الإعلامية أم وضاح في أول رد بعد صدور أمر قبض في مواجهتها وتوجه رسائل للجهة مدونة البلاغ

97

متابعات تاق برس- نشرت الإعلامية أم وضاح أول رد بعد صدور أمر قبض في مواجهتها من قبل نيابة جرائم المعلوماتية واعلانها متهمة هاربة دون ان يوضح البلاغ الجهة المسؤولة عن تدوينه في مواجهتها.

 

 

وفي منشور على فيسبوك كتبت أم وضاح

عِزّ الكلام
أم وضاح

‏زعم الفرزدقُ أن سيقتلُ مربعًا ، أبشر بطول سلامةٍ يا مربعُ..!

حتى كتابةِ هذه السطور، لم يصلني أيُّ إخطارٍ رسمي من النيابة العامة يُفيد بتوجيه أيِّ اتهامٍ إليَّ، وكل ما علمتُه عن هذا البلاغ كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ورغم أنَّ مكانَ إقامتي معروفٌ بحكم تواجدي أربعةَ سنواتٍ بعد الحرب في مصر، ورغم أنَّ هاتفي معروفٌ ومبذولٌ للشاكي، والمحاكم – على حدِّ علمي – تعتمد الهاتفَ كوسيلةِ إعلامٍ في الشكاوى، فحاشاي أن أكون متهمةً هاربةً، ولم أُخفِ نفسي عن العدالة،

لكن دعوني أقولُ قولي، وللتاريخ…

إنَّه حينما يُصبح الدفاعُ عن الوطن سببًا لفتح البلاغات، فليعلمِ الجميعُ أنَّ التاريخ لن يكتب يومًا أنَّ أصحاب المبادئ تراجعوا خوفًا من ورقةٍ، أو توقيعٍ، أو تقييدِ بلاغٍ، بل سيكتب أنَّهم ثبتوا حين اهتزَّ غيرُهم، وصمدوا حين انحنى غيرُهم.

وليكن معلومًا للجميع أنَّنا لم نساوم يومًا على سيادة بلادنا ولا كرامتها، ووقفنا حيث وقف الضمير، وانحزنا حيث يجب أن يكون الانحياز: إلى السودان، وجيشِه، وشعبِه.
وليعلم الذي فتح البلاغ أنه من يرتجف وهو جالس على كرسي السلطة ونحن في ثبات الجبال

وليعلم الذي فتح البلاغ أنه إن ظن أنه سيخرس أصواتنا فهو واهم لأن من قبله لم يخيفنا ومن سيأتي بعده لن يهز شعرة في رأسنا وأكرب قاشك (كتر البتابت عيب)

والحمدُ لله أنَّ أمَّ وضاحٍ لم تُلطِّخ صفحتها بإدانةٍ في جريمةِ شرفٍ، ولا خيانةِ وطنٍ، ولا خيانةِ أمانةٍ. لم يعرفني الناسُ إلا صاحبةَ كلمةٍ قد تُغضب، لكنها لم تكن يومًا خنجرًا في ظهر الوطن. سلاحي هو موقفي الواضح، ورصيدي محبةُ الناس وثقتُهم.

أما أن يُفتح ضدِّي بلاغٌ لأنني دافعتُ عن انتصار الجيش، ورفضت حملات الإحباط، وواجهت خطاب الهزيمة والفشل، فذلك وسامٌ وليس إدانةً، وشهادةٌ بأنَّ الكلمةَ الصادقة تُؤرِّق الفاشلين، وتُزعج المفسدين.

لقد تعلَّمنا أنَّ الأوطان لا يحميها الصامتون، وأنَّ النصر لا يصنعه المتفرجون، وأنَّ معركةَ الوعي لا تقلُّ شأنًا عن معركة الميدان. لذلك كتبنا، وتحدَّثنا، وواجهنا، وسنظل نفعل ذلك ما دمنا نؤمن بأنَّ السودان أكبرُ من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأغلى من كل الحسابات الضيقة.

فمن يظنُّ أنَّ البلاغات ستجعلنا نتراجع، فهو لا يعرف معدنَنا. والكلمةُ التي خرجت دفاعًا عن الوطن لن تعود إلى الوراء، والقلمُ الذي كتب من أجل الوطن لن تكسرَه التهديدات.

لسنا فوق القانون، بل نثق بأنَّ العدالةَ الحقيقية تُفرِّق بين من مارس حقَّه في التعبير دفاعًا عن شعبه، وبين من اعتدى على القانون أو خان الأمانة. وسأمثُل أمام أيِّ جهةٍ يقتضيها القانون مرفوعةَ الرأس، لأنني أحمل قناعاتي، ولا أخجل من مواقفي، ولن أتخلَّى عن حقِّي في التعبير، ولن أتراجع في الدفاع عن حقِّ أهلنا في وطنٍ كريم، مهما بلغت الضغوط.

سيبقى السودان أكبرَ من محاولات الترهيب، وسيبقى جيشُه مصدرَ فخرٍ لنا. وقد اخترتُ منذ اللحظة الأولى أن أقف حيث يقف الشرفُ الوطني، وأن يكون قلمي سندًا لوطنٍ ينزف، وصوتًا منحازًا لجيشٍ يقاتل دفاعًا عن الأرض والسيادة والكرامة.

وهو عهدٌ ووعدٌ أنني سأواصل قولَ ما أراه حقًّا، وسيظل صوتي عاليًا دفاعًا عن الوطن؛ لأنَّ السودان لا يحتاج إلى شهودٍ صامتين، بل إلى إعلامٍ لا يساوم على الحق والحقيقة.

لن أبدِّل موقفي، ولن أكسر قلمي، ولن أعتذر عن حبِّ السودان. فإن كان ثمنُ الكلمة الصادقة بلاغًا، فليشهد التاريخ أنَّنا اخترنا الوطن، ولم نختر السكوت.

افتحوا ما شئتم من بلاغات، وارفعوا ما شئتم من دعاوى؛ فالكلمةُ التي خرجت دفاعًا عن الوطن لا تُعتقل، والضميرُ الذي اختار السودان لا يُصادر، والإيمانُ بصدق ما نقول لا تهزُّه أوراقٌ ولا أختام.

وليعلمْ من فتح البلاغات أنَّ الكلمةَ الحرة أقوى من كل محاولات إخراسها، وأنَّ الحقيقة أطولُ عمرًا من أيِّ افتراء. ولم ولن أكن متهمةً هاربةً؛ فالهارب يفرُّ من العدالة، أما أصحاب المواقف فيقفون شامخي الرؤوس أمامها؛ لأنَّ الحق لا يخشى القضاء، وتبقى الحقيقة أطولَ عمرًا من كل افتراء.

وللمتآمرين الخونة المندسين أقول:

«زَعَمَ الفرزدقُ أنْ سيقتلَ مُرَبَّعًا،
فأبشِرْ بطولِ سلامةٍ يا مُرَبَّعُ.»

عاش السودان حرًّا أبيًّا ، عاش شعبُه عظيمًا كريمًا ، وعاشت القواتُ المسلحةُ صمَّامَ أمانِ الوطن، وعمودَ النص الذي لن ينكسر بإذن الله..

#ام_وضاح

whatsapp
أخبار ذات صلة