السعودية تعلن توفير تمويل مباشر للسودان وواشنطن تلتزم بتقدم مليار دولار
متابعات تاق برس – بحث السودان والمملكة العربية السعودية سبل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي ودعم جهود معالجة الديون وتوفير التمويل اللازم لبرامج التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وأعلنت واشنطن عن تقديم مساعدات إنسانية واستجابة للكوارث تتجاوز مليار دولار أمريكي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي، وذلك من خلال منح عالمية جديدة، تغطي دعماً منقذاً للحياة في أكثر من 40 دولة من بينها السودان.
والتقى وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبد الدائم بوزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان، على هامش الاجتماعات السنوية لـمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في باكو.
ودعا الوزير المملكة العربية السعودية إلى مواصلة دعم السودان داخل مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، بما يسهم في تسهيل حصوله على التمويل اللازم لتنفيذ برامج التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، في ظل التحديات الاستثنائية التي تواجه البلاد.
واستعرض وزير الدولة خلال اللقاء خطة السودان لسداد المتأخرات والالتزامات المالية تجاه المؤسسات التمويلية الدولية، مؤكداً التزام الحكومة بالوفاء بتعهداتها واستعادة انخراطها الكامل مع مؤسسات التمويل والتنمية الإقليمية والدولية.
من جانبه، أكد وزير المالية السعودي حرص المملكة على مواصلة دعم السودان وتعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والمالية، ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق التعافي الاقتصادي وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين البلدين في هذا الشأن.
كما تناول اللقاء أهمية توفير التمويل المباشر للمشروعات التنموية والخدمية ذات الأولوية، بما يدعم جهود الحكومة في إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، بحضور محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني علي التوم.
في السياق ، أعلنت واشنطن عن تقديم مساعدات إنسانية واستجابة للكوارث تتجاوز مليار دولار أمريكي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي، وذلك من خلال منح عالمية جديدة، تغطي دعماً منقذاً للحياة في أكثر من 40 دولة من بينها السودان.
وقالت إن هذا الإعلان يأتي استكمالاً للنجاح الباهر الذي حققته مذكرة التفاهم التاريخية التي أبرمتها إدارة ترامب في ديسمبر 2025 مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تحت مسمى “إعادة ضبط العمل الإنساني” والتي أدت بالفعل إلى إصلاحات تاريخية في الجهاز البيروقراطي الإنساني المتضخم للأمم المتحدة، حيث تم توحيد الأنشطة تحت إشراف منسق محلي واحد للشؤون الإنسانية/مقيم، مما عزز الكفاءة وحقق أثراً ملموساً، وحسّن المساءلة وقضى على الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام، وخفض البيروقراطية بشكل كبير لزيادة الإنفاق على العمل الميداني المنقذ للحياة وتقليل النفقات الإدارية.
وأكدت أن المساعدات التي تزيد قيمتها عن 218 مليون دولار أمريكي لليونيسف، وأكثر من 800 مليون دولار أمريكي لبرنامج الأغذية العالمي، والتي أُعلن عنها اليوم، تعد ثاني وثالث منح من وزارة الخارجية الأمريكية لمنظمات تنفيذية موثوقة ومعتمدة. تُستبدل هذه المنح النموذج السابق للمنح الفردية المجزأة والمتكررة، والتي كانت تُولّد تكاليف باهظة، وتُسبب عدم القدرة على التنبؤ بالنسبة للمنفذين، وتُضعف الأثر المُتحقق عبر العديد من الأولويات المتنافسة.
ونبهت إلى أن هذه المنح تعكس نموذجًا جديدًا للمساعدات الإنسانية قائمًا على السرعة والمساءلة والأثر القابل للقياس، والقضاء على الهدر البيروقراطي
وأضافت “يمكن للمنفذين التحرك بسرعة، في بعض الحالات خلال 24 ساعة، مما يضمن وصول أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى المحتاجين دون تأخير.
