منطقة أبيي أي مصير ينتظرها ؟
منطقة أبيي أي مصير ينتظرها ؟
خالد هاشم خلف الله
Kld.hashim@gmail.com
نشرت مفوضية الانتخابات فى دولة جنوب السودان خلال الايام الماضية اسماء ١٠٢ دائرة جغرافية انتخابية فى كل ارجاء الدولة من بينها ١٢ دائرة إنتخابية فى ولاية واراب ومن ضمن الدوائر الجغرافية الاثنى عشر خصصت دائرة إنتخابية لإدارة منطقة أبيي الخاضعة لوضع خاص طبقا لاتفاقية الشامل الموقعة عام ٢٠٠٥ ببن حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان وتم تعزيز هذا الوضع الخاص باتفاقيات وترتيبات لاحقة كرسها قرار مجلس الأمن الدولى ٢٠٤٦ الصادر فى ٢٠١٢ والذى يدعو السودان ودولة جنوب السودان للتوصل لحل نهائي لقضية المنطقة.
الخارجية السودانية أصدرت بيانا فى الثالث عشر من الشهر الجارى أعلنت فيه رفضها تخصيص دائرة جغرافية انتخابية لمنطقة أبيي ضمن الدوائر الانتخابية للانتخابات العامة التى سترى فى دولة جنوب السودان نهاية العام الجارى ، وعدت الخارجية السودانية في بيانها تخصيص الدائرة الجغرافية الانتخابية لمنطقة أبيي مساسا بالترتيبات الخاصة بالمنطقة والمتفق عليها بين الدولتين ، حكومة جنوب السودان لم تعلق علي بيان وزارة الخارجية السودانية بينما صدرت التعليقات وردود الفعل من كيانات وشخصيات تابعة لدينكا نقوك القبيلة التي تسكن المنطقة مع مكونات اخرى اهمها قبيلة المسيرية وتطالب دبنكا نقوك بضم المنطقة وسكانها لدولة جنوب السودان وقد عبروا عن ذلك عبر استفتاء تم اجراؤه بشكل غير رسمى عام ٢٠١٣ جاءت نتائجه لصالح ضم المنطقة الى جمهورية جنوب السودان لكن هذا الاستفتاء لم تأبه له ولم تعترف بنتائجه حكومة جنوب السودان وبداهة لم تعترف به حكومة السودان.
لكن مع إندلاع الحرب فى السودان فى أبريل ٢٠٢٣ حدثت تطورات خاصة على المستوى الشعبي من قضية أبيى وربما تحدث تطورات أيضا على المستوى الرسمى من قبل مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة ، فقد انحازت قبيلة المسيرية التى تسكن منطقة أبيي مع دينكا نقوك وترفض ضمها لدولة جنوب السودان خلال الحرب الجارية الان فى السودان لجانب مليشيا الجنجويد ورفدت المليشيا بالآف المقاتلين وأعلن ناظر القبيلة مختار بابو نمر وبشكل علنى ورسمي وقوفه مع مليشيا الجنجويد فى حربها ضد الشعب السودانى وقواته المسلحة بل أن معظم الانتهاكات الشنيعة التى أرتكبتها مليشيا الجنجويد فى العاصمة الخرطوم وغيرها من المناطق التى سيطرت عليها المليشيا أرتكبت بشكل خاص من أفراد ينتمون لقبيلتى المسيرية والرزيقات ضمن مليشيا الجنجويد خاصة جرائم الاغتصاب وقتل المدنيين فى بيوتهم أو طردهم منها ثم استيطانها من قبل أفراد من قبيلتى المسيرية والرزيقات.
أن هناك دعوات الآن دعوات فى جنوب السودان لاهتبال فرصة الحرب الدائرة فى السودان وضم أبيى بالقوة لدولة جنوب السودان وبشكل نهائي ، فالجيش السودانى لن تكون لديه لا الرغبة ولا القدرة للقتال فى أبيى بجانب قبيلة رفدت مليشيات الجنجويد بالآف المقاتلين ضده ، وشعبيا أصبح هناك موقف خاصة فى وسط وشمال وشرق السودان من قبيلة المسيرية ومن أفرادها وفقدت كل تعاطف معها كان موجودا فى السابق أزاء قضية أبيي بل يمكن القول أن الرأى العام الشعبي فى السودان ميال الى التخلي عن أبيي لدولة جنوب السودان وعدم الاكتراث لموقف قبيلة المسيرية التى شارك افرادها الجنجويد كل جرائمهم فى الخرطوم والجزيرة وغيرها بل أن المسيرية لن يرحب بهم حتى كنازحين لو اضطرتهم الظروف للنزوح الى مناطق وسط وشمال السودان حيث بات ينظر إليهم كأعداء أكثر من كونهم شركاء فى الوطن.
