المعجم الجغرافي السوداني.. مشروع سيادي مهدد بفقدان بياناته بسبب الحرب
متابعات تاق برس – أكدت الأمين العام للجنة القومية للأسماء الجغرافية، أميرة الشيخ أحمد، أن إعداد المعجم الجغرافي السوداني يمثل مشروعاً وطنياً وسيادياً ذا أبعاد أمنية وثقافية وتنموية، مشيرة إلى أن الحرب فرضت تحديات كبيرة على استكماله.
وقالت أميرة، في تصريحات صحفية ،إن الحرب تسببت في تدمير جانب من البيانات الرقمية والمعلومات التي جُمعت من عدد من الولايات، ما جعل استكمال المعجم من أصعب التحديات التي تواجه اللجنة، مؤكدة الحاجة إلى إعطاء المشروع أولوية باعتباره مشروعاً قومياً سيادياً.
وشددت على ضرورة إعداد المعجم وفق منهجية آمنة وموثوقة، وتحويل محتوياته من الأرشيف الورقي إلى سحابة رقمية وطنية محمية، مع إنشاء نسخ احتياطية متعددة داخل السودان وخارجه لضمان عدم فقدان البيانات.
وأوضحت أن اللجنة القومية للأسماء الجغرافية، التي أُسست بقرار من مجلس الوزراء، تختص بتوحيد أسماء المواقع الجغرافية في السودان وضبطها لفظاً وكتابة، ومنع ازدواجية الأسماء أو تكرارها في الخرائط الرسمية.
وأشارت إلى أن توثيق الأسماء الجغرافية في قواعد البيانات العالمية يسهم في حفظ السيادة الوطنية على المواقع، ويحد من محاولات تغيير الأسماء أو طمسها، لافتة إلى أن الأسماء الجغرافية تمثل أساساً للتخطيط والتنمية وإعداد الخرائط والأنظمة القائمة على المعلومات الجغرافية.
وأضافت أن اللجنة تضطلع بدور علمي في حسم النزاعات المتعلقة بالأماكن الجغرافية، كما تمثل السودان في المحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وحذرت من أن غياب لجنة قومية للأسماء الجغرافية قد يؤدي إلى تضارب خرائط الدولة وعدم دقة العناوين، فضلاً عن تهديد التراث الجغرافي السوداني بالضياع.
