القوى المناهضة للحرب ترفض دعوة البرهان وتطرح مساراً ثلاثياً للسلام
متابعات تاق برس – اختتمت القوى المناهضة للحرب وغير المصطفة مع أطرافها اجتماعاً تشاورياً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، استمر يومي 22 و23 أغسطس، بمشاركة قوى سياسية ومدنية ومنظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية، إلى جانب شخصيات عامة وأكاديميين ومثقفين.
وخرج الاجتماع بوثيقة موقف مشترك حملت عنوان «عملية السلام التي نريد»، أعلنت خلالها القوى رفضها دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لما يُسمى «الحوار السوداني-السوداني»، معتبرة أنها لا تمثل عملية سلام حقيقية، وقالت إنها قد تكرّس تقسيم السودان بحكم الأمر الواقع.
ورأت الوثيقة أن الدعوة تُدار من داخل مناطق سيطرة طرف واحد من طرفي الحرب وتحت حمايته، في ظل استمرار القتال والأزمة الإنسانية، معتبرة أن العملية المطروحة تسعى إلى إضفاء شرعية سياسية على الحكم العسكري وتمكين عناصر النظام السابق، وفقاً لما ورد في البيان.
وطرحت القوى رؤية بديلة لعملية السلام تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة تشمل المسار الإنساني، ووقف إطلاق النار، والمسار السياسي، على أن تُدار العملية عبر تفاوض ندّي تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها، وتتناول جذور النزاعات والحروب المتكررة في السودان.
واقترحت الوثيقة مشاركة ثلاثة مكونات رئيسية في العملية السياسية، تشمل القوى المدنية والسياسية غير المصطفة، والقوى المصطفة مع الجيش، والقوى المصطفة مع الدعم السريع، مع قصر مشاركة طرفي الحرب على المسارين الإنساني والأمني، واستبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما من عملية السلام.
واعتبرت الوثيقة خارطة طريق اللجنة الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025 المرجعية الأفضل لعملية السلام، معلنة استعدادها للتعاون مع الآلية الخماسية وتقديم ملاحظاتها وتصوراتها، مع التأكيد على مبدأ الملكية الكاملة للسودانيين للقرار.
ودعت إلى توحيد جهود الرباعية والخماسية والترويكا ضمن إطار منسق لتعزيز الضغط الجماعي من أجل وقف الحرب، كما اتفق المشاركون على تشكيل لجنة مشتركة لتطوير التفاهمات بين القوى المناهضة للحرب وتنسيق مواقفها.
واختتم الاجتماع بدعوة السودانيين داخل البلاد وخارجها إلى رفض الحرب وخطاب الكراهية والتخوين، والإشادة بالحراك المدني والنقابي المطالب بوقف فوري وشامل للقتال، إلى جانب توجيه الشكر للحكومة والشعب الإثيوبيين على استضافة الاجتماع ودعم جهود السلام في السودان.
