزراء لم يقدّم حتى الآن الحد الأدنى مما تفرضه مسؤوليات المنصب، فالتوجيهات التي يعلنها لا تجد طريقها إلى التنفيذ وتصريحاته كثيرًا ما تثير الدهشة وإن لم نقل السخرية بينما لم تُفضِ زياراته الخارجية إلى نتائج ملموسة أو مكاسب تُذكر للبلاد.

 

 

وأشارت تنسيقة مقاومة الفاشر إلى انه بينما يتنقل رئيس الوزراء من سوق إلى آخر ومن مناسبة إلى أخرى، ويواكبه وزير الإعلام عبر التوثيق والتصوير، يواجه المواطنون أوضاعًا معيشية صعبة تتمثل في انقطاع الكهرباء والمياه، وتردي الخدمات الأساسية، ونقص حاد في توفر النقد.

 

وأضافت في منشور “تُختتم هذه الصورة بانطباعٍ مفاده أن هناك فجوة واضحة بين أولويات المشهد الرسمي وما يعيشه المواطن من تحديات يومية، بما يثير تساؤلات حول مستوى إدراك الحكومة لواجباتها ومسؤولياتها.

 

 

وعلق  Hassan Aboarfat قائلاً بعد عامٍ كامل على تولّي الدكتور كامل إدريس رئاسة الوزراء، يبدو أن الفجوة ما تزال واسعة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه المواطن. فالتحديات التي تواجه البلاد كانت تتطلّب قيادة حاسمة وبرنامجًا واضحًا قادرًا على تحويل التصريحات إلى خطوات عملية، لا الاكتفاء بإطلاق التوجيهات والوعود دون أثر ملموس على الأرض.

 

 

المواطن لا يقيس نجاح الحكومات بكثرة التصريحات أو الزيارات الخارجية، بل بما يلمسه في حياته اليومية من تحسّن في الخدمات والاستقرار والاقتصاد. وحين تغيب النتائج، تصبح التصريحات المثيرة للجدل عبئًا إضافيًا على صورة الحكومة بدل أن تكون مصدر طمأنة أو أمل.
كما أن الدبلوماسية الناجحة لا تُقاس بعدد الرحلات والاجتماعات، وإنما بما تحققه من دعم سياسي أو اقتصادي أو انفراجات حقيقية تخدم مصالح البلاد. وحتى الآن، لا يرى كثيرون أن تلك التحركات الخارجية قد انعكست بصورة واضحة على واقع السودان أو أسهمت في تخفيف أزماته المتفاقمة.
ورغم ذلك، فإن المرحلة التي تمر بها البلاد معقّدة واستثنائية، وقد يكون من الإنصاف القول إن المسؤولية لا تقع على شخص رئيس الوزراء وحده، بل على منظومة الحكم كاملة. غير أن ذلك لا يعفي القيادة التنفيذية من واجب تقديم رؤية واضحة ونتائج قابلة للقياس، لأن صبر الشعوب لا يستمر بلا نهاية، ولأن الثقة تُبنى بالأفعال لا بالكلمات
whatsapp
أخبار ذات صلة