بين البرهان والكتلة الديمقراطية.. تفاصيل لقاء فتح باب الجدل داخل التحالف

65

متابعات تاق برس – قالت المتحدثة الرسمية باسم الكتلة الديمقراطية، نضال هشام، إن المجلس الرئاسي للكتلة عقد اجتماعًا طارئًا بدعوة من رئيسها جعفر الميرغني، بمشاركة رؤساء التنظيمات المنضوية تحتها، لمناقشة تعزيز التنسيق بين المكونات وتنفيذ مخرجات الاجتماع التنظيمي الثاني الذي انعقد بمدينة بورتسودان في أبريل الماضي.

وأضافت أن الاجتماع استعرض نتائج التحركات السياسية التي أجرتها الكتلة في عدد من العواصم، من بينها القاهرة وأديس أبابا، إلى جانب لقاءات مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن تلك الجهود تهدف إلى دعم وحدة السودان والحفاظ على سيادته.

وأوضحت أن وفدًا من الكتلة التقى في اليوم التالي رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في البلاد وعددًا من القضايا الوطنية، مشيرة إلى أن الوفد أشاد بدور الجيش السوداني والقوات المساندة له، فيما رحب البرهان بالدور السياسي الذي تضطلع به الكتلة الديمقراطية.

وبحسب نضال هشام، شدد اللقاء على أهمية إطلاق حوار سوداني-سوداني داخل البلاد وبقيادة وطنية، مع استمرار التنسيق مع المجتمع الدولي وتهيئة المناخ لحوار شامل، باستثناء من ثبت تورطهم في جرائم بحق الشعب السوداني.

وفي السياق ذاته، كشف الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، لراديو دبنقا، أن اللقاء مع البرهان تناول مستجدات الحرب وسبل إطلاق عملية سياسية شاملة، موضحًا أن رئيس مجلس السيادة أكد تمسكه بحل الأزمة عبر حوار يقوده السودانيون أنفسهم، بالتوازي مع مسار أمني يستند إلى إعلان جدة ويهدف إلى تفكيك قوات الدعم السريع.

وأضاف زكريا أن البرهان أعلن رفضه لأي مشاريع أو كيانات ذات طابع انفصالي، في إشارة إلى “تحالف تأسيس”، كما أشاد بالدور الذي تقوم به الكتلة الديمقراطية، ودعا مكوناتها إلى تجاوز خلافاتها الداخلية عبر الحوار.

وأشار إلى أن البرهان ثمّن جهود عدد من الدول الإقليمية والدولية، بينها مصر والسعودية وقطر وإريتريا وتركيا والكويت، في دعم الوساطة وتقديم المساعدات الإنسانية.

من جانبها، أكدت الكتلة الديمقراطية استمرار دعمها للجيش السوداني، مع مواصلة التواصل مع القوى المدنية والسياسية المختلفة والمجتمع الدولي، لإنجاح الحوار والتوصل إلى سلام دائم يحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.

وشدد الدكتور محمد زكريا على أن إنهاء الأزمة يتطلب التوافق على خارطة طريق تقود إلى مؤتمر دستوري يعقبه تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تؤسس لنظام ديمقراطي مستقر.

من جهته، وصف القيادي بالكتلة مبارك أردول اللقاء مع البرهان بأنه كان “بناءً وإيجابيًا”، متوقعًا أن تترتب عليه نتائج عملية خلال الأيام المقبلة، ومؤكدًا أن الكتلة ستواصل أداء دورها الوطني في هذه المرحلة التي تواجه فيها البلاد تحديات كبيرة.

في المقابل، برزت أصوات معترضة داخل الكتلة، إذ أعلن الرئيس المكلف لحزب التيار الشبابي المستقل، هشام محمود عثمان، أن اجتماع وفد الكتلة مع البرهان عُقد دون إخطار حزبه وعدد من المكونات الأخرى، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع النظام الأساسي للكتلة ويقوض مبدأ المشاركة بين مكوناتها.

وأكد عثمان تأييده للحوار السوداني-السوداني باعتباره المدخل الأمثل لإنهاء الحرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التزام الكتلة بمؤسسيتها وعدم إقصاء أي طرف من مكوناتها، حفاظًا على وحدتها ومصداقيتها السياسية.

whatsapp
أخبار ذات صلة