من القصف إلى الغلاء.. كيف تضاعفت أسعار السلع في شمال دارفور؟
متابعات تاق برس – شهدت أسواق مدن وبلدات ولاية شمال دارفور ارتفاعاً حاداً في أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية، عقب استهداف قوافل تجارية قادمة من ليبيا، بالتزامن مع التراجع المستمر في قيمة الجنيه السوداني، ما فاقم الأعباء المعيشية على السكان.
وتعرضت مجموعة شاحنات تجارية، يوم الجمعة الماضي، لقصف جوي في منطقة بادية الزرق شمال الولاية، بعد دخولها الأراضي السودانية في طريقها إلى مناطق مليط والكومة وكبكابية، ما أدى إلى تدمير أكثر من 30 شاحنة محملة بالبضائع، ومقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، وفقاً لإفادات ناجين وتجار كانوا ضمن القافلة.
وبحسب التجار، كانت الشاحنات تنقل كميات كبيرة من السكر والدقيق والأرز والزيوت والصابون السائل والمعكرونة والمياه والمشروبات الغازية، وهو ما انعكس مباشرة على وفرة السلع وأسعارها في الأسواق.
وقال تجار محليون في بلدة أم كدادة، جنوب شرقي الفاشر، لـ”دارفور24″، إن الأسعار سجلت زيادات غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، واقتصار مشتريات كثير من الأسر على الاحتياجات الأساسية.
وأوضح المواطن أحمد إسماعيل أن سعر جوال السكر (50 كيلوغراماً) ارتفع من 200 ألف جنيه إلى 400 ألف جنيه، بينما ارتفع سعر جركانة الزيت (36 رطلاً) من 65 ألف جنيه إلى 130 ألف جنيه، وقفز سعر جوال الدخن من 150 ألف جنيه إلى 360 ألف جنيه.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار شمل مناطق أبو حميرة، وجبل حلة، وأم كدادة، وبروش، والشريف كباشي، وأم سدرة، وأبو عضام، مع تفاوت في الأسعار وارتفاعها بصورة أكبر في المناطق البعيدة عن رئاسة المحلية.
وفي محلية المالحة، شمال شرقي الفاشر، أفاد تجار بأن أسعار بعض السلع ارتفعت بأكثر من 50%، بالتزامن مع تراجع المعروض منها. وقال أحد التجار إن سعر جوال السكر ارتفع من 180 ألف جنيه إلى 450 ألف جنيه، فيما زاد سعر جوال الدخن من 200 ألف جنيه إلى 320 ألف جنيه، وارتفع سعر جركانة الزيت من 120 ألف جنيه إلى 180 ألف جنيه، بينما صعد سعر جوال الذرة من 100 ألف جنيه إلى 150 ألف جنيه.
وأرجع التجار هذه الزيادات إلى فقدان كميات كبيرة من السلع بعد تدمير القافلة، إضافة إلى استمرار انهيار الجنيه السوداني، الذي تجاوز سعر صرف الدولار فيه 5200 جنيه، مقارنة بما بين 3500 و4000 جنيه خلال فترات سابقة، فضلاً عن تعطل إمدادات البضائع القادمة من الولاية الشمالية.
