تطور دولي كبير.. البرلمان الأوروبي يُصعّد ضد الدعم السريع
وكالات – تاق برس – دعا البرلمان الأوروبي، الخميس، إلى إدراج قوات “الدعم السريع” على قوائم المنظمات الإرهابية، محملاً إياها مسؤولية جرائم الحرب في السودان، وذلك في قرار اعتمدته الأغلبية بستراسبورغ.
* قرار برلماني بأغلبية ساحقة
اعتمد البرلمان الأوروبي، الخميس، خلال جلسته العامة في ستراسبورغ، قراراً يطالب بإدراج قوات “الدعم السريع” على قوائم المنظمات الإرهابية، وذلك بموافقة 476 نائباً مقابل معارضة 28، فيما امتنع 96 عن التصويت، وفق الموقع الإلكتروني للبرلمان. وجاء النص محملاً للقوات المذكورة مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في السودان، خاصة في مدينة الأُبيّض بولاية شمال كردفان التي تشهد حصاراً خانقاً منذ أسابيع. وأدان القرار “بأشد العبارات” الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني المرتكبة في الإقليم المذكور.
* مطالب بمحاسبة وعقوبات
وطالب القرار الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات ملموسة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم جرائم الحرب، بالإضافة إلى تمكين المحكمة الجنائية الدولية من توسيع اختصاصها لتشمل كامل الأراضي السودانية. ودعا الدول الأعضاء إلى وقف جميع أشكال الدعم المقدم لقوات “الدعم السريع”، لا سيما من خلال وقف توريد الأسلحة، مع المطالبة بفرض عقوبات مشددة على الأطراف الخارجية التي تسهل انتهاك حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة.
كما شدد النص على ضرورة وقف الهجمات ضد المدنيين بشكل فوري، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي والتجويع المستخدمة كأسلحة حرب، واستنكر أي تدخل خارجي يغذي الصراع ويؤجج ناره في المنطقة.
* أوضاع إنسانية متفاقمة
وحث البرلمان الأوروبي مؤسسات الاتحاد على تعزيز المساعدات الإنسانية العاجلة للسودان، وتقديم تمويل مباشر للمنظمات المحلية العاملة في المجال الطبي والإغاثي. وطالب بإنشاء ممرات إنسانية آمنة تتيح إجلاء المدنيين العالقين وإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، خاصة في ظل الاستهداف المتزايد للبنية التحتية المدنية.
وتزامن القرار مع تحذيرات أممية من تصاعد الهجمات بطائرات مسيّرة تشنها قوات “الدعم السريع” على مدينة الأُبيّض منذ نحو شهر، استهدفت محطات الكهرباء والوقود ومنشآت حيوية أخرى، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف السكان.
* خلفية النزاع وتداعياته
يذكر أن الحرب الدائرة في السودان بين الجيش الوطني وقوات “الدعم السريع” اندلعت في أبريل 2023 على خلفية خلافات حول عملية دمج القوات، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح قرابة 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً. وتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وجنوب وغرب) إلى جانب إقليم دارفور وولاية النيل الأزرق، معارك عنيفة متواصلة منذ أكتوبر الماضي.
وجاء قرار البرلمان الأوروبي بعد أيام قليلة من اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بشأن الأوضاع في الأُبيّض. ودعا القرار الأممي إلى إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات، محذراً من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق في المدينة المحاصرة.
