اشتباكات قبلية عنيفة في جنوب دارفور تُسقط قتلى وعشرات الجرحى

60

متابعات تاق برس – قُتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وأُصيب العشرات، السبت، إثر اشتباكات مسلحة بين المساليت والفلاتة في بلدة قريضة، الواقعة على بُعد نحو 90 كيلومترًا جنوب نيالا بولاية جنوب دارفور، عقب خلاف بين شخصين داخل سوق أبوجا تطور إلى قتال قبلي عنيف داخل أحياء البلدة.

وقال مصدر طبي في البلدة، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″ إن نحو 12 قتيلًا نُقلوا إلى المستشفى، إلى جانب أعداد من الجرحى، مشيرًا إلى أن بعض المصابين في حالة خطرة ويحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة. وأوضح أن حصيلة القتلى والجرحى داخل الأحياء لم تُحصر حتى لحظة إعداد الخبر.

وقال أحد القيادات الأهلية في قريضة لـ”دارفور24″ إن الخلاف بدأ بين شابين داخل مقهى تديره امرأة، قبل أن يتطور إلى إطلاق نار أدى إلى مقتل أحدهما، ثم امتد إلى سوق أبوجا، حيث أغلق التجار محالهم عند الساعة 11 صباحًا. وأضاف أن القتال بين الطرفين استمر حتى مغيب الشمس، وسط أوضاع إنسانية حرجة، لافتًا إلى تعرض مزارعين لاعتداءات داخل مزارعهم أثناء محاولتهم الفرار عقب اندلاع الاشتباكات.

وأفاد ثلاثة أشخاص آخرين لـ”دارفور24″ بفشل قوات الشرطة الفيدرالية وقوات الدعم السريع الموجودة في البلدة في احتواء القتال، في ظل استمرار حشد الطرفين. وأشاروا إلى أن الاشتباكات توقفت بعد مغيب الشمس، مع عودة الهدوء الحذر إلى البلدة، بينما سُمعت أصوات إطلاق نار من مناطق بعيدة.

وفي مطلع ديسمبر الجاري، قُتل مواطن في منطقة الطويل، القريبة من قريضة والواقعة على بُعد نحو 65 كيلومترًا جنوب نيالا، إثر تعرضه لإطلاق نار من مسلح مجهول يُعتقد أن دافعه كان السرقة. وانتشر الفزع إلى بلدة قريضة، فتدخلت الإدارة الأهلية واحتوت الموقف قبل تطوره.

وتشهد مدن ومناطق وبلدات في دارفور أعمال عنف وجرائم قتل لأسباب متعددة، من بينها النهب المسلح والسرقة والاحتكاكات بين المزارعين والرعاة، إضافة إلى جرائم الاختطاف والابتزاز للحصول على فدى مالية مقابل إطلاق سراح المختطفين. وتشهد المناطق الجنوبية من ولاية جنوب دارفور تصاعدًا في حوادث النهب المسلح والقتل، ولا سيما على الطرق التي تربط بين المدن والبلدات الرئيسية.

whatsapp
أخبار ذات صلة