شعبية عرمان ترفض «حوار الحرب» وتحذر من صراع إقليمي واسع

48

متابعات تاق برس – حذرت الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي _ قيادة ياسر عرمان، من تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب في السودان، معتبرة أن الصراع قد يتمدد إلى حزام القرن الأفريقي والساحل والبحر الأحمر.

وانتقدت الحركة، في بيان اليوم الأحد، خطاب قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بشأن الحوار، معتبرة أن الدعوة تأتي في ظل استمرار الحرب وغياب وقف إطلاق نار إنساني، إلى جانب عدم تقديم معالجة واضحة للكارثة الإنسانية.

وقالت إن الحوار المطروح، باعتباره مبادرة من طرف واحد من أطراف الحرب، يفتقد – بحسب تقديرها – القيمة والجدوى، كما اعترضت على تشكيل لجنة تحضيرية للحوار بواسطة أحد أطراف الصراع وحلفائه.

ورأت الحركة أن الحوار بشكله الحالي قد يؤدي إلى «شرعنة الحرب» وإضفاء شرعية على أطرافها، محذرة من أن استمرار تعدد الجيوش والمليشيات سيقود إلى مزيد من الحروب ويجعل مشاركة القوى المسلحة في رسم مستقبل الحكم مرتبطة بـ«طول البندقية».

وأكدت الحركة أن جذور الحرب أعمق من نشأة الدعم السريع، وترتبط بقضايا البناء الوطني ووحدة السودان والحروب السابقة، داعية إلى معالجة جذور الأزمة وإنهاء ما وصفته بـ«اختطاف الدولة» وتفكيك تمكين المؤتمر الوطني.

كما انتقد البيان المسارات الإقليمية والدولية، بما فيها الخماسية والرباعية، محذراً من استخدامها لكسب الوقت وإطالة أمد الحرب، ودعا إلى إشراك المتضررين من الحرب بصورة حقيقية، ووضع قضايا المحاسبة على الانتهاكات وجبر الضرر ضمن أجندة أي عملية سياسية.

وفي سياق متصل، قالت الحركة إن «حوار الخرطوم» لن يستبعد الإسلاميين، محذرة من أن يؤدي ذلك إلى إعادة إنتاج تجربة «حوار الوثبة».

ودعت الحركة إلى الانفتاح على أوسع جبهة مناهضة للحرب، مؤكدة تمسكها بسلام مستدام، وجيش مهني واحد يعكس التنوع السوداني، ودولة مدنية قائمة على المواطنة دون تمييز.

وحذرت من أن الحرب، التي قالت إنها شهدت تدخلاً خارجياً متزايداً، تتجه وفق «المؤشرات والشواهد» نحو صراع إقليمي يمتد من حزام القرن الأفريقي إلى الساحل وربما البحر الأحمر، معتبرة أن ذلك قد يجعل السودان أقرب إلى تجارب اليمن وسوريا، بما يضاعف معاناة المدنيين ويهدد سيادة البلاد وأرضها ومواردها.

whatsapp
أخبار ذات صلة