السودان يفاجئ الصين والدول العربية بمقترح غير متوقع

83

متابعات تاق برس – أعلن السودان استعداده لاستضافة مقر المركز الدولي الصيني–العربي لأبحاث الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي، مقترحاً إبرام مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وجاء الإعلان خلال مشاركة السودان، اليوم الاثنين، للمرة الأولى في اجتماع اللجنة التوجيهية للمركز، الذي انعقد بالعاصمة المنغولية أولان باتور، على هامش أعمال الدورة الـ17 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17).

وشارك في الاجتماع وفد سوداني رفيع المستوى برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، سليمان البوني سليمان، إلى جانب ممثلي الدول العربية والصين وشركاء دوليين.

وشهد الاجتماع إطلاق الخطة الصينية–العربية المشتركة لمكافحة الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي للفترة 2026–2031، والتي تستهدف تعزيز التعاون العلمي والفني لمواجهة تداعيات الجفاف وتدهور الأراضي، عبر تطوير أدوات مشتركة للرصد الفضائي ونظم دعم القرار الذكي، إلى جانب نقل التكنولوجيا والخبرات.

كما أعلنت الصين حصر 30 تقنية عملية لمكافحة التصحر، موزعة على ست فئات رئيسية، مع العمل على تكييفها لتطبيقها في الدول العربية، فضلاً عن توسيع الشراكات البحثية لتشمل المؤسسات الدولية والشركات والمنظمات الاجتماعية.

وأكد البوني أن الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي تمثل تحديات مباشرة للأمن الغذائي والمائي وسبل كسب العيش للمجتمعات الزراعية والرعوية في السودان، مستعرضاً الجهود الوطنية في مجال الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومكافحة التصحر.

وأشار إلى امتلاك السودان خبرات وإمكانات في مجالات مراقبة التصحر وإدارة الأراضي واستعادتها، مستفيداً من تنوعه البيئي والمناخي وتعدد أنظمته الزراعية والرعوية، إلى جانب وجود مؤسسات علمية وبحثية متخصصة.

واقترح السودان إبرام مذكرة تفاهم مع المركز لتعزيز التعاون في البحث العلمي وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر متعددة المخاطر، وتنفيذ مشروعات مشتركة لرفع قدرة المجتمعات على مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي.

وجدد السودان تأكيده أهمية توسيع الشراكات العلمية والفنية مع المركز والشركاء الدوليين، بما يسهم في تطوير حلول مستدامة لمواجهة تحديات التصحر وتحقيق التنمية البيئية المستدامة في السودان والمنطقة العربية.

whatsapp