من الذهب إلى الليثيوم.. السودان يكشف رؤيته الجديدة لاستثمار ثرواته المعدنية

27

متابعات تاق برس – أكد وزير المعادن السوداني، نورالدائم طه، تطلع السودان إلى بناء شراكات دولية في قطاع التعدين تقوم على التكنولوجيا ونقل المعرفة وإضافة القيمة محلياً، مشيراً إلى أن بلاده تستهدف تحويل الإمكانات الجيولوجية إلى صناعات منتجة وفرص عمل ونمو اقتصادي مستدام.

وقال طه، خلال مخاطبته المنتدى الوزاري للتعاون الدولي في مجال التعدين، ضمن أعمال المؤتمر والمعرض الصيني الثامن والعشرين للتعدين بمدينة تيانجين، إن شعار المنتدى «تعاون رابح للجميع، تعدين أخضر وذكي» يعكس رؤية السودان لمستقبل القطاع، القائمة على الشراكة والتكنولوجيا والمسؤولية البيئية والازدهار المشترك.

وأوضح أن السودان، الذي يقع جزء كبير من أراضيه ضمن الدرع العربي النوبي، يمتلك إمكانات واعدة في الذهب والنحاس والحديد والكروم والمنغنيز والمعادن الصناعية، إلى جانب معادن استراتيجية تشمل الليثيوم والتنتالوم والنيوبيوم والعناصر الأرضية النادرة، لافتاً إلى أن جانباً كبيراً من هذه الموارد لا يزال غير مستكشف باستخدام التقنيات الحديثة.

وأشار وزير المعادن إلى أن السودان يعمل على تعزيز تشريعات التعدين، وتحديث إجراءات الترخيص، وتحسين الشفافية، إلى جانب الرقمنة التدريجية للمعلومات الجيولوجية وتحديث الخرائط المعدنية، وتعزيز البحوث الجيولوجية والمختبرات وقدرات معالجة المعادن.

وأكد أن توجه الحكومة يستهدف تحقيق استفادة أوسع من الموارد المعدنية، تتجاوز تصدير الخامات إلى المعالجة وإضافة القيمة محلياً، وتطوير البنية التحتية، ونقل التكنولوجيا، وتنمية المهارات.

وشدد طه على التزام السودان بالتعدين الأخضر والذكي، عبر تشجيع استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة المياه، وتبني تقنيات معالجة أكثر أماناً وممارسات بيئية مسؤولة.

وكشف عن توجه السودان لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد والطائرات بدون طيار والنمذجة الجيولوجية ثلاثية الأبعاد وأنظمة المراقبة في الوقت الفعلي في مجالات الاستكشاف والتعدين.

وقال إن الصين تمثل نموذجاً متقدماً في هذه المجالات، ما يفتح المجال أمام توسيع التعاون السوداني الصيني في التكنولوجيا والخدمات التعدينية ونقل الخبرات، بما يسهم في بناء قطاع تعدين أكثر كفاءة واستدامة.

whatsapp
أخبار ذات صلة